If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أبدت فضيلة سعدان اهتماما مبكرا بالجانب السياسيّ، ونظرا لشعورها الفياض بالروح الوطنية شاركت مشاركة فعالة في التهيئة و الإعداد لإضراب الطلبة الذي دعت إليه جبهة التحرير الوطني سنة 1956، حيث قامت بالإعداد لهذا الإضراب بالثانوية التي كانت تدرس بها (ثانوية الحرية حاليا بمدينة قسنطينة)، و قد اتهمت على إثر ذلك بأنها المفكر و المحرض على الإضراب بثانويتها، فاعتقلت و أودعت سجن الكدية في شهر نوفمبر من نفس السنة (1956) الذي قضت به ما بين 6 و 8 أشهر، و قد تكفلت جبهة التحرير بالدفاع عنها و أرسلت محاميا من العاصمة للدفاع عنها، و تمكن المحامي من الحصول على إذن بتمكينها من الحصول على الكتب اللازمة لمتابعة دراستها، و بعد خروجها من السجن و بأمر من والدتها سافرت إلى فرنسا سنة 1957 لإتمام دراستها لدى أقرباء هناك، و أثناءها شاركت في توعية العمال من أجل القضية الجزائرية. وقد تحصلت على شهادة البكالوريا بجدارة إذ كانت الأولى على مستوى دائرتها الأمر الذي دفع الصحافة الفرنسية للحديث عنها.
في 13 ماي 1958، ألقت السلطات الاستعمارية القبض على أختها مريم (مع عدد من رفقائها في النضال) التي كانت تشتغل كممرضة، ليخلى سبيلها بعدما تعرضت إلى أقصى أنواع التعذيب من زبانية الاستعمار الفرنسي. و بعد مدة قصيرة أعيد اعتقال مريم سعدان من جديد، و لما علمت فضيلة باختفاء شقيقتها عادت إلى أرض الوطن في شهر جوان 1958، وعادت الشهيدة إلى أرض الوطن بعد سلسلة الاعتقالات و التعذيب التي تعرضت لها أختها مريم والتحقت نهائيا بصفوف جيش التحرير الوطني في شهر جوان 1958 فكان دورها النضالي فعال مما أهلها للقيام بمهمة الاتصال بالمجاهدين في قسنطينة و خارجها و تفرغت للأعمال الفدائية.