العربية  

books ecosystem destruction

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تدمير النظام البيئي (Info)


تؤلف الأراضي المغطاة بالمياه مساحة شاسعة في أرض جنوب العراق وتؤمن هذه البيئة المكان المناسب لتجمعات مهمة من الحياة البرية المستوطنة والمهاجرة ولكون هذه البيئة المائية محاذية للمحيط الصحراوي فان لذلك تأثيراً كبيراً على الحد من التصحر في المنطقة ومن الأمور المهمة التي تلعبها الأهوار دخولها كحلقة أساسية في الهجرة الداخلية بين القارات للطيور والأسماك بالإضافة إلى أن هذه البيئة من المسطحات المائية التي تحتوي على إرث طبيعي استثنائي ومخزون جيني مهم وعالمي.

المحيط النباتي والحيواني

إن بيئة الأهوار المغطاة تماما بالنباتات الطبيعية حيث نبات القصب في وسط الأهوار بعده يأتي نبات البردي والذي ينمو في حواف الأنهار والأهوار الموسمية وهناك بعض النباتات التي تتحمل الملوحة العالية مثل (النسل) و(الخويصة) و(العرمط) ولكل نوع من هذا التنوع النباتي فوائده وأهميته البيئية كما أن له استخداماته الخاصة من قبل السكان. أما الحياة الحيوانية فإن الأهوار تتضمن تنوعا حيوياً كبيراً ومكاناً للتكاثر ونقطة تجمع للهجرات بين غربي سيبيريا - قزوين- النيل حيث سجلت الدراسات المسحية وجود 134 نوعاً من الطيور والحيوانات النادرة تعرضت بعد عمليات التجفيف إلى الضغط البيئي ويعتقد الخبراء الآن أنها انقرضت من المنطقة تماماً.

النظام المناخي

ٌإن تجفيف الأهوار لعب دوراً مؤثراً في تغير الأحوال المناخية التي لها تأثير على الأحوال الزراعية والحياة البشرية حيث أن الجداول التي تحدد العناصر المناخية تثبت الأثر الواضح للسنوات العشر ما بعد مرحلة تجفيف الأهوار التي تخص المعدلات الشهرية والسنوية لدرجات الحرارة ومعدلات الحرارة العظمى والرطوبة النسبية حيث تجد الفروقات الكبيرة فمعدلات الحرارة للسنوات العشر التي سبقت التجفيف كانت 23,9 مْ أصبحت في التسعينيات 25,17 مْ ومعدلات الحرارة العظمى كانت 31,6مْ أصبحت 33,2 مْ ومقدار الرطوبة كانت 61% أصبحت 41% وكل هذا يعود إلى أن الرياح الشمالية الغربية السائدة في المنطقة أصبحت تجري على أرض جافة فلا رطوبة فيها لكي تكون الضابط في عدم ارتفاع درجات الحرارة.

النظام البشري

إن تدمير البنى البيئية أدّى إلى تهجير القسم الأكبر من سكان عرب الأهوار ”المعدان“ وتمزيق النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وحرمان السكان من التعايش وقد عانى السكان من عمليات تهجير واسعة ضمن حملات قامت بها الحكومة حيث تشير التقديرات إلى أن ما بين 85000-100000 إنسان من عرب الأهوار يقيمون حاليّاً ضمن ما تبقى من مناطقهم الأصلية وبمن فيهم 10% يعيشون على الطريقة التقليدية بينما تبقى حوالي 100000- 200000 مهجرين داخليّاً ضمن الرقعة العراقية وحوالي 100000 يعيشون لاجئين بيئيين خارج العراق حيث أن عرب الأهوار هم سكان بلاد ما بين النهرين قد طوروا حياة فريدة معتمدين على المياه فهم يمتلكون ثقافة موحدة ولغة موحدة وديناً وعادات مشتركة لذا فإنهم بوضوح مجموعة إثنية ودينية وهذه الأعمال الوحشية أدّت إلى إبادة عنصر حضاري وإرث تاريخي كبير.

Source: wikipedia.org