If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1844، التقى فريدريش أنغلس في باريس بكارل ماركس، والذي كان يراسله منذ مدة. في باريس، تأثر ماركس بفكر الاشتراكيين الفرنسيين والحياة الفرنسية، وهناك كتب إنغلز وماركس كتاب "العائلة المقدسة أو انتقاد النقاد"، قبل عام من صدور كتاب "حالة الطبقة العاملة في إنجلترا"، ليضع الأسس للاشتراكية العلمية.
ومن عام 1845 إلى عام 1847، عاش إنغلز في بروكسل وباريس، رابطا دراسته العلمية بالنشاط العملي بين العمال الألمان في هاتين المدينتين. وفي تلك الفترة أقام ماركس وإنعلز علاقات مع المنظمة الألمانية السرية المسماة "عصبة الشيوعيين" التي عهدت لهما بعرض المبادئ الأساسية للاشتراكية، التي صاغاها.
أما ثورة عام 1848، التي اندلعت أولاً في باريس، ثم امتدت إلى البلدان الأخرى في أوروبا الغربية، فقد جعلت ماركس وإنعلز يقرران العودة إلى بلادهما، حيث أصدرا "جريدة الراين الجديدة" التي كانت تصدر في مدينة كولونيا. وكانا محور جميع المساعي الثورية الديمقراطية في بروسيا، وقد دافعا بأقصى القوة والعزم عن مصالح الشعب والحرية ضد ما وصفوه بالقوى الرجعية، غير أن الغلبة كانت لهذه القوى، فأوقفت الجريدة، وطرد ماركس حيث كانت قد انتزعت جنسيته البروسية أثناء هجرته، أما إنغلز فقد اشترك في انتفاضة الشعب المسلحة في ثلاث معارك، وبعد الهزيمة هرب إلى لندن عن طريق سويسرا.
بعد حركة 1848 – 1849، لم يكن نشاط ماركس وإنجلز في المنفى في ميدان العلم فقط، فقد أسس ماركس في سنة 1864 "جمعية العمال العالمية" التي قادها لمدة عشر سنوات، وكذلك أسهم إنغلز بقسط نشيط في شؤونها، أما "الجمعية العالمية" التي كانت حسب فكرة ماركس توحد البروليتاريين من جميع البلدان فقد كان نشاطها ذا أهمية كبرى في تطور الحركة العمالية. وبعد وفاة ماركس، أصبح إنعلز المستشار والمرشد للاشتراكيين الأوروبيين. توفي فريدريش إنغلز في 5 أغسطس 1895 في لندن.