العربية  

books enter politics

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دخول السياسة (Info)


    في عام 1857، ثار الكثير من الهنود ضد الحكم البريطاني. وفي أعقاب هذا الصراع، دعا بعض الهنود الإنجليز، فضلا عن الهنود في بريطانيا، إلى مزيد من الحكم الذاتي لشبه القارة الهندية، مما أدى إلى تأسيس المؤتمر الوطني الهندي في عام 1885. وقد تلقى معظم الأعضاء المؤسسين للمؤتمر تعليمهم في بريطانيا، وتقبلوا الحد الأدنى من الإصلاحات التي قامت بها الحكومة. لم يكن المسلمون متحمسين للنداءات بإقامة مؤسسات ديمقراطية في الهند البريطانية، حيث شكل تعدادهم ما بين ربع إلى ثلث السكان، وسط غالبية من الهندوس. ضمت الاجتماعات المبكرة للمؤتمر أقلية من المسلمين، معظمهم من النخبة.

    بدأ جناح الحياة السياسية من خلال حضور الاجتماع السنوي العشرين للمؤتمر في بومباي في ديسمبر 1904. وكان عضوا في مجموعة معتدلة في المؤتمر، لصالح الوحدة بين الهندوس والمسلمين لتحقيق الحكم الذاتي، تبعوا بعض زعماء مثل ميهتا، نواروجي، وجوبال كريشنا غوخالي. وعارضوا قادة آخرين مثل تيلاك وللا لاجبات راي، الذي سعوا لإجراءات سريعة من أجل الحرية. في عام 1906، التقى وفد من القادة المسلمين يرأسه الآغا خان الوالي الجديد للهند، اللورد مينتو، ليؤكدوا له ولائهم ولطلب تأكيدات بأن تكون أي إصلاحات سياسية محمية من "الغالبية الهندوسية غير المتعاطفة". غير راض عن هذا التصرف، كتب جناح رسالة إلى رئيس تحرير صحيفة الغوجاراتية، متسائلا عن حق أعضاء الوفد في التحدث باسم المسلمين الهنود، كونهم نصبوا أنفسهم من غير انتخاب. وعندما التقى العديد من نفس القادة في دكا في ديسمبر من نفس السنة لتشكيل عصبة مسلمي عموم الهند للدفاع عن مصالح مجتمعهم، عارضهم جناح مرة أخرى. كتب الآغا خان في وقت لاحق انه "من المثير للسخرية" أن جناح، الذي من شأنه أن يؤدي بالعصبة إلى استقلال، "أظهر عداء شديدا تجاه كل ما فعلته أنا وأصدقائي ... قال إن مبدأ فصل الناخبين يقسم الأمة على نفسها". ومع ذلك، في السنوات الأولى لها، لم تكن العصبة مؤثرة ؛ ورفض اللورد مينتو النظر إليها كممثلة للمجتمع المسلم، وكانت غير فعالة في منع إلغاء تقسيم البنغال سنة 1911، الإجراء الذي نظر إليه على أنه ضربة لمصالح المسلمين.

    على الرغم من معارضة جناح في البداية لفصل الناخبين المسلمين، إلا أنه استخدم هذا المطلب للحصول على أول منصب انتخابي له في عام 1909، ممثلا لمسلمي بومباي في المجلس التشريعي الإمبراطوري. وكان مرشح تسوية عندما وصل مسلمان معروفان من كبار السن يسعيان للمنصب إلى طريق مسدود. أوصى المجلس، الذي تم توسيعه لستين عضو كجزء من الإصلاحات التي سنها اللورد مينتو، الوالي بالتشريعات. يمكن للأعضاء الرسميين في مجلس فقط التصويت؛ أما الأعضاء غير الرسميين، مثل جناح، فليس لهم صوت. في حياته المهنة القانونية، ساهم جناح في التوصية بقوانين (مع العديد من الزبائن من نبلاء الهند)، فأدخل في عام 1911 مشروع قانون ترسيم عقود الوقف لوضع الثقة الدينية للمسلم على أساس قانوني سليم بموجب القانون الهندي البريطاني. بعد ذلك بعامين، جرت المصادقة عليه، وكان أول مشروع يرعاه عضو من غير المسؤولين يمرر في المجلس ويسنه الوالي. عين جناح أيضا في اللجنة التي ساعدت على إنشاء الأكاديمية العسكرية الهندية في «دهرا دون» (Dehra Dun).

    في ديسمبر من عام 1912، خطب جناح في الاجتماع السنوي للعصبة الإسلامية، على الرغم من أنه لم يكن عضوا فيها بعد. وفي العام التالي التحق بالعصبة، وإلى جانب عضويته في المؤتمر، كانت لعضوية العصبة الأولوية الثانية بعد "القضية الوطنية الكبرى" من أجل تحرير الهند. في أبريل من عام 1913، وذهب مرة أخرى إلى بريطانيا، مع غوكهالي، للقاء مسؤولين بريطانيين نيابة عن المجلس. ذكر غوخال «الهندوسي»، في وقت لاحق بأن جناح "المتحرر من كل عوالق الطائفية تجعل منه خير سفير للوحدة بين الهندوس ومسلم". قاد جناح وفد آخر من المجلس إلى لندن في عام 1914، ولكن نظرا لبداية الحرب العالمية الأولى وجد اهتماما قليلا من المسؤولين بالإصلاحات في الهند. وبالصدفة، تواجد في بريطانيا في الوقت نفسه رجل سيصبح منافسا سياسيا كبيرا له، المهاتما غاندي، المحامي الهندوسي الذي أصبح معروفا للترويج لفكرة ساتياغراها، عدم التعاون اللاعنفي، عندما كان في جنوب أفريقيا. حضر جناح لحفل استقبال غاندي، وعاد إلى الهند في يناير 1915.

    Source: wikipedia.org