العربية  

books internal conflicts and external influences

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الصراعات الداخلية والتأثيرات الخارجية (Info)


  • طالع أيضًا: الزاوية الدلائية
  • محمد بن أحمد العياشي
  • الخضر غيلان

أفرز اتفاق 1630، ثلاثة كيانات شبه مستقلة في المصب: سلا البالي (سلا)، وسلا الجديد (الرباط خارج القصبة)، والقصبة، التي كانت الكيان المهيمن، والتي يتمركز بها الجهاز التسييري الرئيسي "الديوان". استمر التوتر في الضفة الجنوبية بين الحرناشيين والموريسكيين، وهو ما حاول استغلاله، سنة 1631، محمد العياشي، الذي كان يسيطر على سلا، وحاول مد نفوذه إلى الضفة الجنوبية، وتأديب الموريسكيين على تحالفهم، المرحلي، مع الإسبان في المعمورة. قصف العياشي ميناء الرباط والبواخر العابرة إليه، بواسطة خمس قطع مدفعية، إلى أن رفع الحصار سنة 1632.

في سنة 1636، انتفض الموريسكيون ضد الحرناشيين وقاموا بطردهم، والتجأ بعض الحرناشيين المطرودين إلى الجزائر وتونس. أصبحت بذلك القصبة والرباط تحت سيطرة الموريسكيين، الذين حاولوا مد نفوذهم نحو الضفة الشمالية والسيطرة على سلا البالي. في 3 أبريل 1637، قام أسطول إنجليزي بإيقاف التوسع الموريسكي نحو سلا، ودعم العياشي بقطع مدفعية، ذات مدى طويل تم نصبها في سلا. أدى حصار الرباط إلى ظهور إرهاصات مجاعة داخل أسوارها، عجلت بقبول الموريسكيين التفاوض مع العياشي. في 30 غشت 1637، رفع الإنجليز حصارهم البحري، واستمر العياشي في حصار الضفة الجنوبية. عرفت القصبة بعد ذلك تزايدا في التوتر والنزاع بين قادة القرصنة البحرية، انتهت باغتيال القايد القصري، حاكم القصبة، سنة 1638. اغتنم السلطان السعدي محمد الشيخ الصغير، حالة التصدع الداخلي هاته، لارسال تجريدة عسكرية، تحت قيادة الفرنسي مورا، للسيطرة على القصبة. تكتل بعد ذلك حرناشيو وموريسكيو سلا الجديد (الرباط) وقاموا بمحاصرة القصبة لاستردادها.

كانت كل الظروف مهيأة للقضاء نهائيا على كيان بورقراق، من طرف القوى الأوروبية التي كانت متضررة من نشاط القرصنة، إلا نقطة التحول التي أعادت للكيان نشاطه كانت دخول الزاوية الدلائية على خط المشهد السياسي في مصب بورقراق. في 1640، انطلق محمد الحاج الدلائي، في الزحف على مجموعة من المناطق المغربية، فسيطر على فاس ومكناس، واصطدم بمقاومة العياشي. بعد اغتيال العياشي في 30 أبريل 1641، أصبح الدلائيون القوة السياسية الوحيدة المؤثرة في منطقة مصب بورقراق. عين محمد الحاج الدلائي السعيد أجنوي قائدا على سلا، والذي كانت له سلطة أيضا على قائدي القصبة وسلا الجديدة. في 1644، كانت المدن الثلاث لمصب بورقراق، تحت السلطة الإدارية لأمير سلا سيدي عبد الله، ابن محمد الحاج، والذي كان الحاكم الفعلي لجمهورية بورقراق والمؤشر الحاسم على كل قرارات الجمهورية. أدى هذا الاستقرار السياسي إلى استرجاع القرصنة البحرية نشاطها، إلى غاية سنة 1660، حيث قرر الحرناشيون والموريسكيون الانقلاب على الدلائيين والاصطفاف مع الخضر غيلان. كان غيلان بصدد التوسع في منطقة السواحل الأطلسية الشمالية، حيث هزم الدلائيين في مولاي بوسلهام، ثم حاصر القصبة ودخلها سنة 1664، قاضيا على نفوذ الأمير سيدي عبد الله. لم يستطع غيلان ضبط المشهد السياسي في مصب بورقراق، إذ سرعان ما ظهر عجزه في إخماد التوترات الاجتماعية والانتفاضات، في المدن الثلاث.

في نهاية ستينيات القرن السابع عشر، انتهى التنافس بين الطوائف الثلاث التي كانت تتنازع التراب المغربي (العلويون، الدلائيون وغيلان) بإخضاع الرشيد بن الشريف لغيلان سنة 1667 وللدلائيين في يونيو 1668. دخلت جمهورية بورقراق بعد ذلك تحت حكم الدولة العلوية، فاقدة استقلاليتها بصفة نهائية سنة 1668، لتنتهي مرحلة استقلال نسبي مدتها 41 سنة، منها 27 سنة، تحت ظل الدلائيين، والتي كانت الفترة الأكثر استقرارا ورخاء اقتصاديا في تاريخ جمهورية بورقراق.

Source: wikipedia.org