العربية  

books enemy image jobs

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

وظائف صورة العدو (Info)


  • كمصدر لإضفاء الشرعية على السياسة أو السلوك تجاهه: فصورة الآخر تعبر غالباً عن موازين قوى وعلاقات تراتبية وأحياناً نزاعية. ومن ثم غالباً ما تعبر صورة المهيمن والأقوى والأعلى تجاه الآخر عن الشعور بالتفوق عليه وعلى الازدراء والتحقير بل والكراهية إزاءه. فالآخر يكون متوحشاً ومن البرابرة بدائياً وكافراً ومتخلفاً. وتغذى مكونات هذه الصورة وترعاها القوى الاجتماعية المختلفة والطبقات وجماعات المصالح التي تجد فيها تبريراً لمصالحها المادية، وللسياسة التي تتوخاها مع هذا الآخر واستغلاله أو الهيمنة عليه أو حتى تدميره. فصورة الآخر تفيد في تنظيم الخصومة وإضفاء الشرعية عليها. ويظهر ذلك حتى على مستوى أكثر التركيبات الاجتماعية طبيعته وبساطة أى القبيلة حيث يكون الآخر فيها مكوناً من مكوناتها البنيوية على رغم شدة حركيته. فيقول المثل البدوى: أنا ضد أخى، أنا وأخى ضد ابن عمى، أنا وأخى وابن عمى على الغريب. فهذا الغريب متحرك بدوره تبعاً للهدف الكامن خلف تحديده.
  • مواجهة أزمات المجتمع: تركز العديد من الدراسات على الحاجة إلى العدو في المجتمعات المأزومة بوصفه يمتلك حلول الأزمة وهي مقولة قابلة للجدال حيث أن العدو قد يكون مصدراً لتأجيل تصعيد الأزمات أو حتى تسويتها لكن يصعب تصور أن يساهم العدو في حل الأزمة خاصة إذا كان مختلفاً لصرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية للأزمات. لا يمنع هذا التحفظ من التعرض لقضية توظيف العدو لمواجهة أزمات المجتمع حيث عادة يتم تأجيل البحث عن حل داخلي للأزمة وتلجأ بعض القوى السياسية – وغالباً ما تكون السلطة السياسية نفسها – إلى إعطاء المجموعة عدواً خارجياً أو مختلفاً عن المجموعة.
  • مواجهة أزمة الهوية: فوفقاً لتعبير بعض الباحثين "ما من جماعة قومية ضاعت منها القيم وركبها الشك وتهافتت عندها المثل المطلقة الملهمة للحياة، وركبها الشك وتهافتت عندها المثل المطلقة الملهمة للحياة، إلا وتسترجع ما ضاع منها بفضل إدانة قيم الآخر". أى تساعد صورة الآخر، العدو تحديداً، على تغذية التشابه بين العناصر المكونة للجماعة القومية.
  • مواجهة الأزمات الاقتصادية وأزمات التهميش: حيث يساعد الآخر العدو في إيجاد كبش فداء لتفسير تردى الأحوال الاقتصادية، سواء كان هذا الآخر دولة أخرى (مثل صورة العرب كعدو اقتصادى لدى الرأي العام الغربي بعد الحظر النفطى في 1973) أو كان الآخر داخل حدود نفس الدولة (مثل صورة المهاجرين العرب كمصدر لمشاكل البطالة في الدول الغربية).
  • تحييد الصراع الطبقى بتمكين المضطهد من التماثل مع سيده دون أن يتحمل هذا الأخير تكاليف باهظة. وفي حالة كون الآخر العدو يعيش في نفس المجتمع فإنه يوفر فرصة للبروليتاري في العثور على "بروليتاري رث" أدنى منه مرتبة فيرتقى الأول في سلم المراتب الاجتماعية دون أن يكلفه ذلك شيئاً كبيراً.
  • مواجهة الأزمات السياسية والعقيدية الأيديولوجية: يخلق العدو توحداً للجبهة السياسية الداخلية في مواجهة خطر العدو الذي يهدد الوجود. وعادة ما يتم إضفاء سمات عقيدية عدائية على الآخر في هذه الحالة حيث تنطلق تصرفات هذا الآخر من عقيدة تتسم بقدر كبير من الثبات والاستقرار وليس من مجرد أبعاد مصلحية ومثال ذلك الخلط بين العربى ومفهوم الجهاد مع تفسير الأخير على نحو بسيط اختزالى يحصره في معناه الحربى والمعادى للحرب على التعامل مع الإيمان كمسألة ضمير شخصي في مواجهة الإسلام الذي يظهر أمام الرأي العام كدين صارم ومصدر لمخاطر هائلة تهدد العالم الغربي القائم على العقلانية والاعتدال والتسامح.

ربط العدو بالتهديد الدائم وهو ما يؤدي إلى تضخيم صورة العدو لأنه لا وجود لعدو إلا وكان قوياً. ويفسر ذلك جزئياً تصدر مايسمى "الإرهاب العربي" قائمة المخاوف المواجهة للمجتمعات المتحضرة، وكذلك التصعيد من خطر بلدان كالعراق، سوريا، ليبيا وغيره على الأمن العالمي. وكذلك تحول قضية الهجرة العربية إلى الخطر الرئيسي المهدد للسلم المدني والتوازنات الاقتصادية والاجتماعية والهوية في بعض البلدان الأوربية. ولا ينفي ذلك وجود تفاعل متبادل بين تمثل الذات للآخر وواقع هذا الآخر. فصورة الأخر منها كانت فعالية السلبية إلا أن لها في الواقع بعض الأسس المحسوسة. إن عملية نزع الطابع الإنسانى عن العدو Dehumanization هي وسيلة لإضفاء الشرعية على استخدام العنف ضد الآخر، وتقليل الشعور بالذنب المصاحب لمثل هذا العنف.

Source: wikipedia.org