If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
على الرغم من أن "بي-52 إيه" كان أول طراز يدخل الخدمة، استخدمت هذه الطائرة الوحيدة في الاختبارات التي قامت بها بوينغ. كان طراز "بي-52 بي" هو أول من دخل الخدمة الفعلية، والذي تم تطويره جنبا إلى جنب مع طراز "بي-52 إيه". وكانت الطائرة ذات رقم التسجيل (8711-52) هي أول طائرة تدخل الخدمة بعد أن أنضمت إلى جناح القاذفات الثقيلة رقم (93) في قاعدة كاسل الجوية - كاليفورنيا، وذلك في يوم 29 يونيو 1955. وكان هذا الجناح قد دخل الخدمة يوم 12 مارس 1956 بعد اكتمال تجهيزه. واستغرق تدريب الطاقم 5 أسابيع من الدراسة وما بين 35 و50 ساعة طيران. استبدلت طائرات "بي-36" بطائرات "بي-52" طائرة بطائرة. كانت بدايات الطائرة في الخدمة مفعمة بالمشاكل، فعلاوة على مشاكل التموين والإمداد، كانت هناك العديد من المشاكل التقنية. كما أن المدارج والمسالك تضررت بفعل وزن الطائرة، وواجهت أنظمة الوقود عدة مشاكل تتعلق بتسرب الوقود والتجمد. كما أن الطائرة بتصميم قمرتها المكون من طابقين سببت مشكلة فريدة بالنسمة لنظام التحكم بالحرارة حيث أن جعل حرارة قمرة القيادة مناسبا جعل حرارة قمرة التحكم قريبة من التجمد، وتعديل حرارة قمرة التحكم لتصبح مناسبة للعاملين بها سبب ارتفاع حرارة قمرة القيادة بشكل كبير. كما ان محركات J57 لم تكن بالكفاءة المتوقعة، حيث سبب خلل في نظام التحكم بالكهرباء بأول حادثة مميتة في فبراير سنة 1956. نتيجة لهذا الحادث فقد تم منع الأسطول من الطيران لفترة وجيزة. تم اكتشاف مشاكل في نظام الوقود والهيدروليك فمنع الأسطول من الطيران مرة أخرى. نتيجة لكل هذه المشاكل شكلت القوات الجوية فريقا من خمسين عاملا تواجدوا في كل قاعدة بها طائرات B-52 لاصلاح الأعطال، واستغرقت صيانة كل طائرة أسبوعا كاملا في المعدل.
قامت الطائرة 0013-52 يوم 21 مايو 1956 بإلقاء قنبلة Mk-15 النووية على مجموعة جزر بيكيني في تجربة نووية سميت بتجربة شيروكي. كانت هذه أول تجربة إلقاء قنبلة نووية حرارية. بين يومي 24 و25 نوفمبر 1956 قامت طائرتان تنتميان للسرب ال 93 وأربع طائرات تنتميان للسرب 42 بالطيران دون توقف حول محيط القارة الأمريكية الشمالية مغطين 25,000 كيلومترا (15,530 ميل، 13,500 ميل بحري) خلال 31 ساعة و30 دقيقة. علقت قيادة الطيران الإستراتيجي أن مدة الطيران هذه كان من الممكن تقليصها بحوالي 5 إلى 6 ساعات إذا استخدمت طائرات تزويد بالوقود بمحركات نفاثة. وفي عرض لقدرة الطائرة على الوصول لأي مكان في العالم، قامت 3 طائرات بالطيران دون توقف حول العالم مغطين 39,165 كيلومترا (24,325 ميلا، 21,145 ميلا بحريا) في 45 ساعة و19 دقيقة.
في غضون السنوات القليلة التالية، حققت هذه الطائرة العديد من الأرقام القياسية. مثل رقم سرعة قياسي هو 902 كلم/ساعة لمسافة 10,000 كيلومترا يوم 26 سبتمبر 1958. في نفس اليوم حققت طائرة أخرى رقما قياسياً هو 962 كلم/ساعة لمسافة 5,000 كيلومتراً. حققت الطائرة رقما قياسياً للطيران دون التزود بالوقود يوم 14 ديسمبر 1960 بطيرانها لمسافة 16,227 كيلومتراً. استمرت هذه الرحلة لمدة 19 ساعة و44 دقيقة. بين 10 و11 يناير 1962 حققت الطائرة رقما جديداً للطيران دون التزود بالوقود بطيرانها من قاعدة كادينا في جزيرة أوكيناوا اليابانية لقاعدة توريون في إسبانيا قاطعة مسافة 20,177 كيلومترا مرت خلالها في أجواء سياتل، فورت وورث، وجزر الآزور.