العربية  

books establishing an imperial power

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تأسيس سلطة إمبراطورية (Info)


جلبت إزالة الوصاية على العرش المثيرة للاضطرابات الاستقرار للحكومة. نُظِر إلى بيدرو الثاني على الصعيد الوطني كمصدر شرعي للسلطة، وضعه منصبه فوق الحزبيّة والنزاعات التافهة. بيد أنه لم يكن أكثر من صبي خجول، ومتزعزع، وغير ناضج. نتجت طبيعته عن طفولته المكسورة، عندما تعرض للهجر والدسائس والخيانة. وخلف الكواليس، تكونت مجموعة من كبار الخدم في القصر والسياسيين البارزين بقيادة أوريليانو كوتينهو (فيما بعد فيكونت سيبتيبا) عُرفت باسم «حزب حاشية الملك» بسبب تأثيرها على الإمبراطور الشاب. كان بعضهم قريبًا منه جدًا، مثل ماريانا دي فيرنا وستيوارد باولو باربوسا دا سيلفا. استخدِم بيدرو الثاني بشكل حاذق من قبل رجال الحاشية ضد أعدائهم الفعليين أو المشتبه فيهم.

طلبت الحكومة البرازيلية يد الأميرة تيريزا كريستينا من مملكة الصقليتين. تزوجت هي وبيدرو الثاني بالوكالة في نابولي في 30 مايو 1843. أصيب الإمبراطور بخيبة أمل ملحوظة عند رؤيتها شخصيًا. كانت تيريزا كريستينا قصيرة، وزائدة الوزن بعض الشيء، ولكنها لم تكن قبيحة أو جميلة. ولم يفعل شيئًا يُذكَر لإخفاء خيبة أمله. ذكر أحد المراقبين أنه أدار ظهره إلى تيريزا كريستينا، وقال آخر إنه صُدم إلى حد أنه كان في حاجة إلى الجلوس، ومن المحتمل وقوع الحدثين. وفي ذلك المساء، بكى بيدرو الثاني وشكا لماريانا دي فيرنا، « خدعوني، داداما!» واستغرق إقناعه بأن الواجب يتطلب منه المضي قدمًا عدة ساعات. حدث في اليوم التالي، 4 سبتمبر، قداس جماعي مع التصديق على النذور التي أخِذت سابقًا عند الزواج بالوكالة وأعلِنا زوجًا وزوجةً.

قام الإمبراطور بجولة في المقاطعات الجنوبية بالبرازيل في أواخر عام 1845 وأوائل عام 1846، وسافر عبر ساو باولو (التي كانت بارانا جزءًا منها آنذاك)، وسانتا كاتارينا وريو غراندي دو سول. كان مدعومًا بالردود الحارة والحماسية التي تلقاها. بحلول ذلك الوقت نضج بيدرو الثاني جسديًا وعقليًا. كبر ليصبح رجلًا، يبلغ طوله 1.90 مترًا (6 أقدام و 3 بوصات) بعيون زرقاء وشعر أشقر، يُنظر إليه على أنه وسيم. تلاشت نقاط ضعفه وبرزت قوة شخصيته مع نموه. أصبح واثقًا من نفسه وتعلم أن يكون نزيهًا ومثابرًا، وأيضًا مهذبًا وصبورًا وأنيقًا. وقال بارمان إنه حافظ على «عواطفه تحت انضباطٍ حديدي. لم يكن فظًا قط ولم يفقد أعصابه أبدًا. كان متحفظًا جدًا في الكلام وحذرًا في العمل». الأهم من ذلك، شهدت هذه الفترة نهاية حزب حاشية الملك. بدأ بيدرو الثاني في ممارسة السلطة بشكل كامل، ونجح في تدبير نهاية تأثير رجال الحاشية بإبعادهم عن دائرته الداخلية مع تجنب أي اضطراب عام.

Source: wikipedia.org