If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان حاملو ثقافة لاتين هم الأشخاص المعروفين باسم الكلت أو الغالون بالنسبة لعلماء الإثنولوجيا القدماء. لم يكن للثقافة الكلتية القديمة أي أدب مكتوب أو مؤرَّخ، ولكن ثمَّة أمثلة نادرة للمخطوطات المكتوبة بالحروف الأبجدية اليونانية أو اللاتينية ما يسمح بإعادة البناء المُجزَّأ للغة الكلتية القارية.
إن المعرفة بهذه المنطقة الثقافية مُستمدة من ثلاثة مصادر هي: الأدلة الأثرية والأدلة الأدبية اليونانية واللاتينية والأدلة الإثنولوجية التي تُشير إلى وجود بعض أشكال الفن والثقافة الناجية في المناطق الكلتية التقليدية في أوروبا الغربية البعيدة. وقد حدَّد المؤلفون اليونانيون والرومانيون بعض المجتمعات التي تُعرف على أنها ثقافة مادية في حضارة لاتين منذ القرن الخامس وما بعده مثل كيلتوي (المشتق من حضارة الكلت) وغالي (المشتق من حضارة بلاد الغال). وضع المؤرخ هيرودوت منطقة شعب كيلتوي في مركز نهر الدانوب الذي يُعدّ قلب الثقافة المادية: «يتدفق نهر الدانوب في جميع أنحاء أوروبا ويصبّ في بلاد الكلت».
من الصعب تقييم المعلومات المأخوذة من المصادر القديمة التي توثق حضارة لاتين على أنها منسوبة إلى حضارة الكلت؛ ولقد استنتج علماء الآثار مرارًا وتكرارًا أن اللغة والثقافة المادية والانتماء السياسي لا تتطابق تمامًا معها. ويُلاحظ المؤرخ فري (2004) أنه في القرن الخامس «لم تكن عادات الدفن في الحضارة الكلتية موحدة؛ بل أن لكل مجموعة من المجموعات المحلية معتقداتها الخاصة، ما أدَّى بالتالي إلى ظهور طقوس وأشكال فنية متميزة».