العربية  

books elements of a legal contract

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أركان العقد الشرعي (Info)


يقوم العقد في الشريعة الإسلامية على مجموعةٍ من الأركان التي لا يقوم إلّا بها، وفيما يأتي بيانها بشكلٍ مفصّلٍ:

  • الركن الأول: الركن الأول من أراكن العقد يتمثّل بالإيجاب والقبول، ويقصد بهما الصيغة الورادة من المتعاقدين، والتي تدلّ على توجّه الإرادة بإنشاء العقد والالتزام به، وتكون الإرادة إمّا بالكلام أو بالكتابة الواضحة أو الإشارة المفهومة التي لا إشكال فيها أو بالفعل كالذي يكون بالتعاطي أو بالمبدلة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الصيغة تبيّن التراضي بين كلا الطرفين على إنشاء العقد وإبرامه، وقد حصل اختلافٌ بين الحنفية والجمهور في تحديد المقصود بالإيجاب والقبول على الوجه المحدّد، فذهب الحنفية إلى القول بأنّ الإيجاب هو الذي يصدر أولاً من أحد المتعاقدين، بينما القبول فهو الذي يصدر ثانياً من المتعاقدين، أمّا الجمهور فقالوا بأنّ الإيجاب هو الذي يصدر على الشخص الذي يكون التمليك من حقه وإن صدر متأخّراً، والقبول هو الذي يصدر ممّن سينتقل الملك له وإن صدر أولاً، ويشترط في الإيجاب والقبول مجموعة شروطٍ، وهي: وضوح دلالتهما، وموافقة القبول للإيجاب، واتصال القبول بالإيجاب أيضاً، كما أنّ الإيجاب والقبول يبطل بمجموعةٍ من الأمور، وهي: رجوع الموجب عن إيجابه قبل صدور القبول في المجلس عند الجمهور من العلماء، بينما ذهب المالكية إلى القول بمنع الرجوع عن الإيجاب إن كان في عقود التبرعات وعقود المعاوضات وكانت صادرةً في صيغة الماضي، وكذلك يبطل الإيجاب إن رفضه الطرف المقابل، وبانتهاء مجلس العقد بالعرف دون التصريح بالقبول، وبخروج الموجب عن أهليته بالموت أو بالجنون قبل صدور القبول، وبهلاك محل العقد قبل القبول، أو تحوله لشيءٍ آخرٍ.
  • الركن الثاني: يتمثّل الركن الثاني من أركان العقد بالعاقدان، والعاقد هو من يباشر العقد، ويصدر العقد عنه، سواءً بالإيجاب أو بالقبول، وتجدر الإشارة إلى أنّ العاقد يختلف بناءً على أهليّة الشخص وولايته، فبعض الناس لا توجد أي قيمة لعبارتهم، ممّا يعني عدم ترتّب أي أثرٍ أو عقدٍ على كلامه، وقد تؤخذ عبارات بعض الناس في بعض العقود دون بعضها الآخر، وقد تكون العبارات معتبرةً في جميع العقود بالنسبة لبعض الأشخاص، ويشترط في العاقد أن يكون بالغاً عاقلاً مختاراً للعقد، مع تعدّد طرفي العقد؛ أي وجود إرادتين في العقد.
  • الركن الثالث: وتمثّل بمحلّ العقد، أو ما يسمّى بالمعقود عليه، ويعرّف محل العقد بأنّه ما يقع عليه التعاقد، ويظهر فيه آثار العقد وأحكامه، وتجدر الإشارة إلى أنّه يختلف باختلاف العقد، فقد يكون عيناً ماليةً كبيع السيارة مثلاً، وقد يكون منفعةً كتأجير البيت للسكن، وقد يكون عملاً كالتعاقد مع طبيب مثلاً، ويشترط في محل العقد مجموعة شروطٍ، وهي: أن يكون قابلاً لحكم العقد شرعاً، أي أن يكون مالاً مملوكاً متقوماً، دون ورود نهي من الشرع عنه، ويشترط في المعقود عليه أو محل العقد أن يكون معلوماً لدى طرفي العقد، مع القدرة على تسليمه.


Source: mawdoo3.com