تَختلف الأنظمة الفكريّة لعلم الاقتصاد في تحديد طبيعة المُشكلة الاقتصاديّة من أجل صياغة حلول مناسبة لها، وفيما يأتي معلومات عن هذه الأنظمة:
- نظام الاقتصاد الإسلاميّ: هو النظام المُعتمد على مبادئ الدين الإسلاميّ، ويرى أنّ المُشكلة الاقتصاديّة جاءت نتيجةً لظلم الإنسان لنفسه من خلال تطبيق سياسات خاطئة أثناء توزيع الثروات الاقتصاديّة، وعدم استغلاله لكلّ ما سخّره الله تعالى له على الأرض، وبيّنَ القرآن الكريم هذا الأمر في قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ*وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ*وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ). صَدق الله العظيم.
- نظام الاقتصاد الرأسماليّ: هو نِظام اقتصاديّ يرى أنّ سَبب المشكلة الاقتصاديّة يكمُنُ في قلّة ومَحدوديّة الموارد، والعوامل الإنتاجيّة؛ حيث يُريد الإنسان حاجاتٍ مُتنوّعة وغير محدودة، ولكن تُعدّ الوَسائل المُخصّصة في إشباعها محدودة، سواءً أكان مصدرها من الطاقة البشريّة أو الموارد الأرضيّة، ويستغل الإنسان الطاقة الخاصة به، وما يُقدّمه هذا الكون من موارد؛ إلّا إنّه لا يستطيع الوُصول إلى كافة رغباته، ومن هنا تَظهر المُشكلة الاقتصاديّة التي يَجب الوُصول إلى حلٍّ لها، ويَعتبر النظام الرأسماليّ أنّ حلّها مُرتبط بالتوزيع الأمثل للموارد على أُسس فرديّة، وغير مُرتبطة بالحاجة الإنسانيّة بل مُقتصرة على الأعمال الحُرة.
- نظام الاقتصاد الاشتراكيّ (الماركسيّ): هو نظام اقتصاديّ يرى أنّ سبب المُشكلة الاقتصاديّة يكمُنُ في عدم ظهور تَطوّر في علاقات التوزيع مع الشكل الخاص في الإنتاج، فيترتّب على علماء الاقتصاد اكتشاف القوانين الخاصة بالتطوّر الذي حدث تاريخيّاً، ولا علاقة للإنسان فيه ممّا يفرض على المجتمعات فرض تغيير في العلاقات الخاصة بالتوزيع، كما ظهر النّظام الماركسيّ نتيجةً لردّ فعل عن سوء النظام الرأسماليّ، ولكنّه لم ينجح في التعرّف على أسباب المُشكلة الاقتصاديّة، وكان علاجه لها خاطئاً فأثبتت التقارير ظهور فشل في زيادة معدّل الإنتاج؛ ممّا أدّى إلى تراجع كبار مفكّري هذا النظام عن مبادئهم، وإعلان ضرورة استِخدام حوافز ماديّة لدعم زيادة الإنتاج.
Source: mawdoo3.com