If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اتضحت أسباب قضية دريفوس منذ عام 1960 و أتبع ذللك عدة منازعات استمرت لحوالي قرن. ولكن الأسباب الباطنة تظل خفية حتى يومنا هذا أوضح عدد كبير من أبرز المؤرخين عدة افتراضات متعلقة بالقضية لكن جميعهم توصلوا إلى نتيجة واحدة، هي أن دريفوس برئ من أي جريمة أو جنحة.
أرسل مركز الاستعلامات العسكرية إى مركز مكافحة الجاسوسية رسالة سميت فيما بعد ب"اللائحة" ,تنقسم هذه الائحة اإي ستة أجزاء كبيرة,. مكتوبة على ورق رقيق جدا، ليس عليها توقيع ولا تاريخ. كانت سترسل إلى رئيس السفارة الألمانية "ماكس فون تشوارزكوبين". تحتوى هذه اللائحة على معلومات سرية للجيش الفرنسي كانت ستنقل إلى العدو (ألمانيا)
أعلم رئيس قطاع الإحصائيات هذه الواقعة لوزير الحرب "الجنرال اوغست ميرسي". إرتاب البوليس الفرنسي بعدة وقائع فرارا مُنذ بداية عام 1894. فسارع بالبحث عن الفارين. هُجٍم وزير الحرب بشدة من قِبل الصحافة لأنه غير كفء لذا حاول أن يتفاعل مع القضية ليرفع من صورته امام الناس. و عجل من اجراءات التحقيق في قضيتين. واحدة إدارية والأخرى قضائية.
العثور على الجاني:كان المنطق بسيط يقتصر على البحث إلى آخر مشتبه فيه أو على موظف سابق في هيئة الأركان العامة. تم التعرف على الجاني وهو ألفريد دريفوس، المدفعي خريج مدرسة البوليتكنيك، يهودي الديانة من الأصل ألزاسي في بداية القضية، لم يكن التركيز على انتماء دريفوس الديني ولكن كان التركيز على اصله الألزاسي نظرا لمعرفتهم بألمانيا وثقافتها. بالرغم من أن هيئة الأركان العامة لم يكن بها معاداة للسامية إلا أن هذه القضية سرعان ما ملأت هذا الفراغ. خاصة وأن دريفوس هو الضابط اليهودي الوحيد الموجود بهيئة الأركان العامة. أدى فضول العاملين بالهيئة إلى تحويل بعض الحقائق العادية إلى افعال جاسوسية تدين دريفوس. في الحقيقة، أدت هذه الاقاويل إالى تكاثر الأخطاء وكذب الدولة. في هذا الوقت شاعت فلسفة وضعية (فلسفة أوغست كونت التي تكثر عنايتها على الظواهر والوقائع اليقينية، مهملة كل تفكيرتجريدي في الأسباب المطلقة).
لكي يوقعوا التهمة بدريفوس، لم تأتي هيئة الأركان العامة بخبراء لتحليل الخط وأدانوا دريفوس لتتطابق خطه مع خط اللائحة. زعم القائد " باتي دو كالم " بأنه خبير في تحليل الخطوط فقابل بين رسائل بخط دريفوس وخط اللائحة. وبعد يوم من عمله على تحليل الخطين، أكد إنه وبالرغم من وجود بعض الاختلافات إلا أن التطابق كافي لإدانة دريفوس. أعتبرت القضية قضية أمن دولة بعد اسبوع من إدانة دريفوس بسبب إعلام وزير الحرب كل سلطات الدولة بالقضية. بالرغم من النصائح والاعتراضات التي ابداها غابرييل هانوتو إلا أن السلطات لم تستجب واستمروا. بالقضية. و من ثم عُين "دو باتي" ضابط الشرطة الرسمي المسؤول عن القضية. توالت المعلومات منذ ذلك الوقت، من ناحية معلومات تدل على شخصية ألفريد دريفوس ومن ناحية أخرى معلومات تؤكد الأدلة التي تدينه. بينما لم يقتنع الخبير "جوبير" بالأدلة مبيناً عدم التطابق بين الخطين (خط دريفوس وخط اللائحة). استدعى الجنرال "ميرسيه" ألفونس برتيلون" (مخترع الانثروبومترية القضائية) وهو ليس بخبير في تحليل الخطوط. ولكنه أكد كلام "جوبيه" باستبعاد ألفريد دريفوس عن القضية لوجود اختلافات كثيرة ولكن ضغط الجيش عليه حتى اضطر أن يؤكد تطابق خط دريفوس بخط اللائحة. بعد ذلك، طور" ألفونس برتيلون" نظريته عن " التزوير".
تم استدعاء ألفريد دريفوس من قبل الجنرال"ميرسيه" بدون أي دليل ملموس وبالرغم من خِلو سجله من أي تجاوزات. هدف هيئة الأركان العامة هو الحصول على أفضل دليل يدين دريفوس وهو اعترافه بالواقعة. يتم الحصول على هذا الاعتراف على حين غرة بكتابة الجاني رسالة مستوحاه من اللائحة عن طريق الإملاء. في 15 أكتوبر 1894، حصلت هيئة الأركان العامة على الرسالة المُملاة لدريفوس. ولكنه لم يصدق على هذا الاعتراف قط. في يوم، وضع الجنرال "دو باتي" أمام دريفوس مسدسا وطلب منه أن يخلِص نفسه بالانتحار ولكن أبى دريفوس ذللك معلقا بأنه سيعيش حتى إثبات برأته. إتَهم الجنرال "دو باتيه" دريفوس بالتآمر مع الأعداء ليُحاكم أمام مجلس الحرب و بالفعل تم الأمر وسُجِن بسِجن باريس.