If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتواجد البكتيريا القديمة على نطاق واسع من المواطن، وكجزء رئيسي من النظم البيئية العالمية، قد تشكل البكتيريا القديمة 20% من الخلايا الميكروبية في المحيطات، إن البكتيريا القديمة المحبة للظروف القاسية تعد أول نوع تم اكتشافه من البكتيريا القديمة، وفي الواقع بعض أنواع البكتيريا القديمة تستطيع العيش في درجات حاراة مرتفعة غالبا فوق °100 سلسيوس غالبا توجد في السخانات، والمنافس الحرمائية، وآبار النفط، وتشمل المواطن الأخرى الشائعة المواطن الباردة الباردة جدا وشديدة الملوحة والحمضية والمياه القلوية، ومع ذلك يوجد أيضا البكتيريا القديمة المحبة للظروف المعتدلة حيث تنمو في المستنقعات والأهوار ومياه الصرف الصحي والمحيطات وقنوات الجهاز الهضمي والتربة.
أعضاء البكتيريا القديمة المحبة للظروف القاسية تنتمي لأربع مجموعات فسيولوجية رئيسية هي المحبة للملوحة، والمحبة للحرارة، والمحبة للحموض، والمحبة للقواعد. هذه ليست شاملة ولا تخص مجموعة معينة أو تخص شعبة معينة، ولا غير متقاطعة، لأن بعض أنواع البكتيريا القديمة تنتمي إلى أكثر من مجموعة، ومع ذلك فإنها نقطة انطلاق جيدة للتصنيف.
البكتيريا القديمة المحبة للملوحة والتي تضم جنس الملحاء، تعيش في البيئات المالحة للغاية مثل البحيرات المالحة، وتفوق عدد نظرئها من البكتيريا التي التي تعيش في الأوساط المعتدلة الملوحة بحوالي أكثر من 20-25 %. البكتيريا القديمة المحبة للحرارة تنمو أفضل ما يمكن على درجات الحرارة فوق 45° سلسيوس. في الأماكن مثل الينابيع الحارة، البكتيريا القديمة المحبة للحرارة العالية جدا تنمو بشكل مثالي على درجات الحرارة أعلى من 80° سلسيوس. أما سلالة 116 من البكتيريا القديمة Methanopyrus kandleri تستطيع أن تنمو على درجة حرارة 122°سلسيوس وهي أعلى درجة حرارة سجلت لأي كائن حي.
أنواع أخرى من البكتيريا القديمة تتواجد في الأوساط الحامضية جدا أو القلوية. على سبيل المثال واحدة من أكثر البكتيريا المحبة للحموضة العالية Picrophilus torridus والتي تنمو على pH صفر والذي يعادل 1.2 مولار من حمض الكبيرتيك.
هذه المقاومة العالية للبيئات القاسية جعلت البكتيريا القديمة محور التكهنات حول الخصائص الممكن للحياة خارج كوكب الأرض حيث أن بعض المواطن ذات الظروف القاسية لا تختلف عن تللك الموجودة على سطح المريخ الأمر الذي أدى إلى اقتراح وجود ميكروبات حية يمكن نقلها بين الكواكب بواسطة النيازك.
في الآونة الأخيرة، أظهرت العديد من الدراسات أن البكتيريا القديمة موجودة ليس فقط في البيئات الحارة ومتوسطة الحرارة، ولكنها أيضا تتواجد بأعداد كبيرة في البيئات ذات الحرارة المنخفضة، على سبيل المثال البكتيريا القديمة شائعة في المحيطات الباردة مثل البحار القطبية. والأهم من ذلك أن هنالك أعداد كبيرة من البكتيريا القديمة موجودة في جميع محيطات العالم في المواطن غير القاسية بين العوالق (كجزء من picoplankton). وعلى الرغم من أن البكتيريا القديمة يمكن تتواجد بأعداد كبيرة (تصل إلى 40% من الكتلة الحيوية البيولوجية) تقربيا ولا واحدة من هذا الأنواع تم فصلها ودراستها وزراعتها في بيئة نقية وكنتيجة لذلك فإن فهمنا لدور البكتيريا القديمة في البيئة البحرية أولي وغير متطور، وبالتالي بيقى تأثيرها الكامل على الدورات الكيميائية الجغرافية البيولوجية غير معروف إلى حد كبير. بعض البكتيريا القديمة المصدرية البحرية لديها القدرة على النترجة (النترنة) مما يشير إلى أن هذه الكائنات قد تؤثر على دورة النيتروجين في المحيطات، ويمكن استخدامها كمصدر للطاقة. لقد تم العثور على أعداد كبيرة جدا من البكتيريا القديمة في الراوسب التي تغطي قاع البحر. تشكل هذه الكائنات الغالبة العظمى من الخلايا الحية على الأعماق التي تتجاوز 1 متر تحت سطح البحر.
البكتيريا القديمة تعلب دورا في إعادة تدوير العديد من العناصر مثل الكربون، والنيتروجين، والكبريت المتواجدة في بيئاتها المختلفة، على الرغم من أن هذه النشاطات حيوية لوظائف النظام البيئي الطبيعي، إلا أن البكتيريا القديمة يمكن أن تسهم تغييرات من صنع الأنسان وحتى ان تسبب التلوث.
البكتيريا القديمة تؤدي العديد من الوظائق في دورة النيتروجين، هذا يضم كلا من التفاعلات التي تعمل على إزالة النيتروجين من النظام البيئي (مثل التنفس القائمم على النترات ونزع النيتروجين)، وكذلك العمليات التي تدخل التيتروجين (مثل تمثيل النترات وتثبيت النيتروجين). كما واكتشف العلماء مؤخرا ارتباط البكتريا القديمة بتفاعل أكسدة الأمونيا. هذه التفاعلات مهمة تحديدا في المحيطات. وكما يظهر أن البكتيريا القديمة تلعب في أكسدة الأمونيا في التربة، هي تنتج النيتريت والذي تأكسده الميكروبات الأخرى إلى نيترات والكائنات الحية تستهلك النيترات.
في دورة الكبريت، البكتيريا القديمة تنمو عن طريق أكسدة مركبات الكبريت، وإطلاق هذا العنصر من الصخور الأمر الذي يجعله متاحا للكائنات الحية الأخرى، ومع ذلط فإن البكتيريا القديمة التي تقوم بهذا مثل Sulfolobus تنتج حامض الكبريتيك كناتج نهائي، وبالتالي نمو هذه البكتيريا في المناجم المهجورة، يمكن أن تسهم في تشكيل مياه الصرف الحمضية والأضرار البيئية الأخرى.
أما في دورة الكربون، البكتيريا القديمة المنتجة للميثان تعمل على إزالة الهيدروجين وتلعب دورا مهما في تحلل المواد العضوية بواسطة تجمعات الكائنات الحية الدقيقة التي تعمل بمثابة محللات في النظم البيئية اللاهوائية مثل الراوسب والمستنقعات وتعمل على معالجة مياه الصرف الصحي.
تعد Methanogens المصدر الرئيسي لغاز الميثان في الغلاف الجوي، وهي أيضا مسؤولة عن معظم انبعاثات غاز الميثان. كنتيجة لذلك هذه البكتيريا القديمة تساهم في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
التفاعلات الواضحة بين البكتيريا القديمة والكائنات الأخرى إما أن تكون تقايضية أو تعايشية. لا توجد أمثلة واضحة على البكتيريا القديمة المسببة للأمراض أو الطفيلية، 178 179 و مع ذلك اقترح أن بعض أنواع البكتيريا القديمة المنتجة للميثان يمكن أن تشارك في التهابات الفم، 181 180 Nanoarchaeum equitans قد تكون طفيلية على نوع آخر من البكتيريا القديمة، لأنها لا تسطتيع العيش أو أن تستنسخ نفسها إلا داخل خلايا Crenarchaeon Ignicoccus hospitalis، كما يبدو أنها لا تقدم أي فائدة للخلايا المضيفة
أحد الأمثلة المفهومة جيدا على العلاقة التقايضية هو التفاعل بين الأوليات والبكتيريا القديمة المنتجة للميثان في الجهاز الهضمي للحيوانات التي تهضم السيليلوز مثل النمل الأبيض والحيوانت المتجرة. في هذه البيئات اللاهوائية الأوليات تهضم السيليلوز النباتي للحصول على الطاقة هذه العملية تنتج مستويات عالية من الهيدروجين، ولكن المستويات العالية من الهيدروجين تعمل على خفض إنتاج مستوى الطاقة، وتعود مستويات إنتاج الطاقة إلى الارتفاع عندما تحول البكتيريا القديمة المنتجة للميثان الهيدروجين إلى ميثان.
البكتيريا القديمة يمكن أيضا أن نتشأ علاقة تعايشية، بالاستفادة من وجود هذه الرابطة دون إيذاء أو مساعدة الطرف الآخر. على سبيل المثال البكتيريا القديمة المنتجة للميثان Methanobrevibacter smithii إلى الآن تعد أكثر البكتيريا القديمة شيوعا في الميكروبات الموجودة في فم الإنسان، وأيضا تشكل عشر الميكروبات المتواجدة في القناة الهضمية. ال methanogens المتواجدة في الإنسان وفي النمل الأبيض تنشأ معها علاقة تعايشية، بتفاعلها مع غيرها من الميكروبات للمساعدة في عملية الهضم، وكما تتواجد البكتيريا القديمة على الشعاب المرجانية والتربة المحيطة بجذور النباتات.