العربية  

books effects on her followers

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الآثار على أتباعها (Info)


التجربة الواقعية أثبتت أن (الديانة اليهودية) بدون طقوسها الخاصة التقوقعية تصبح لا شيء، ولذا كان من اليسير، بل من المنطقي بالنسبة لليهود المندمجين المعتنقين للمذهب الإصلاحي أن يعتنقوا المسيحية. فأولاد موسى مندلسون وأولاد فرايد لندر، كلهم اعتنقوا المسيحية، ويذكر ابراهام ليون أنه خلال ثلاثين سنة تحول نصف يهود برلين إلى المسيحية. وكان كثيرون أيضا يخرجون من الدين ويعتنقون المسيحية رغبة في السلام وإيثارا للاندماج وأملا في الحصول على مراكز متقدمة في الحياة. ولقد كفر كثير من أتباع مندلسون بالدين عموما فتابع كل عقله إلى حيث هداه، عملا بوصايا مرشدهم.

الموقف منها والمعارضات وأسبابها :

قد كانت الإصلاحات في بداية الأمر ذات طابع شكلي وجمالي وقام بها أعضاء ليسوا جزءاً من المؤسسة الدينية ؛ ولذا، لم تثُر ردة فعل حادة عند التقليديين برغم اعتراضهم على كثير منها، ولكن لما بدأت التغيرات تكتسب طابعاً عقائدياً واتجهت نحو إصلاح العقيدة نفسها، تغيَّرت طبيعة رد الفعل، فقد لقي أصحاب هذه الحركة معارضات ومعوقات ومصاعب شديدة خاصة في شرق أوروبا. يقول أحد الكتاب : وبالرغم من نجاح حركة الاستنارة اليهودية في غرب أوروبا إلا أنها جوبهت بمقاومة عنيفة في شرق أوروبا بسبب ظهور القوميات في أوروبا وسرعة تطور الرأسمالية المحلية، الأمر الذي لم يتح التكيف لليهود المرتبطين بأشكال إنتاجية إقطاعية، هذا بالإضافة إلى وجود طوائف يهودية أكثر تخلفا من طوائف أوروبا الغربية مثل (الحسيدية) و(الربانيم). وكان من أسباب مواجهة الإصلاحيين هو التخوف الكبير من قبل دعاة (الأمة اليهودية) من هذه الحركة الإصلاحية. فقد كانوا يتخوفون من أن يؤدي تنوير اليهود وخروجهم من عزلتهم واندماجهم في مجتمعاتهم لانتهاء أسطورة (الأمة اليهودية) وأسطورة (شعب الله المختار). ومن أسباب هذه المعارضات أن الحركة الإصلاحية جاءت محاولاتها وسط دوامة التأثيرات التلمودية الواسعة على اليهود التي فاقت تأثير "التوراة" عليهم ؛ لذلك فقد اصطدم أنصار هذا التيار الذي أراد أن يُخرج اليهود من تقوقعهم وانعزالهم، بسيطرة التلمود وسطوته على عقول أتباع الديانة اليهودية. وبسبب الأصولية اليهودية المتشددة لا تعترف إسرائيل بهذه الحركة لأن الأحزاب السياسية يمينية أو أصولية بحاجة إلى الأرثوذكسية. ولما كان الإصلاحيون يعادون الصهيونية، وكانت الصهاينة جزء لا يتجزأ من المصالح الاقتصادية والحضارية للغرب، والولايات المتحدة تشجع المشروع الصهيوني، لم يكن من الممكن أن تستمر العقيدة الإصلاحية في مقاومة الواقع الإمبريالي في الغرب، الممالئ للصهيونية. ومما يبين حدة الخلاف بين أفراد الصهاينة والإصلاحيين ما جاء في صحيفة (هآرتس) والتي أوردت ذلك في عددها الصادر في 20/7/1998 : أن اللجنة الحكومية التي يترأسها وزير مالية العدو يعقوب نئمان، أعدت توصية تقضي بإنشاء باحة إضافية جديدة إلى الجنوب من الباحة الرئيسية الحالية لما يسمى حائط المبكى ـ البراق ـ؛ لتكون «مكاناً بديلاً» يصلي فيه أتباع التيار الديني اليهودي الإصلاحي، الذين تحرمهم الحاخامية اليهودية الكبرى حتى الآن من التعبد والصلاة مع أتباعها من المتدينين المتزمتين والمحافظين في نفس المكان من الباحة الرئيسة لما يسمى حائظ المبكى ـ البراق ـ الذي تحتكر الحاخامية الكبرى لنفسها المسؤولية عن إدارة شؤون صلاة اليهود فيه. وفي موقع الشهيد على الشبكة : (واتهم رئيس بلدية القدس "إيهود أولمرت" الحركة اليهودية الإصلاحية ومقرها الولايات المتحدة بأنها "بصقت في وجه" إسرائيل بعدولها عن تنظيم رحلات للشباب اليهودي إلى إسرائيل. واتخذت الحركة قرارها بعد العملية الاستشهادية التي أسفرت في الأول من حزيران عن مقتل عشرين شخصا في تل أبيب، معظمهم من الشباب الإسرائيليين من أصل روسي)، وهذا يبين المعارضة والانقسام في صفوف اليهود والذي اعترفوا به، مما ينبغي معه على المسلمين من استغلاله لصالحهم إن أمكن، وقد تقدم بيان شدة معارضة الإصلاحيين أهداف الصهيونية السياسية.

ويمكن تلخيص العقبات والصعاب الأخرى التي اصطدمت بها حركة "التنوير اليهودي" كما لخصها بعض الكتاب فيما يلي :

1- تراجع شعارات المساواة في الحقوق والواجبات للجميع على أساس المواطنة الواحدة، إثر عودة الملكية إلى فرنسا، وسيطرة الأفكار الرجعية على أوروبا مجدداً وسيادة روح التعصب. 2-إن معظم الحركات اليهودية الفاعلة، كانت منتشرة في دول أوروبا الشرقية حيث كانت تحكم أنظمة تسلطية مطلقة. 3- النظرة الدونية تجاه الديانة اليهودية في دول أوروبا الشرقية، وبالتالي فلا مساواة بين المتفوق حضارياً والدوني الذي يجب عليه تمثل المتفوق لا المساواة معه. 4- عمليات القمع والإرهاب التي كانت تمارس بحق اليهود خارج الفيتو خاصة في أوروبا الشرقية. 5- المنافسة البرجوازية "المسيحية" لليهود في مجالات عملهم: التجارة – الأقراض. دون أن تتوفر لليهود العوامل المناسبة (موضوعياً وذاتياً) لممارسة مهن أخرى. 6- الازدياد المطرد في أعداد اليهود، ففي روسيا على سبيل المثال "... على الرغم من معدلات الهجرة العالية إلى الولايات المتحدة، وعلى الرغم من اندماج أعداد لا بأس بها، فإن معدل تزايد السكان اليهود كان يفوق بمراحل معدل الهجرة والاندماج. لقد كان عدد اليهود عام 1850: 2.350.000، ولكنه تضاعف خلال خمسين عاماً ليصبح 5.000.000 عام 1895.

Source: wikipedia.org