If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أفادت إحدى الدراسات في فرنسا (طريق A11 - مدينة نانت - 24 ألف مركبة يوميا) بأن الطريق السريع متوسط الحجم (25 ألف مركبة يوميا) يُنتج ما يقارب طن من المواد المعلقة لكل كيلومتر سنويا (1 كيلومتر من الطريق السريع = 2 هكتار)، ومنها 25 كغ من الهيدروكربونات، و4 كغ زنك، ونصف كغ من الرصاص. وتمثل مساهمة الترميل والتمليح من المواد من 5 إلى 10 طن/كم. وتوجد بعض الملوثات الجوية في مياه مجاري الأمطار.
وفي بلدان ومناطق العالم التي لا تُعبد الطرق، تكون الطرق مرصوصة وحجرية أو مغطاة بالحصى. وغالبا ما يتم تجفيف الطرق من خلال الخنادق أو رفعها لتفادي أثار الأمطار. وتتكسر التربة نتيجة المرور المتكرر للمركبات ذات الحمولة الزائدة، مما يتسبب فور جفافه بموجة غبار متواصلة. وتعد موجات الغبار هذه أكثر شدة من تلك الناجمة عن النقل التقليدي (المشي، الجر بواسطة الحيوانات، الزورق..). ودائما ما تكون الطرق في المناطق الاستوائية الرطبة والغابات الاستوائية محاور تساعد على إزالة الغابات وتصدير المنتجات المزروعة (أو الباهظة) على التربة والتي غالبا ما تكون هشة ومعرضة للتعرية. وظهرت العديد من الاثار الغير متوقعة لهذه الظاهرة، والتي ربما تساهم بانقراض الشعاب المرجانية: وقد تعاني هذه الاخيرة على الصعيد المحلي من تداعيات الغبار الناتج عن الطرق المكونة من الشعب المرجانية المسحوقة، فضلا عن تداعيات الكمية الضخمة من الغبار المعلق في الهواء ابتداءً من الصحراء الكبرى في افريقيا وجنوب الصحراء الكبرى ثم تنتقل بواسطة الرياح ويقع في البحر بعيدا جدا عن مصدره. ويمكن أن يغير هذا الغبار من عكورة المياه ويحُول دون نمو المرجان من خلال التسبب بمرض يدعى بمرض الحزام الأسود. وتموت الشعاب المرجانية في فلوريدا والكاريبي بأسباب تتعلق بهذا الهباء الجوي (الشكل رقم 11.4 من دليل بيوتشر). وربطت الدراسات أيضا بين الموجات الهائلة من الغبار في المناطق القاحلة وبعض الأوبئة منها التهاب السحايا الذي وقع في الساحل الأفريقي (تومسون، 2006 837). وعلى سبيل المثال، في منطقة الكاريبي يمكن لحوالي 30 % من البكتيريا الموجودة في الهباء الجوي للمناطق الصحراوية أن تنتقل إلى النباتات والحيوانات والبشر. وتضاعف عدد مرضى الربو في جزيرة باربادوس 17مرة منذ عام 1973 حتى عام 2010، وكما لوحظت ظاهرة المد الاحمر على ساحل فلوريدا وهي مرتبطة أيضا بمستويات عالية من الهباء الجوي. ولا ترتبط السيارة بشكل مباشر بمصدر هذا الغبار، ولكن تعد الطرق محاور رئيسية لانتشار واستغلال البيئات السابقة من قبل الانسان على نطاق واسع. ومن حول الطرق وانطلاقا منها تمت إزالة الغابات، وخصوصا من النيران، ثم الزراعة القائمة على الحرق، مصدراً الدخان، وموجات الرماد ثم الغبار انطلاقا من التربة المتدهورة.
ويعد الطريق والمركبات الآلية في اماكن اخرى مصدراً محلياً - مباشراً وغير مباشر على حد سواء- لغبار الهواء، وينطبق هذا بشكل خاص على البلدان ذات الطرق الغير معبدة، على سبيل المثال لا الحصر. وتُنفق المدن الكبيرة مبالغ طائلة لتنظيف الأسطح الداعمة لحركة المركبات وما حولها احيانا (آلات كنس الطريق، عربات رش الطرق، آلات الشفط، الكناسين).