If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعد التضمين النبضي المُرمز (بالإنجليزية: Pulse Code Modulation اختصاراً PCM) هو أحد الوسائل المستخدمة لتحويل عينات الإشارات التناظرية إلى إشارات رقمية (ديجيتال)، وقد ابتكر هذه الطريقة (أليك ريفز) في عام 1937، وتُعد هذه الطريقة هي المُستخدمة بشكل واسع في نقل المواد السمعية الرقمية في أجهزة الكمبيوتر وأقراص الـ Blu-ray والأقراص المدمجة العادية والـ DVD، هذا إلى جانب استعمالاتها الأخرى في أنظمة الهواتف الرقمية. وإشارات التضمين النبضي الشفري (PCM) عبارة عن تمثيل رقمي للإشارات التناظرية، وفيها يتم استخلاص المعلومات من الإشارة المستمرة عن طريق تقطيع هذه الإشارة إلى عينات مأخوذة على أزمنة قصيرة جداً ومنتظمة، حيث يتم تكميم quantization كل عيّنة لأقرب قيمة لها ضمن نطاق من الخطوات الرقمية. ولتيار الإشارة المعدّل خاصيتان تحددان دقته وتماثل ما يحمله من معلومات مع الإشارة التناظرية الأصلية: أما الخاصية الأولى فهي معدل التعيين sampling rate، وهو عدد المرات التي تؤخذ فيها العينات في الثانية الواحدة؛ وعمق البتات bit depth، والذي يحدد عدد القيم الرقمية الممكنة التي تستطيع كل عيّنة أن تأخذها.
في الشكل الموضح، يتم أخذ وتكميم العيّنات من موجة الجيب sine wave (المنحنى الأحمر) لتعديل إشارتها إلى إشارة رقمية. وتُؤخذ العينات بتقطيع الإشارة على أزمنة قصيرة جداً ومنتظمة، تظهر على هيئة نقاط على المحور السيني. ومع كل عيّنة، تُؤخذ إحدى القيم المتغيرة (التي تمثلها النقاط الموزعة على المحور السيني) بناء على خوارزمية معينة، وهذا ما يؤدي لتقطيع الإشارة الداخلة بشكل كامل (المنطقة المظللة) لأجزاء منفصلة يسهل تشفيرها كبيانات رقمية من أجل تخزينها أو إرسالها.فبالنسبة لمثال موجة الجيب على اليمين، نستطيع التحقق من أن القيم المكمّمة عند لحظات التعيين هي 7 ، 9، 11، 12، 13، 14، 14، 15، 15، 15، 14، الخ. وعند تشفير هذه القيم إلى أرقام ثنائية binary numbers، ستنتج المجموعة التالية من الكتل الرباعية nibbles: 00111 (23×0+22×1+21×1+20×1=0+4+2+1=7), 1001, 1011, 1100, 1101, 1110, 1110, 1111, 1111, 1111, 1110,إلخ. ويمكن فيما بعد معالجة هذه القيم الرقمية أو تحليلها بواسطة معالج إشارات رقمي (DSP) خاص أو معالج إشارات عمومي. كما يمكن مضاعفة عدة دفقات من الإشارات النبضية المعدّلة إلى تدفقات بيانات مجمعة أكبر حجمًا، وذلك بصفة عامة لنقل عدة تدفقات من خلال رابط مادي (فيزيائي) واحد. ومن الوسائل المستخدمة في ذلك تقنية التنضيد بالتقسيم الزمني time-division multiplexing (أو TDM)، وهي تُستخدم على نطاق واسع، خاصة في نظم الهواتف العامة الحديثة. وثمة تقنية أخرى يطلق عليها اسم التنضيد بالتقسيم الترددي frequency-division multiplexing، حيث تُعطى الإشارة تردد معين ينتمي لطيف من الترددات، ثم يتم نقلها إلى جانب إشارات أخرى داخل الطيف. وفي الوقت نفسه، يُستخدم التنضيد بالتقسيم الترددي (TDM) بشكل أكثر انتشارًا من التنضيد بالتقسيم الزمني FDM وذلك لتوافقيته الطبيعية مع نظم الاتصالات الرقمية ومُلائمته بصفة عامة لمتطلبات التقليل في السعات bandwidth. وثمة طرق كثيرة لإنشاء جهاز حقيقي ينجز هذه المهمة. وفي النظم الواقعية، من الشائع تنفيذ مثل هذه الأجهزة على الدوائر المتكاملة الأحادية integrated circuit والتي تفتقد فقط الساعة (المؤقّتات) الضرورية لإجراء عملية التعيين (أخذ العينات) ويطلق على هذا الجهاز اسم (المحول التناظري الرقمي ADC). وتتضمن مخرجات هذه الأجهزة تمثيلاً ثنائيًا للمدخلات متى تم حثها بواسطة إشارة ساعة، حيث يقوم حينئذ أحد المعالجات بقراءتها.
من أجل استخلاص المخرجات من عيّنات البيانات، يتم تطبيق عملية التضمين بشكل عكسي. فبعد مرور كل فترة تعيين، تتم قراءة القيمة التالية ثم تُحول إحدى الإشارات إلى القيمة الجديدة. ونتيجة لهذه الانتقالات، فإن الإشارة ستتضمن قدرًا كبيرًا من الطاقة عالية التردد. ولتحقيق السلاسة في الإشارات وإزالة التداخلات الترددية غير المرغوبة، يتم تمرير الإشارة من خلال مرشحات تناظرية LPF تقوم بثبيط الطاقة خارج نطاق الترددات المتوقع (أي الأكبر من تردد نايكيست Nyquist وهو ). وتستخدم بعض الأنظمة الترشيح الرقمي digital filtering للتخلص من هذه التداخلات، وتُحوّل الإشارة من رقمية إلى تناظرية عند معدل تعيين أكبر بحيث يكون المرشح التناظري المطلوب لمنع الشوشرة والتداخل أكثر بساطة. وفي بعض النظم، لا تتم أي عمليات ترشيح؛ فنظرًا لأنه من المستحيل إعادة إنتاج أي إشارة بسعة لا نهائية، فإن فقدان الإشارات الضمنية في النظام يقوم بالتعويض عن الإشارات الصنعية artifacts – حيث يمكن القول ببساطة أن النظام لا يحتاج لكثير من الدقة. وتشير نظرية التعيين sampling theorem إلى أن أجهزة التضمين النبضي PCM بوسعها عندما يتوافر تردد تعيين أكبر بشكل كاف من تردد الإشارة الداخلة، أن تعمل بدون إحداث أي تشويهات كبيرة ضمن نطاق تردداتها المُصمم. وتتشابه البنية الإلكترونية المستخدمة في إنتاج الإشارات التناظرية الدقيقة من البيانات المنفصلة مع البنية المستخدمة في الإشارات الرقمية. وهذه الأجهزة عبارة عن محولات للإشارات الرقمية إلى تناظرية DACs، وتعمل بشكل مشابه للمحولات من التناظري إلى الرقمي ADCs. وهي تقوم بإنتاج فولتية أو تيار (اعتمادًا على النوع) يمثل القيمة الموجودة في مُدخلاتها، ثم يتم بعد ذلك ترشيح وتضخيم المخرجات من أجل استخدامها.
ثمة مصدرين للضعف في أي نظام للتعديل النبضي الشفري:
|CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)