العربية  

books european diplomatic intervention

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تدخل دبلوماسي أوروبي (Info)


في الأيام الأولى من الحصار المفروض على الحي اليهودي تمكن أحدهم من تهريب رسالة من داخل الحي موجهة إلى السلطة اليهودية في القسطنطينية. وجاء رد زعماء الجالية اليهودية في العاصمة العثمانية سريعا بإرسالهم نفس الرسالة إلى عائلة روتشيلد بالإضافة إلى طلب مماثل للحصول على مساعدة من يهود دمشق كما أرفق الزعماء مع الرسالتين بيانا منهم يشككون فيه قدرتهم على التأثير في السلطان.

أتى تدخّل عائلة روتشيلد بثماره سريعا في النمسا إذ لعب سالومون ماير فون روتشيلد رئيس مصرف آل روتشيلد في فيينا دورا رئيسيا في زيادة تمويل الإمبراطورية النمساوية، وكانت تجمعه علاقة وثيقة بالمستشار النمساوي فون مترنيش. و أرسل مترنيش في العاشر من إبريل توجيهات بشأن قضيتي دمشق ورودس إلى بارتولوماوس فون ستورمر السفير في القسطنطينية وأنطون فون لورين القنصل في الإسكندرية. وكتب في برقيته: (إن الاتهام الذي يقضي بأن المسيحيين يتعرضون للقتل بشكل متعمد من أجل الاحتفال بعيد دموي هو بطبيعته منافٍ للعقل). وفيما يتعلق بقضية رودس فقد أوعز المستشار إلى فون سترومر مهمة تمرير معلومات خفية إلى الحكومة التركية كي يصدروا توجيهات لوالي رودس للتصرف بناء عليها، وأن يقوم بإخطار نائب القنصل النمساوي في رودس بأن عليه في مثل هذه الحالات أن يلعب دور الوسيط الذي يسعى لإقامة الصلح. وجاء رد سترومر: (لم تمارس أي اضطهادات ضد السكان اليهود. ليس من قبل السلطات على الأقل).

أما في المملكة المتحدة فاستغرقت الجالية اليهودية فيها وقتا أطول للرد على نداءات الاستغاثة الصادرة من رودس ودمشق. وكان مجلس نواب اليهود البريطانيين قد عقد يوم 21 أبريل اجتماعا لمناقشة قضايا فرية الدم خرجوا منه بقرار طلب الشفاعة من الحكومات البريطانية والنمساوية والفرنسية للتوسط لدى الحكومة العثمانية لوقف الاضطهاد. تم نشر قرار يدين اتهامات القتل الشعائري كإعلان مدفوع الأجر في 35 صحيفة بريطانية، وظهر مرتين في أهم الصحف. وفي 30 أبريل اجتمع وفد منتخب من مجلس النواب بوزير الخارجية اللورد بالمرستون الذي وصف فرية الدم بـ"الافتراء"، وقال: (على الحكومة البريطانية أن تبذل ما بوسعها لوضع حد لهذه الفظائع). وفي البرقية التي أرسلها وزير الخارجية في 5 مايو إلى اللورد بونسونبي السفير البريطاني في القسطنطينية، كلّف الأخير بإبلاغ الحكومة العثمانية بما يخص قضية رودس "رسميا وخطيا" و "طلب بدء تحقيق فوري وصارم ... خصوصا في الادعاءات التي تقول بأن هذه الفظائع ارتُكبت بتحريض من المسيحيين والقناصل الأوروبيين"."

واتحدت الآراء داخل المجتمع الدبلوماسي الأوروبي في القسطنطينية بأن لا بد من ايقاف ممارسات الاضطهاد التي تتم على اليهود المتهمين. وممن تشبثوا بهذا الرأي هم اللورد بونسونبي و فون سترومر الذي كشفت المراسلات أنه لم يكن مقتنعا تماما ببراءة اليهود، وإدوارد بونتوس السفير الفرنسي الذي وقفت حكومته مع القناصل الفرنسيين الذين أيّدوا قضايا فرية الدم في رودس ودمشق ضد اليهود، والسفير البروسي هانز فون كونيجسمارك. وعليه باتت الطريق مفتوحة أمام اللورد بونسونبي الدبلوماسي الأقوى نفوذا في القسطنطينية للتدخل دون أي معارضة نيابة عن يهود رودس.

Source: wikipedia.org
 
(2)
European Union

European Union

 

 
(1)
Post-european

Post-european