If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُسمى الشكل الشائع من العلاج السلوكي المعرفي المُستخدم في علاج اضطرابات الأكل والمُطوّر من قبل طبيب النفس البريطاني كريستوفر جي فيربورن خلال سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين بالعلاج السلوكي المعرفي المُعزز (سي بي تي إي). صُمم في الأصل لعلاج النهام العُصابيّ (أو النهام العصبي) بشكل خاص، وتوسع في النهاية ليشمل علاج جميع اضطرابات الأكل. يوجد للعلاج السلوكي المعرفي المعزز نوعان، أحدهما مصمم للتعامل مع عادات الأكل بشكل خاص ويُسمى (سي بي تي إف) والآخر للمشكلات التي لا تتعلق بالأكل بشكل مباشر.
أُجريت دراسة قارنت بين نوعين مختلفين من المعالجات السلوكية المعرفية للمرضى الذين يعانون من اضطرابات الأكل، وتبين أن أحدهما ركّز على ميزات اضطرابات الأكل فقط أما الآخر -وهو نوع معقد كثيرًا في العلاج- فقد ركّز أيضًا على معالجة اضطرابات أخرى مثل تعكر المزاج والكمالية السريرية (هي سمة شخصية تتسم بكفاح الفرد لبلوغ الكمال ووضع معايير عالية جدًا للأداء) وتدني احترام الذات وتقديرها والصعوبات الموجودة في العلاقات بين الأشخاص. وقد أُجريت هذه الدراسة بمشاركة 154 مريضًا عانوا من اضطرابات في الأكل حسب التصنيف الموجود في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (دي إس إم – آي في). استمر العلاج لمدة 20 أسبوعًا ثم 60 أسبوعًا من المتابعة المغلقة والحثيثة، وقيست النتائج من قبل استشاريين مستقلين ليس لديهم أي فكرة حول ظروف العلاج. ونتيجة لذلك، أظهر المرضى الذين كانوا في مرحلة المراقبة تغييرًا طفيفًا في شدة الأعراض، أما المرضى الذين كانوا يخضعون للعلاج أظهروا تغييرًا جوهريًا ومساويًا حُوفظ عليه حتى خلال أسابيع المراقبة.
لم يُؤثر تشخيص اضطراب الأكل على العلاج. يبدو أن المرضى الذين عانوا بشكل ملحوظ من بعض الاضطرابات مثل تعكر المزاج أو الكمالية السريرية أو تدني احترام الذات أو صعوبات التعامل مع الآخرين يستجيبون بشكل أفضل للشكل المعقد من العلاج، أما المرضى الباقون فقد أظهروا نمطًا معاكسًا. ونتيجة لذلك، اعتبر هذان النوعان من أنسب أشكال العلاج للمرضى الذين يعانون من اضطرابات في الأكل. يُعتبر النوع الأول النوع الأكثر افتراضية والمُستهدف للعلاج، أما الثاني فهو مخصص للمرضى الذين يعانون من أمراض نفسية إضافية ملحوظة بالمقارنة مع النوع الأول.
كان هناك العديد من الأبحاث التي أُجريت لمقارنة فعالية العلاج السلوكي المعرفي على العلاج النفسي بين الأشخاص. وكانت نتيجة هذه الأبحاث هي أن العلاج السلوكي المعرفي أكثر فعاليةً في معالجة اضطرابات الأكل مقارنةً مع العلاج النفسي بين الأشخاص (العلاج النفسي البين شخصي). أظهرت إحدى الدراسات أيضًا أن العلاج النفسي بين الأشخاص قد يكون بنفس فعالية العلاج السلوكي المعرفي، لكن قد يكون الوصول إلى نتائجه وتأثيراته بطيئًا مقارنةً مع العلاج السلوكي المعرفي الذي يتسم بأنه أسرع في تحسين الأعراض لدى المرضى الذين يعانون من النهام العصابي والقهم العُصابيّ واضطراب نهم الطعام مقارنةً مع العلاج النفسي بين الأشخاص. لذلك يجب أخذ العلاج السلوكي المعرفي لمعالجة اضطرابات الأكل بعين الاعتبار أكثر من العلاج النفسي بين الأشخاص. أظهرت هذه الدراسة أن العلاج السلوكي المعرفي أكثر فعاليةً من العلاج النفسي بين الأشخاص في تعديل المواقف والسلوكيات المضطربة المتعلقة بشكل الشخص ووزنه، والمحاولات العديدة والشديدة لاتباع نظام غذائي ومحاولة التقيؤ ذاتيًا. العلاج السلوكي المعرفي هو أيضًا أكثر فعاليةً من العلاج السلوكي في تعديل المواقف والسلوكيات المضطربة السابقة، لكنه كان بنفس فعاليته في جوانب أخرى. تُشير النتائج إلى أن العلاج السلوكي المعرفي -عند تطبيقه لعلاج مرضى النهام العُصابي- يعمل من خلال آليات نوعية في هذا العلاج، وهو أكثر فعاليةً من العلاج النفسي بين الأشخاص والعلاج السلوكي المبسط.