العربية  

books education and intellectual influences

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التعليم والتأثيرات الفكرية (Info)


عندما بلغ ديغول العاشرة من عمره، كان قد قرأ عن تاريخ العصور الوسطى. بدأ ديغول الكتابة في بداية مراهقته، ولا سيما الشعر، دفعت عائلته لاحقًا مقابل أن تنشر الجهات الخاصة أحد مؤلفاته، والتي كانت مسرحية ذات مشهد واحد تروي قصة مسافر. عُرف بأنه قارئ نهم، وفضّل المجلدات الفلسفية التي ألّفها كُتاب أمثال برجسون وبيغوي وباري. فضلًا عن قراءة أعمال الفلاسفة الألمان كنيتشه وكانط وغوته، قرأ أعمال الإغريق القدامى (ولا سيما أفلاطون) ونثر الشاعر الرومانسي دوشاتوبريان.

تلقى ديغول تعليمه في كلية ستانيسلاس في باريس ودرس لفترة وجيزة في بلجيكا حيث واصل إظهار اهتمامه بقراءة التاريخ ودراسته وشارك العديد من مواطني دولته الاعتزاز العظيم الذي شعروا به تجاه إنجازات أمتهم. عندما بلغ الخامسة عشر من عمره، كتب ديغول مقالًا يتصور فيه «الجنرال ديغول» قائدًا للجيش الفرنسي نحو الانتصار على ألمانيا في عام 1930، كتب لاحقًا أنه تطلع في شبابه نحو توقع ساذج بأن تندلع حرب حتمية مستقبلًا انتقامًا للهزيمة الفرنسية على يد الألمان في عام 1870.

كانت فرنسا مجتمعًا منقسمًا أثناء سنوات مراهقة ديغول، ولم تكن العديد من التطورات في موضع ترحيب من جانب أسرته، من ضمن تلك التطورات ظهور الاشتراكية والنقابية، والفصل القانوني بين الكنيسة والدولة في عام 1905، وتخفيض مدة الخدمة العسكرية إلى عامين في نفس العام. كان ذلك بنفس القدر من عدم الترحيب الذي حظي به الاتفاق الودي مع بريطانيا والأزمة المغربية الأولى ولا سيما قضية دريفوس. أيد هنري ديغول دريفوس، ولكنه لم يولِ براءته أي اهتمام مقابل العار الذي جلبه الجيش على نفسه. شهدت نفس الفترة عودة الكاثوليكية الإنجيلية، وتدشين كنيسة الساكري كور في مونمارتر بباريس وظهور طائفة جان دارك.

لم يكن ديغول تلميذًا متميزًا حتى منتصف سن المراهقة، ولكنه عمل بجد أكثر في المدرسة منذ يوليو 1906 وركز على الفوز بمكان في أكاديمية سان سير العسكرية ليتلقى تدريبًا بصفة ضابط في الجيش. يشير لاكوتور إلى أن ديغول انضم إلى الجيش، على الرغم من أنه ملائمته لوظيفة كاتب ومؤرخ، ويُعزى ذلك جزئيًا لرغبته بإرضاء والده ولأنه كان من القوى التوحيدية القليلة التي مثلت المجتمع الفرنسي بأسره. كتب في وقت لاحق «كان انضمامي للجيش من أعظم الأشياء التي حدثت لي»، وهو ادعاء يشير لاكوتور إلى ضرورة توخي الحيطة عند التعامل معه؛ إذ كانت سمعة الجيش في انخفاض في أوائل القرن العشرين بعد قضية دريفوس. وكثر استخدامه لوقف الإضرابات وكان عدد المتقدمين في سان سير أقل من 700 شخص في عام 1908، أي أقل من 2000 شخص في نهاية القرن.

Source: wikipedia.org