If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انفجارات أشعة غاما تكون شديدة جدًا فهي تلاحظ من الأرض على الرغم المسافات العظيمة بيننا وبينها التي تبلغ أحيانًا مليارات السنين الضوئية (مقارنة مع بضع عشرات من السنين الضوئية بيننا وبين نجوم مجرتنا، مجرة درب التبانة). الأكثر من هذا هو انطاق الطاقة في هيئة أشعة غاما لمدة قصيرة (من عدة ثوان إلى 30 ثانية)، ثم يتبعها إصدارات أشعة كهرومغناطيسية من جميع الأنواع من أشعة سينية وأشعة فوق البنفسجية وضوء مرئي، وأشعة تحت الحمراء وأشعة راديوية تستغرق عدة دقائق أو عدة أيام. وكما في حالة انفجار أشعة غاما 080319ب على سبيل المثال كان يتبع انفجار أشعة غاما وهيج متعقب (أنظر أسفله) بلغت ذروته 5.8 قدر ظاهري. وهو تألق مماثل لتألق النجوم التي ترى بالعين المجردة على الرغم من بعد الانفجار عنا مسافة 7.5 مليار سنة ضوئية.
تحتاج شدة اللمعان المسجلة الآتية من بعد كبير إلى مصدر للإشعاع قوي جدًا. وباعتبار أن النجم يصدر تلك الطاقة متساوية في جميع الاتجاهات فإن انفجار مثل انفجار أشعة غاما 080319ب قد يبلغ تحول كتلة تعادل كتلة الشمس إلى طاقة في هذا الوقت القصير الذي يبلع عدة دقائق.
لا نعرف في الفيزياء تفاعل ينتج تلك الطاقة الهائلة في ذلك الوقت القصير. لهذا فيعتقد أن إصدار أشعة غاما يكون موجها في اتجاه معين وينحصر فيه الجسيمات والإشعاع في هيئة نفاثة (أو نفاثتين) تنطلق بسرعة مقاربة من سرعة الضوء. ويمكن تقدير اتساع مخروط النفاثة من تعيين المنحنى الضوئي للوهيج المتعقب: وهو زمن ينخفض فيه الوهيج المتعقب انخفاضًا مفاجئًا بعد انخفاض بطيء، وذلك في الوقت الذي تقل فيه سرعة انطلاق النفاثة وتقل كثيرًا عن سرعة الضوء (كلما كانت الجسيمات في النفاثة سريعة كلما تفاعلت مع بعضها البعض بشدة وتطلق أشعة غاما). ويبدو من المشاهدات أن زاوية مخروط النفاثة قد تختلف بين 2 إلى 20 درجة.
ونظرًا لأن إصدارات أشعة غاما تكون منحصرة في نفاثات ضيقة فيعتقد أن معظم تلك النفاثات أو الانفجارات لا نراه من الأرض. وتركيز إصدار النجم لأشعة غاما في نفاثة في اتجاه الأرض هو الذي يجعل لمعان النجم يبدو أشد كثيرًا عن أن يصدره موزعًا في جميع الاتجاهات. وعند أخذ ذلك في الحسبان فيمكن تقدير الطاقة المنطلقة في النفاثة من النجم بنحو 1044 جول، أي نحو 1/2000 من كتلة الشمس.
وهذه الطاقة يمكن مقارنتها بالطاقة الصادرة من مستعر أعظم نوع 1ب أو 1سي. وقد شوهدت مستعرات عظمى عظيمة التألق متزامنة مع حدوث انفجارات أشعة غاما بالقرب منها. وتعضد مشاهدات انحصار انطلاق الطاقة في نفاثات في انفجارات أشعة غاما في مشاهدات مستعرات عظمى من نوع 1 سي قريبة ويكون انطلاق الطاقة فيها أيضًا غير متساويًا كرويًا. وكذلك من تسجيلات أشعة راديوية تستمر فترة طويلة من بعد أن يخفت إصدار أشعة غاما.