If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1893، خلف باريتو «ليون والراس» في منصب رئيس الاقتصاد السياسي في جامعة لوزان في سويسرا حيث بقي لبقية حياته. في عام 1906، أدلى بملاحظته الشهيرة القائلة إن عشرين بالمئة من السكان يمتلكون ثمانين بالمئة من الأملاك في إيطاليا، والتي عممها جوزيف م. جوران لاحقًا لتصبح «مبدأ باريتو» (المعروف أيضًا باسم قاعدة 80-20). أظهر في أحد كتبه التي نُشرت عام 1909 «توزيع باريتو» الذي يشرح توزيع الثروة «ضمن أي مجتمع بشري، في أي عصر، أو بلد». حافظ على علاقات شخصية ودية مع أفراد اشتراكيين، لكنه اعتقد دائمًا أن أفكارهم الاقتصادية كانت معيبة بشدة. ثم لاحقًا، أصبح يشكّ في دوافعهم الإنسانية، وندد بالزعماء الاشتراكيين باعتبارهم يمثلون «أرستقراطية قطاع الطرق» وينهبون البلاد منتقدين حكومة جيوفاني جيوليتي لعدم اتخاذ موقف أكثر صرامة ضد الإضرابات العمالية. دفعته الاضطرابات المتزايدة بين العمال في إيطاليا إلى أن يتجه إلى معسكر مناهض للاشتراكية ومعاد للديمقراطية. أما موقفه من الفاشية في سنواته الأخيرة فيبقى مسألة مثيرة للجدل.
طُعِّمت علاقة باريتو بعلم الاجتماع في عصر تأسيسه العلمي بطريقة نموذجية منذ اللحظة التي أخذ فيها، بدءًا من الاقتصاد السياسي، بانتقاد الفلسفة الوضعية كنظام إجمالي وغيبيّ مجرّد من الطرق التجريبية المنطقية الصارمة. وفي هذا المفهوم يمكننا أن نقرأ مصير إنتاج باريتو ضمن تاريخ العلوم الاجتماعية التي ما تزال تُظهر خصوصية ذلك الإنتاج والاهتمام بمساهماته في القرن الحادي والعشرين. تُعتبر قصة باريتو أيضًا جزءًا من نموذج البحث متعدد التخصصات لنموذج علمي يميّز علم الاجتماع كناقدٍ للنماذج التراكمية للمعرفة بالإضافة إلى كونه اختصاصًا يميل إلى تأكيد النماذج الترابطية للعلوم.