العربية  

books enlightenment in spain

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التنوير في إسبانيا (Info)


دخلت أفكار عصر التنوير (بالإسبانية: Ilustración)‏ إلى إسبانيا في القرن الثامن عشر مع سلالة البوربون الجديدة بعد وفاة كارلوس الثاني آخر ملوك هابسبورغ في 1700. "وكما هو الحال في التنوير الاسباني كانت صبغة ملوك البوربون الإسبان مشبعة بالهوية الإسبانية الكاثوليكية". فقد ركزت فترة الإصلاح والاستبداد المستنير تحت حكم البوربون على المركزية وتحسين البنية التحتية وتحديث الحكومة الإسبانية بدءا من كارلوس الثالث ووزيره خوسيه مونينو. فقد نفذ التاج سلسلة من التغييرات في المجال السياسي والاقتصادي عرفت باسم إصلاحات البوربون، وكانت تهدف بجعل مستعمرات الامبراطورية أكثر ازدهارا لمنفعة إسبانيا.

سعى ملوك البوربون بالتوسع في المعرفة العلمية التي حث عليها الراهب البندكتي بينيتو فيجو. ومن الفترة 1777-1816 مول التاج الإسباني البعثات العلمية لجمع معلومات حول الثروة النباتية والزراعية للإمبراطورية. فعندما نوى العالم البروسي ألكسندر فون هومبولت الذهاب في بعثة علمية بتمويل ذاتي إلى أمريكا الإسبانية، لم يمنحه التاج الأسباني الإذن فقط ولكن أعطى تعليمات لمسؤولي التاج بمساعدته. وقد سعى العلماء الأسبان لفهم اسباب انهيار إمبراطوريتهم في عز مجدها السابق بهدف استعادة هيبتها المفقودة. وقد طال تأثير التنوير على أمريكا الإسبانية في المجال الفكري والعلمي، فأنتج نخبة من الرجال الأسبان من مواليد الأمريكتين ممن شارك في تلك المشاريع. وكان للغزو النابليوني لشبه الجزيرة الايبيرية تأثير قوي في زعزعة الاستقرار لإسبانيا ومستعمراتها الخارجية. وقد نظر إلى أفكار التنوير الهيسباني باعتبارها مساهم رئيسي في حروب الاستقلال الإسبانية الأمريكية بالرغم من أن الوضع كان شديد التعقيد.

بوربون إسبانيا

طالب البوربون الفرنسيون بعرش إسبانيا سنة 1700 بعد وفاة آخر ملوك الهابسبورغ كارلوس الثاني دون وريث. وبعد انتصار فرنسا في حرب الخلافة الإسبانية أسست ملكية البوربون في أسبانيا. فبدأوا بمجرد استلامهم الحكم بسلسلة من الإصلاحات لإحياء الإمبراطورية الإسبانية التي تضعضعت سلطتها بشدة آخر عهد الهابسبورغ. وقد كان لأفكار عصر التنوير صدى قوي في اسبانيا وتأثير مضاعف في تنوير أمريكا الإسبانية. فعندما غزا نابليون بونابارت بقواته جزيرة إيبيريا وأعطى تاج إسبانيا لأخيه جوزيف أشعل أزمة الشرعية في كل من اسبانيا ومستعمراتها في الخارج. فالبرلمان أو الكورتيز (بالإسبانية: cortes)‏ في قادس قد صادق على دستور ليبرالي سنة 1812 مما حد من قوة النظام الملكي دستوريا وأيضا سلطة الكنيسة. مما حدا بفيرناندو السابع أن يدعي انه من مؤيدي الدساتير الليبرالية، ولكنه بمجرد استعادته السلطة سنة 1814 تخلى عن ذلك وعاد إلى الحكم المطلق غير المقيد. أما عن أمريكا الإسبانية فإن معظم أجزائها كانت في حروب الاستقلال في الحقبة النابليونية، لذا ففي الوقت الذي تمكن فيه فيرناندو السابع من استعادة عرشه سنة 1814 كانت معظم تلك المستعمرات قد نالت استقلالها وأسست حكومات دستورية. عدا إسبانيا الجديدة (المكسيك) استقلت سنة 1821 والبيرو سنة 1824. ووقعت المكسيك لفترة وجيزة تحت ملكية أغوستين دي إتوربيدي وهو ضابط في الجيش الملكى تحول إلى مناصر للمتمردين ثم أطيح به لتتحول المكسيك إلى جمهورية اتحادية بموجب دستور 1824.

حرب الخلافة (1700–1715)

    Source: wikipedia.org