العربية  

books domestic violence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عنف أسري (Info)


العنف الأسري ويعرف أيضًا بعدة مسميات: الإساءة الأسرية، أو الإساءة الزوجية ويمكن تعريف الأخير بشكل من أشكال التصرفات المسيئة الصادرة من قبل أحد أو كلا الشريكين في العلاقة الزوجية أو الاسرية. وله عدة أشكال منها الاعتداء الجسدي (كالضرب، والركل، والعض، والصفع. والرمي بالأشياء وغيرها). أو التهديد النفسي كالاعتداء الجنسي أو الاعتداء العاطفي, السيطرة أو الاستبداد أو التخويف، أو الملاحقة والمطاردة. أو الاعتداء السلبي الخفي كالإهمال، أو الحرمان الاقتصادي، وقد يصاحب العنف الأسري حالات مرضية كإدمان الكحول والأمراض العقلية، التوعية تعتبر من الأمور المساعدة في علاج العنف الأسري والحد منه. وتختلف معايير تعريف العنف الأسري اختلافاَ واسعاَ من بلد لبلد ومن عصر لآخر. لا يقتصر العنف الأسري على الإساءات الجسدية الظاهرة بل يتعداها ليشمل أمورًا أخرى كالتعريض للخطر أو الإكراه على الإجرام أو الاختطاف أو الحبس غير القانوني أو التسلل أو الملاحقة والمضايقة. ذكرت دراسةٌ أجرتها منظمة الأمم المتحدة للمرأة على مستوى العالم أن “التقديرات تشير إلى أن 35 في المائة من النساء في جميع أنحاء العالم قد تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي من الشريك الحميم في مرحلة ما من حياتهن أي بنسبة 1 3 من السيدات حول العالم قد تعرضن لأحد أشكال العنف خلال حياتهن. ومع ذلك، تشير بعض الدراسات الوطنية إلى أن ما يصل إلى 70 في المائة من النساء تعرضن للعنف الجسدي و / أو الجنسي من شريك حميم في حياتهن " [1] حدّدت منظمة الصحة العالمية العنف الأسري بأنه "مجموعة من الأعمال القسرية الجنسيّة والنفسيّة والبدنيّة المستخدمة ضد النساء الراشدات والمراهقات من قبل الشركاء الحميميين أو السابقين من الذكور"، ولا يقتصر العنف الذي تتعرض له النساء في كثير من الأحيان على الزوج الحالي فقط بل قد يشمل أيضاً الأزواج السابقين وأفراد الأسرة الآخرين مثل الوالديّن والأشقاء والأصهار.

غالباً ما يحدث العنف الأسري عندما يعتقد المعتدي أنَّ العنف حق له أو أمر مقبول أو مبرر أو من غير المحتمل الإبلاغ عنه. وقد ينتج عن ذلك تكرار العنف عبر الأجيال وتعلم الأطفال وغيرهم من أفراد الأسرة الذين قد يشعرون بأن هذا العنف أمر مقبول. كثير من الناس لا يعترفون بأنهم مسيؤون أو ضحايا لأنهم قد يعتبرون تجاربهم خلافات عائلية خرجت عن السيطرة. يختلف الوعي والإدراك والتعريف والتوثيق للعنف المنزلي بشكل كبير بين كل بلد وآخر. غالبًا ما يحدث العنف الأسري في سياق الزواج القسري أو زواج الأطفال.

قد توجد في العلاقات العنيفة والمسيئة فترات دورية من سوء المعاملة ترتفع خلالها التوترات ويتم ارتكاب أعمال العنف، تليها فترة من المصالحة والهدوء. قد يتعرض ضحايا العنف الأسري للعنف بسبب العزلة والخضوع للسلطة والسيطرة وثقافة القبول ونقص الموارد المالية والخوف والعار أو لحماية الأطفال. كنتيجة للعنف قد يعاني الضحايا من إعاقات جسدية ومشاكل صحية مزمنة وأمراض عقلية وضائقة مالية وضعف القدرة على إقامة علاقات صحيحة. قد يعاني الضحايا من اضطرابات نفسية شديدة مثل اضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية. وغالبًا ما تظهر لدى الأطفال الذين يعيشون في عائلة تستخدم العنف مشاكل نفسية في سن مبكرة مثل العزلة والخوف الكبير من التهديدات.

تاريخ العنف الأسري

لم يتم التصدي للعنف الأسري في معظم الأنظمة القانونية إلا منذ بداية التسعينات في جميع أنحاء العالم، في الواقع كانت الحماية ضد العنف الأسري قليلة جدًا في معظم البلدان قبل أواخر القرن العشرين في القانون أو في الممارسة. نشرت الأمم المتحدة في عام 1993 عدة استراتيجيات لمجابهة العنف الأسري.إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref> وتفشل أيضًا معظم الأنظمة القانونية في إدانة وتجريم الظروف التي تُجبر فيها الزوجة على إقامة علاقة جنسية مع زوجها بخلاف إرادتها. يوجد اعتقاد شائع فيما يخص حالة العنف ضد الزوجات بأن النساء يُستثرن أو يمكنهم تحمل أو حتى أنهنَّ يستمتعن بمستوى معين من العنف من أزواجهن».

كان هناك دعوة في العقود المنصرمة إلى وضع حد للإفلات القانوني من العقاب على العنف الأسري والذي غالبًا ما يستند إلى فكرة أنّ مثل هذه الأفعال خاصة. اتفاقية اسطنبول هي أول تشريع قانوني ملزم في أوروبا يتعامل مع العنف الأسري والعنف ضد المرأة. وتسعى الاتفاقية إلى وضع حد للتسامح (في القانون أو الممارسة) للعنف ضد المرأة والتمييز العنصري. وتعترف في تقريرها بالتقاليد الاجتماعية القديمة للدول الأوروبية التي تتجاهل هذه الأشكال من العنف. تنص الفقرة 219 على ما يلي: «هناك العديد من الأمثلة عن الممارسات السابقة في الدول الأعضاء في المجلس الأوربي والتي تُظهر إجراء حالات استثناء من المقاضاة في مثل هذه القضايا إذا كان الضحية والجاني متزوجان أو كانا ضمن علاقة، وأبرز مثال على ذلك هو الاغتصاب ضمن الزواج، والذي لم يُعترف بأنه اغتصاب لفترة طويلة بسبب طبيعة العلاقة بين الضحية والجاني».

أعطي اهتمام متزايد لأشكال محددة من العنف الأسري مثل القتل بدافع الشرف، والقتل بسبب المهور، والزواج القسري. بذلت الهند في العقود الأخيرة جهودًا للحد من ظاهرة القتل بسبب المهور: حيث صدر قانون حماية النساء من العنف الأسري في عام 2005 بعد سنوات من المطالبات والأنشطة من قبل المنظمات النسائية. وحظيت جرائم التهور في أمريكا اللاتينية باهتمام دولي وهي منطقة لها تاريخ طويل في معالجة عمليات القتل هذه بتساهل كبير. ذكر ويدني براون مدير قسم الدعوة في مؤسسة مراقبة حقوق الإنسان في عام 2002 أنَّ هناك أوجه تشابه بين جرائم التهور وجرائم الشرف مشيرًا إلى أنَّ: «جرائم التهور لها ديناميكية مماثلة لجرائم الشرف حيث يتم قتل النساء من قبل أفراد الأسرة الذكور وينظر للجرائم على أنها قابلة للعذر أو التفهّم».

حظي الأطفال تاريخيًا بنسبة قليلة من الحماية ضد العنف من قبل آبائهم ولا يزال هذا الحال قائمًا في العديد من أنحاء العالم. على سبيل المثال: يمكن للأب في روما القديمة قتل أطفاله بشكل قانوني. سمحت العديد من الثقافات للآباء ببيع أبنائهم للعبودية. وكانت التضحية بالأطفال أيضًا ممارسة شائعة. بدأ موضوع سوء معاملة الأطفال بجذب الاهتمام العام من خلال منشور بعنوان (متلازمة الأطفال المعرضين للضرب) من قبل الطبيب النفسي للأطفال هينري كيمب. لم تعتبر إصابات الأطفال (حتى كسور العظام المتكررة) قبل ذلك على أنها نتيجة للعنف المتعمد. وكان الاطباء بدلًا من ذلك يشخّصونها في كثير من الأحيان كأمراض عظام أو تشخيصات مقبولة لدى الوالدين كالحوادث المفاجئة مثل السقوط أو الاعتداء من قبل شبان في الحي.

الأسباب

هناك نظريات مختلفة عديدة عن أسباب العنف المنزلي، منها النظريات النفسيّة التي تدرس السّمات الشخصيّة والخصائص العقليّة لمرتكب الجريمة، وكذلك النظريات الاجتماعية التي تنظر في العوامل الخارجية لبيئة مرتكب الجريمة؛ مثل كيان الأسرة، الضغط، والتعلّم الاجتماعي. كما في كل الظواهر المتعلقة بالتجربة البشرية؛ لا يوجد منهج كامل بإمكانه تغطية كل الحالات. بينما هناك الكثير من النظريات حول الأسباب التي تدفع أي فرد للتصرف بعنف تجاه شريكه العاطفي أو أفراد عائلته، هناك أيضًا اهتمام متزايد حول الدورات الظاهرة بين الأجيال في العنف المنزلي. في أستراليا؛ تم تحديد أن مانسبته 75% من ضحايا العنف الأسري هم من الأطفال، بدأت خدمات لضحايا العنف المنزلي مثل "أطفال مشرقون" تركز عنايتها على الأطفال الذين تعرضوا للعنف المنزلي. ترجح الاستجابات التي ركزت على الأطفال أن خبرات الفرد طوال حياته تؤثر على نزعته لممارسة العنف الأسري (سواء ضحية أو جانٍ). تقترح الدراسات المؤيدة لهذه النظرية أنه من المفيد التفكير بثلاثة مصادر للعنف المنزلي: التنشئة الاجتماعية لمرحلة الطفولة، التجارب السابقة للعلاقات الثنائية في مرحلة المراهقة، ومستويات التوتر في حياة الفرد الحالية. إن الأشخاص الذين راقبوا عنف والديهم تجاه بعضهم، أو تعرضوا هم أنفسهم للعنف قد يمارسوا العنف في سلوكهم ضمن علاقاتهم التي يؤسسونها كبالغين.

الأسباب النفسيّة

تركز النظريات النفسية على السمات الشخصيّة (تتضمن؛ الانفجارات المفاجئة للغضبK ضعف السيطرة على الانفعالاتK وضعف احترام الذات) والخصائص العقلية للجاني. تشير نظريات متعددة إلى أن الاضطراب النفسي والاضطرابات الشخصية الأخرى هي عوامل، وهذا الأذى الذي يتعرض له الأشخاص في مرحلة الطفولة يقود بعضهم إلى أن يصبحوا أكثر عنفًا عندما يصبحوا راشدين. وقد وجدت الدراسات أن هناك علاقة متبادلة بين جنوح الأحداث والعنف المنزلي في مرحلة البلوغ. ووجدت أيضًا أن هناك ارتفاع في حالات الأمراض النفسيّة بين ممارسي ومرتكبي العنف. على سبيل المثال، تشير بعض الأبحاث إلى أن حوالي 80% من الرجال في دراسات العنف المنزلي معرضين لأمراض عقلية، عادةً, اضطرابات بالشخصيّة. "تقدر نسبة الاضطرابات الشخصية بأكثر من 15-20% من عامة السكان [...] وكلما أصبح العنف خطيرًا ومتكررًا في أي علاقة زادت احتمالية الأمراض العقلية عند هؤلاء الرجال بما يقارب 100%". يشير (دوتون) إلى أن التشكيل النفسي للرجال الذين يسيئون معاملة زوجاتهم تظهر أن لديهم قلق طويل الأمد تطور مبكرًا في حياتهم. على كل حال، فإن هذه النظريات النفسية غير متفق عليها: يرجح (جيليس) أن هذه النظريات النفسية محدودة، ويشير إلى أن الأبحاث الأخرى وجدت أنه فقط 10% (أو أقل) ينطبق عليهم هذا التشكيل النفسي. ويناقش أن العوامل الاجتماعية مهمة، بينما السمات الشخصية، والأمراض العقلية أو النفسية أقل تأثيرًا.

أشكال العنف المنزلي

إن جميع أشكال العنف المنزلي لها هدف واحد وهو كسب السيطرة على الضحية والحفاظ عليها. يستخدم المعتدون أساليبًا كثيرةً لممارسة قوتهم على الزوج أو الشريك: كالسيطرة، والإذلال، والعزل، والتهديد، والتخويف، والحرمان، واللوم.

جسديًا

العنف الجسدي هو عنف يتضمن احتكاك يهدف إلى التسبب في الشعور بالخوف، والألم، والجرح، أو التسبب في المعاناة الجسدية، أو الأذى الجسدي. يشمل العنف الجسدي الضرب، الصفع، اللكم، الخنق، الدفع، الحرق، وغيرها من أنواع الاحتكاك التي تؤدي إلى الإصابة الجسدية للضحية. ويمكن أن يشمل العنف الجسدي سلوكيات أيضًا مثل حرمان الضحية من الرعاية الطبية عند الحاجة، وحرمان الضحية من النوم أو وظائف أخرى ضرورية للعيش، أو إجبار الضحية على الانخراط في استخدام المخدرات والكحول ضد إرادتها. إذا كان الشخص يعاني من أي أذى جسدي فهذا يعني أنه يواجه عنفًا جسديًا. هذا العنف يمكن أن يواجهه في أية مرحلة. ويمكن أن يشمل أيضًا توجيه الأذى الجسدي على أهداف أخرى مثل الأطفال، أو الحيوانات الأليفة وذلك من أجل إلحاق الأذى النفسي بالضحية.

جنسيًا

  • طالع أيضًا: الاغتصاب الزوجي

العنف الجنسي هو أي وضع يتم فيه استخدام القوة أو التهديد من أجل الحصول على مشاركة في نشاط جنسي غير مرغوب. إجبار الشخص على الانخراط في ممارسة الجنس، رغمًا عنه، حتى لو كان هذا الشخص هو الزوج أو الشريك الحميم الذي سبق أن مارس الجنس بالتراضي، فهو عمل من أعمال العدوان والعنف. وتعرف منظمة الصحة العالمية العنف الجنسي على أنه: • أي فعل جنسي، أو محاولة للحصول على فعل جنسي، أو تعليقات أو تحرشات جنسية غير مرغوب فيها، أو أفعال مشبوهة أو موجهة بطريقة أخرى، ضد الحياة الجنسية للشخص باستخدام الإكراه، من قبل أي شخص بغض النظر عن علاقته بالضحية، وفي أي مكان، إذْ لا تقتصر على المنزل والعمل. الاغتصاب الزوجي، والمعروف أيضا باسم الاغتصاب الزواجي، هو عدم الرضا بممارسة الجنس في حال كان المرتكب هو زوج الضحية. وعلى هذا النحو فهو يعتبر شكلًا من أشكال اغتصاب الشريك، والعنف المنزلي، والاعتداء الجنسي. في الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر الاغتصاب الزوجي غير قانوني في جميع الولايات الخمسين. وفي كندا، تم تجريم الاغتصاب الزوجي في عام 1983، عندما تم إجراء تغييرات قانونية عديدة، بما في ذلك تغيير قانون الاغتصاب إلى الاعتداء الجنسي، وجعل القوانين محايدة بين الجنسين. أما في أستراليا فقد بدأ تجريم الأمر في ولاية نيو ساوث في عام 1981، وتلتها كل الولايات الأخرى من عام 1985 إلى 1992. ومنعت نيوزلندا الاغتصاب الزوجي في عام 1985، ومنعته أيرلندا في عام 1990. وفي إنجلترا وويلز، أصبح الاغتصاب الزوجي غير قانوني في عام 1991، وذلك عندما تم إلغاء إعفاء الاغتصاب الزوجي من قبل لجنة الاستئناف في مجلس اللوردات، في حالة R v R. أنواع الاعتداء الجنسي ما يلي: 1- استخدام القوة الجسدية لإجبار الشخص على المشاركة في فعل جنسي ضد رغبته أو رغبتها، سواء اكتمل الفعل أو لم يكتمل. 2- محاولة أو اكتمال ممارسة الجنس بمشاركة شخص غير قادر على فهم طبيعة أو حالة الفعل، أو غير قادر على رفض المشاركة، أو غير قادر على إيصال فكرة عدم الرغبة في المشاركة في ممارسة الجنس، على سبيل المثال، بسبب عدم النضج لكونه دون السن القانونية، أو بسبب المرض، أو العجز، أو كونه تحت تأثير الكحول أو المخدرات الأخرى أو بسبب التهديد أو الضغط.

اقتصادياً

يقصد بهذا المفهوم منع الأنثى من قبل أحد أفراد أسرتها المهيمنين (الأب، الأخ، الزوج) من حق التعليم والحصول على وظيفة أو إذا كانت صاحبة دخل فإنه يتحكم بهذا الدخل ويمنعه عنها وبالتالي تصبح تحت رحمته من الناحية المالية والتي يستخدمها كوسيلة لإخضاعها.

العنف العاطفي (يسمى أيضًا العنف النفسي أو الفكري)

ويشمل الاعتداء على الضحية وإذلاله إما سرًا أو علنًا، التحكم بالممارسات التي يمكن أو لا يمكن للضحية القيام بها، إخفاء بعض الحقائق عن الضحية، تعمد إحراجه أو الانتقاص من قيمته، أيضًا عزل الضحية اجتماعيًا بإبعاده عن عائلته وأصدقائه بالإضافة إلى ذلك يتم ابتزاز الضحية بإيذاء الأخرى ن من حوله متى ما شعر بالسعادة والاستقلال الذاتي. من صور الاعتداء العاطفي أيضًا الحيلولة بين الضحية وكل ما قد يحتاجه من موارد أساسية في حياته كالمال مثلًا. هذا وكل ما قد يتسبب بإهانة الإنسان يندرج تحت مسمى العنف العاطفي. العنف العاطفي يتضمن أي إساءة لفظية يمكن أن تحمل خلالها تهديدًا للضحية، أو إخافته، أو التقليل من قيمته أو ثقته بذاته أو تقييد حريته. من صور العنف العاطفي أيضًا أن يتم تهديد الضحية مع إيذائه جسديًا كمثال لذلك: يهدد الضحية بأنه سيقتل في حال فكر بأن يتخلى عن علاقته بالجاني. بالإضافة إلى ذلك يهدد الضحية بأنه سوف يفضح علنًا إذا ما أقبل على هكذا تصرف. من الصور الأخرى للعنف العاطفي هو الانتقاد المستمر بتوجيه الشتائم المستمرة إلى الضحية وإطلاق بعض العبارات عليه مما من شأنه أن يقلل من ثقته بنفسه وهذا ما يسمى بالعنف اللغوي العاطفي. أيضًا غالبًا ما يقوم الجاني باستخدام الأطفال للتمادي في العنف العاطفي على الضحية وذلك بتلقين الأطفال بعض العبارات القاسية لترديدها على مسامع الضحية. من جانب آخر نرى أن الجاني يقوم بتضليل الضحية بأن يتصرف تصرفات ليست منطقية بغرض تشتيت تركيز الضحية كأن يقول شيءًا وهو يعني شيءًا آخر أو يفعل شيءًا ويقصد منه شيءًا آخر وفي المقابل يشعر الضحية بعدم الأمان ويبدأ بمسائلة نفسه هل هو فعلًا يتعرض لعنف عاطفي أم هو متوهم بذلك أو قد يشعر بأن ما يتعرض له من عنف عاطفي ما هو إلا بسببه. يقوم الجاني في العنف العاطفي بجهد كبير لفصل الضحية وعزله وعدم السماح له بالتواصل مع عائلته وأصدقائه وهذا يتسبب بإبعاد الضحية عن أي شخص قد يكون له دور في إقناعه بالتخلي عن العلاقة التي تربطه بالجاني. أيضًا من الأساليب المتبعة في العنف العاطفي إبعاد الضحية عن أي موارد قد تشكل مصدر قوة يعود إليها إذا ما قرر التخلي عن العلاقة. كل ذلك يتسبب للضحية بالعزلة نتيجة للضرر الذي أدى إلى شك الضحية بمقدار قوته الداخلية، لذلك كثير ما نجد ضحايا العنف العاطفي في حالة من اليأس والإحباط ويصور لهم استحالة الهرب من وضعهم الحالي. غالبًا ما يشعر ضحايا العنف العاطفي بأنهم لا يمتلكون أنفسهم ودائمًا ما يشعرون بأنهم تحت سيطرة الأخرى ن التامة. الرجال والنساء على حد سواء ممن تعرضوا للاعتداء العاطفي عادةً ما يعانون من الاكتئاب وذلك يزيد من احتمالية تعرضهم للانتحار، إضرابات الأكل، إدمان المخدرات والكحوليات.

الآثار

على الاطفال

3.3 مليون طفل سنويا يشهدون العنف المنزلي في الولايات المتحدة. وهناك زيادة في الإقرارت بإن الطفل الذي يتعرض للعنف المنزلي أثناء تربيته سيعاني في حياته التنموية والنفسية. ونظرًا للوعي بالعنف المنزلي اضطر بعض الاطفال للمواجهة، والعنف المنزلي عمومًا يؤثر على كيفية تطور الطفل عاطفيًا، اجتماعيًا، سلوكيًا وكذلك إدراكيًا. وبعض المشاكل العاطفية والسلوكية قد تكون ناتجة بسبب العنف المنزلي وتشمل زيادة في العدوانية، القلق، وتغيرات في تفاعل الطفل مع الأصدقاء، العائلة، والسلطات. وتسبب هذه التجارب المؤلمة الاكتئاب، وهبوط في احترام الذات. وتتزايد هذه المشاكل في المدارس لعدم وجود المهارات مثل مهارة حل المشاكل.لقد وُجد ارتباط بين تجربة الاعتداء والإهمال في مرحلة الطفولة وارتكاب العنف المنزلي والاعتداء الجنسي في سن البلوغ. بالإضافة إلى ذلك، في بعض الحالات يقوم المعتدي بالاعتداء على الأم أو الأب أمام الطفل عمدًا لإحداث إثر مضاعف، وإيذاء ضحتين في ذات الوقت. وقد وُجد بإن الأطفال الذين يشهدون الاعتداء على أحد الوالدين هم الأكثر عرضة لظهور أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. ومن المرجّح أن تكون العواقب أكثر شدة على الأطفال إذا تطورت اضطرابات ما بعد صدمة الاعتداء على الأم ولم يسعون للعلاج بسبب صعوبة مساعدة الأم لطفلها لمعالجة تجربته في مشاهدة العنف المنزلي. وقد بدأ برنامج منع العنف العائلي في أستراليا ودول أخرى بالتركيز على دورات كسر الحواجر بين الأجيال، ووفقًا لمعايير)أوست) الوطنية للعمل مع الأطفال المعرضين للعنف العائلي من المهم أن تقر بإن العنف الأسري هو إساءة في معاملة الأطفال. وقد سُلط الضوء على بعض من آثار العنف الأسري في ولاية كوينزلاند والحملة التوعويه sunnykids.

جسديًا

كدمات، كسور العظام، إصابات الرأس، تمزقات، ونزيف داخلي هذه بعض التأثيرات الحادة التي تحدث وتطلب العناية الطبية. يوجد بعض الحالات الصحية المزمنة التي تم ربطها مع ضحايا العنف المنزلي كالتهاب المفاصل، متلازمة القولون العصبي، الآلام المزمنة، آلام الحوض، القرحة، والصداع النصفي. ويزداد العنف المنزلي خطورة في حال إن كانت الضحية حامل فيسبب الإجهاض، الوضع قبل الموعد، إصابة أو وفاة الجنين.

لفظيًا

الإهانة اللفظية هي نوع من أنواع العنف العاطفي وتشمل استخدام اللغة، ويمكن الإشارة لها أيضًا على أنها فعل تهديد، فعن طريق تهديد شخص ما، أنت تقول له بشكل صريح وواضح انك قد تؤذيه بطريقة ما وهذا يُعتبر عنف، وقد يشمل ذلك استخدام لغة الإساءة وهذا يحدث باستخدام أو عدم استخدام الشتائم. الإهانة اللفظية قد تشمل أفعال عدوانية كالشتم واللوم والسخرية والازدراء والانتقاد، ولكن هناك أيضًا اشكال اقل وضوحًا للإساءة اللفظية، التعبيرات اللفظية التي تبدو سليمة وخالية من الإساءة ظاهريًا قد تحمل في طياتها محاولات للإهانة أو للاتهام ظلمًا أو للتلاعب بالآخرين للقيام بافعال غير مرغوبة أو لأشعارهم بآنه غير مرغوب بهم أو انهم غير محبوبين أو لتهديد الآخرين ماليًا أو لفصل الضحايا عن مصادر الدعم. في سلوكيات (جيكل وهايد)، المعتدي قد يتقلب ما بين نوبات غضب مفاجأة وبين بشاشة كاذبة باتجاه الضحية أو قد يُظهر "وجه" آخر مختلف جدًا إلى العالم الخارجي، في حين ان الاتصال اللفظي هو الأكثر شيوعًا من أنواع الإهانة اللفظية، الا انه يشمل أيضًا الاتصال التعسفي بشكل مكتوب

ماديًا

الإساءة المادية هي نوع من أنواع العنف عندما يسيطر أحد الأطراف في العلاقة الزوجية على مقدرة الطرف الآخر في الوصول إلى الموارد المالية. الإساءة المادية قد تشمل منع الطرف الآخر من امتلاك الموارد المالية أو تقنين مقدار الموارد المُستخدمة من قبل الضحية أو استغلال موارده المالية، الدافع وراء منع الطرف الآخر من اقتناء الموارد المالية هو الحد من قدرة الضحية على اعالة نفسه بحيث يتم اجباره على الاعتماد ماديًا على الجاني وهذا يشمل منع الضحية من الحصول على التعليم أو البحث عن وظيفة أو الحفاظ أو التقدم وظيفيًا أو الحصول على الممتلكات. بالإضافة إلى ذلك، قد يحد المعتدي من مصروف الضحية، ليراقب كيفية صرف الضحية للمال أو صرف مال الضحية بدون موافقته مما يؤدي إلى مديونية الضحية أو صرف مدخراته كاملة للحد من الموارد المالية المتاحة له.

آثار المدى الطويل

يتعرض الكثير من الضحايا الذين ما زالوا يعيشون مع المعتدين عليهم، إلى نسبة عالية جدًا من التوتر والخوف والقلق، كما ينتشر الاكتئاب بينهم حيث يتم دفع الضحايا للشعور بالذنب لقيامهم "باستفزاز" المعتدي ليسئ معاملتهم وبذلك يتعرضون لانتقادات شديدة. وقد أفادت تقارير بأن 60% من الضحايا تنطبق عليهم المعايير التشخيصية للاكتئاب سواءً أثناء العلاقة أو بعد قطعها، ولديهم ميل متزايد للإقدام على الانتحار. وبالإضافة إلى الاكتئاب، كثيرًا ما يصاب ضحايا العنف المنزلي بحالات مزمنة من القلق والذعر، وغالبًا ما تنطبق عليهم المعايير التشخيصية لـ "اضطراب القلق العام" و"اضطراب الهلع". وأكثر الآثار النفسية للعنف المنزلي شيوعا وانتشارا هو "اضطراب ما بعد الصدمة" (PTSD). أهم ما يميز اضطراب ما بعد الصدمة (الذي يمر به الضحايا) هو استرجاع الذكريات الماضية (إرجاعات زمنية)، والصور الملحة، وردات الفعل المفاجئة والمبالغ فيها، والكوابيس، وتجنبهم للأعمال التي قد تؤدي لتعرضهم للإساءة. ويستمر الضحية بشكل عام في الشعور بهذه الأعراض لفترة طويلة من الزمن بعد ابتعاده عن الوضع الخطير. يؤكد العديد من الباحثين على احتمالية أن اضطراب ما بعد الصدمة هو أفضل تشخيص لمن يعانون من الآثار النفسية للعنف المنزلي، حيث أنه المسؤول عن العديد من الأعراض الشائعة التي يمر بها ضحايا الصدمات النفسية.

الآثار النفسية

قد يتفاجأ الضحايا بحقيقة حجم ومدى ما سلبهم الاعتداء من استقلالية حين يقررون هجر المعتدين عليهم. ونظرا للاستغلال والعزلة الاقتصادية التي فرضت عليهم، فعادة لا يمتلك الضحايا إلا القليل من المال والأشخاص الذين يمكنهم الاعتماد على مساعدتهم لهم. وقد تبين أن هذه أعظم العقبات التي تواجه ضحايا العنف المنزلي، وأقوى عامل يمكن أن يثنيهم عن هجر المعتدين عليهم. وبالإضافة إلى افتقادهم لموارد مالية، فعادة ما يفتقد ضحايا العنف المنزلي للمهارات المتخصصة والتعليم والتدريب اللازم للحصول على وظيفة، وقد يكون لديهم عدة أطفال يعيلونهم. أعلنت 36 مدينة من كبرى مدن الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2003، أن العنف المنزلي أحد أبرز أسباب ظاهرة التشرد في هذه المدن. كما تمت الإشارة أيضا إلى أن واحدة من بين ثلاث نساء مشردات فقدت مأواها بسبب قطعها لعلاقة شابها العنف المنزلي. وإذا ما تمكنت الضحية من تأمين سكن بالإيجار، فمن المرجح أن المجمع السكني الذي تقطنه الضحية يعتمد سياسة "اللا-تسامح قطعيا" مع الجرائم، وهذه السياسة يمكن أن تؤدي إلى مطالبتهم بإخلاء السكن حتى لو كانوا هم ضحايا العنف (وليسوا المعتدين أنفسهم). وفي حين ارتفع بشكل متنامي عدد الملاجئ والموارد المجتمعية المخصصة لضحايا العنف المنزلي، فإن هذه الجمعيات لديها عدد قليل من العاملين فيها مقابل المئات والمئات من الضحايا الذين يلتمسون المساعدة، الأمر الذي يؤدي إلى بقاء العديد من الضحايا بدون المساعدة التي يحتاجونها.

الآثار الصحية

تشمل الآثار الصحية الصداع وآلام الظهر وآلام البطن والألم الليفي العضلي والاضطرابات المعدية المعوية ونقص القدرة على التحرّك وتدهور الحالة الصحية عمومًا. وقد يُسجّل، في بعض الحالات، وقوع إصابات مميتة وغير مميتة على حد سواء. مكن أن يؤدي العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر والعنف الجنسي إلى حدوث حالات الحمل غير المرغوب فيه والمشاكل الصحية النسائية وحالات الإجهاض المتعمّدة وأنواع العدوى المنقولة جنسيًا، بما في ذلك عدوى فيروس الأيدز. كما يؤدي العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر أثناء فترة الحمل إلى زيادة احتمال وقوع الإجهاض التلقائي والإملاص والوضع قبل تمام فترة الحمل وانخفاض وزن الطفل عند الميلاد. يمكن أن يؤدي هذان الشكلان من العنف إلى الاكتئاب، واضطرابات الإجهاد التي تلي الرضوح، ومشاكل النوم، واضطرابات الأكل، والضيق الانفعالي، ومحاولات الانتحار. يمكن أن يؤدي العنف الجنسي، لاسيما أثناء الطفولة، إلى زيادة احتمال التدخين وإدمان المخدرات والكحول وانتهاج سلوكيات جنسية خطرة في مرحلة لاحقة من العمر. كما توجد علاقة بين التعرّض لذلك العنف في الصغر وممارسته (فيما يخص الذكور) أو الوقوع ضحية له (فيما يخص الإناث) عند الكبر.

الآثار الاجتماعية والاقتصادية

يؤدي العنف الممارس ضد المرأة إلى تكبّد تكاليف اجتماعية واقتصادية ضخمة تخلّف آثارًا عديدة على المجتمع قاطبة. فقد تعاني النساء من العزلة وعدم القدرة على العمل وفقدان الأجر ونقص المشاركة في الأنشطة المنتظمة وعدم التمكّن من الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن إلاّ بشكل محدود.

الآثار بعيدة المدى

قد يؤدي العنف المنزلي إلى ردود أفعال مختلفة لدى الضحايا، وكلها مهمة للغاية لأي شخص مختص يعمل مع أحد هؤلاء الضحايا. وتشمل العواقب الرئيسية لتجريم العنف المنزلي: قضايا الصحة النفسية والعقلية ومشاكل صحية جسدية مزمنة. إن افتقار الضحية الكامل للموارد المالية يؤدي به إلى الوقوع في براثن الفقر والتشرد.

الآثار التي يتحمّلها الأطفال

من المرجّح أن يواجه الأطفال الذين نشؤوا في أسر ينتشر فيها العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر طائفة من الاضطرابات السلوكية والعاطفية يمكن أن تؤدي بهم إلى اقتراف ذلك العنف أو الوقوع ضحية له في مرحلة لاحقة من حياتهم. تم الكشف أيضًا عن وجود علاقة بين العنف الممارس من قبل الشريك المعاشر وارتفاع معدلات وفيات الرضّع والأطفال ومعدلات إصابتهم بالأمراض (مثل أمراض الإسهال وحالات سوء التغذية).

العنف المنزلي والحمل

ترتفع مخاطر العنف الأسري على الصحة خلال فترة الحمل، إذ أن تعرضت المرأة الحامل لأي شكل من أشكال العنف سواءً الجسدي أو اللفظي أو العاطفي يؤدي إلى آثار سلبية على الأم والجنين. يصنف العنف المنزلي خلال فترة الحمل من إساءة المعاملة للمرأة الحامل، حيث يمكن أن يتغير نمط العنف حسب حدته وتكرره. إساءة المعاملة يمكن أن تكون مشكلة طويلة الأمد في العلاقة الزوجية الممتدة حتى حدوث الحمل أو قد تبدأ خلال فترة الحمل. بالرغم من حدوث حالات عنف من المرأة ضد الرجل إلا أن أسوأ حالات العنف المنزلي هي التي تمارس من قبل الرجل ضد المرأة. يمكن أن يثار العنف المنزلي بسبب الحمل لعدة أسباب. الحمل بحد ذاته يمكن أن يكون نوعًا من الإكراه، وظاهرة منع حق اختيار الشخص في الإنجاب أو عدمه يطلق عليها (تخريب التحكم بالإنجاب)، أو الإكراه على الإنجاب. تشير الدراسات على تخريب التحكم بالإنجاب الذي يتم ممارسته من قبل الرجال على النساء تشير تلك الدراسات إلى وجود علاقة قوية بين العنف المنزلي وتخريب التحكم بالإنجاب. يمكن للحمل أن يؤدي إلى توقف العنف المنزلي مؤقتًا نظرًا لعدم رغبة المعنف في أذية الجنين عندها يكون خطر العنف المنزلي مضاعفًا بعد الولادة مباشرة.

الآثار اللاحقة

تشير دراسات حديثة إلى وجود صلة قوية بين التعرض للعنف الأسري وإساءة المعاملة بمختلف أشكالها وبين المعدلات العالية للحالات المزمنة. وأكبر دليل على ذلك يأتي من سلسلة دراسات أُطلق عليها (التجارب السلبية لمرحلة الطفولة) والتي تظهر العلاقة بين التعرض لسوء المعاملة والتجاهل وبين المعدلات العالية للحالات المزمنة في مرحلة الرشد بالإضافة إلى السلوكيات عالية المخاطر على الصحة وقصر العمر. تراكمت الأدلة على ارتباط الصحة الجسدية بالعنف المنزلي ضد النساء منذ بدايات التسعينات الميلادية. بالإضافة إلى ذلك من المهم الأخذ بالاعتبار أثر العنف الأسري ومضاعفاته النفسية الجسدية على النساء أمهات الأطفال والرضع. أشارت دراسات متعددة أن اضطراب ما بعد الصدمة (posttraumatic stress disorder) المرتبط بالعنف في شخصية الأم يمكن أن يتدخل في استجابة الطفل للعنف المنزلي والأحداث الصادمة الأخرى، بالرغم من محاولات الأم المصدومة عدم حدوث ذلك. لذلك فإن وكالات الخدمات والممارسين المهتمين باحتياجات ضحايا العنف المنزلي يستحسن أن يقوموا بتقييم ضحية العنف على أنه أحد الوالدين وتقييم سلامة ورفاه الأطفال في المنزل. مؤخرًا، أعمال الباحث كورسو بدأت في تحديد حجم التأثير الاقتصادي للعنف وسوء المعاملة كميًا. أحد آخر الإصدارات (التكاليف المخفية للرعاية الصحية: التأثير الاقتصادي للعنف وإساءة المعاملة) تشير أعماله إلى أن التعرض للعنف وإساءة المعاملة يمثل قضية هامة ومكلفة للصحة العامة والتي يجب الانتباه لها من قبل نظام الرعاية الصحية.

دواعى الاهتمام بظاهره العنف

الشيوع

تشير نتائج البحوث الغربية إلي انتشار العنف في الأسرة بأشكاله ومستوياته لدرجه يقال معها ان الأسرة ؛أصبحت من أكثر مؤسسات العنف في المجتمع ،مما يتفق مع هذه المقوله أن إحصائيات القتل _هو أشد أنواع العنف في استراليا تشير إلي ان 42% من جرائم القتل التي ارتكبت ما بين أعوام 1968_1981 فإن منفذوها وضحاياها من بين أفراد الأسرة 60% من مجمل حوادث القتل وقعت ما بين أعوام 1961_1974.

العواقب السلبية للعنف

  • آثار العنف علي الضحية .
  • الآثار السلبية للعنف .
  • الكلفة الاجتماعيه.
  • سهوله ارتكاب العنف في الأسرة وصعوبه اكتشافه.
  • إدراك الدلالات النفسيه والاجتماعيه للعنف .

صعوبات تقييم ظاهره العنف الأسري

  • حساسيه الموضوع
  • انخفاض معدلات الإبلاغ
  • إنكار حدوث العنف
  • تحيز العينات وعدم تمثيلها للجمهور المنخرط في العنف

اضطراب الصراعات الزوجية

إن لجان التخطيط والبحث التابعة لجمعية الطب النفسي الأمريكية والخاصة بإعداد الدليل التشخيصي والإحصائي الخامس للاضطرابات النفسية والعقلية (والذي يتوقع صدوره عام 2012) قامت بفحص مجموعة من الاضطرابات العلاقاتية والتي تشمل اضطراب الصراعات الزوجية دون استخدام العنف أو اضطراب سوء المعاملة الزوجية (اضطراب الصراعات الزوجية باستخدام العنف). أولًا، يذهب في بعض الأحيان الأزواج الذين يعانون من اضطراب في علاقاتهم الزوجية إلى مراكز العناية النفسية الإكلينيكية لأنهم يدركون مدى درجة الاستياء الذي دام طويلًا من علاقاتهم الزوجية، لذا فإنهم يُقْدمون على استشارة الأخصائي النفسي الإكلينيكي في تلك المراكز من تلقاء أنفسهم أو إثر إحالتهم من قِبَل أحد الممارسين لمجال الرعاية الصحية ذوي الخبرة. ثانيًا، يشوب العلاقة الزوجية عنفًا خطيرًا للغاية والذي يتمثل غالبًا في "ضرب الزوج للزوجة ضربًا مبرحًا". وفي مثل هذه الحالات، تكون غرفة الطوارئ أو السلطة القانونية في الغالب هي أول من يخطر الأخصائي النفسي الإكلينيكي بهذا الأمر. والأهم من ذلك أن العنف الزوجي "يمثل أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى التعرض للمخاطر بشكل كبير، حيث أنه قد يسبب إصابات بالغة وقد يفضي في بعض الأحيان إلى الوفاة، وتكون السيدات اللاتي يعانين من حدة العنف في الحياة الزوجية أكثر عرضة للإصابات الخطيرة أو للقتل (وذلك وفقًا لدراسة أجراها المجلس الاستشاري الوطني عام 2000 لمناهضة سلوك العنف الممارس ضد المرأة)". ويضيف الباحثون القائمون على هذه الدراسة أن "هناك الآن جدلًا كبيرًا حول ما إذا كان من الأفضل أن نعتبر العنف الزوجي الذي يمارسه الرجل ضد المرأة هو انعكاس للاضطراب النفسي المرضي الذي يعاني منه الرجل ورغبته في التحكم في زوجته أم لا أو ما إذا كانت هناك قاعدة تجريبية وفائدة إكلينيكية من وراء تشخيص هذه الحالات باعتبارها اضطرابات علاقاتية". وينبغي أن تتضمن النصائح التي تقدم للأخصائي النفسي الإكلينيكي بشأن تشخيص اضطراب العلاقة الزوجية أهمية قيامه بتقييم درجة العنف الفعلي أو المحتمل الذي يمارسه الرجال بصورة منتظمة مثلما يقيِّمون احتمالية حدوث حالات الانتحار لدى مرضى الاكتئاب. وعلاوة على ذلك، "فإنه ينبغي أن يولي الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون اهتمامًا بالغًا بالزوجة التي تعرضت للضرب المبرح من قبل زوجها وألا يتغافلوا عنها خاصة بعد انفصالها عن زوجها، حيث تشير بعض المعلومات إلى أن الفترة التي تلي الطلاق مباشرةً هي الفترة العصيبة التي تتعرض فيها النساء لأكبر كم من المخاطر. حيث يقوم العديد من الرجال بمطاردة زوجاتهم ومحاولة ضربهن وإلحاق الضرر بهن سعيًا وراء إعادتهن للحياة الزوجية مرًة أخرى أو معاقبتهن على الانفصال. ويمكن استكمال التقييمات الأولية الخاصة بالعوامل التي من المحتمل أن تؤدي إلى سلوك العنف في العلاقة الزوجية من خلال إجراء مقابلات قياسية واستطلاعات للرأي، حيث كانت تعد من المصادر الفعالة والموثوق بنتائجها في عملية اكتشاف العنف الزوجي بطريقة تتسم بالمنهجية بصورة أكبر." ويختتم القائمون على هذه الدراسة قولهم - فيما يتعلق بالزيجات التي يشوبها العنف - بما يطلقون عليه "أحدث المعلومات" والتي كانت تعني أنه "مع مرور الوقت ربما يقل معدل سلوك العنف الذي يمارسه الرجل ضد زوجته، سواء في صورة الضرب أو غيره، حيث إنه ربما يكون قد نجح بالفعل في تخويف وتهديد زوجته. ولا يزال سلوك العنف خطرًا قويًا يهدد العلاقة الزوجية التي كان يعد العنف سمة من سماتها الرئيسية في الماضي. ومن ثم، يكون العلاج النفسي في هذه الحالات ضروريًا للغاية، فليس من المفترض أن ينتظر الأخصائي النفسي الإكلينيكي ويقف موقف المشاهد حتى تشتد ظاهرة العنف في العلاقة الزوجية." تتمثل أهم أولويات الطب الإكلينيكي في حماية الزوجة حيث أنها الأكثر تعرضًا لمخاطر العنف، ويتحتم أن يكون الأخصائيون النفسيون الإكلينيكيون على وعي تام بأن دعمهم للزوجة التي تتعرض للضرب من قبل زوجها أن دعمهم لها والإصرار على حقها في ذلك ربما يؤدي إلى تعرضها إلى المزيد من الضرب أو حتى الوفاة.

التصنيف الديناميكي

يحدث العنف غالبًا من شخص ضد شريكه الحميم كوسيلة للسيطرة عليه، مهما كان هذا النوع من العنف غير واضح كثيرا. تحدث أنواع كثيرة من عنف الشريك الحميم بما في ذلك العنف بين الرجال والأزواج مثلي الجنس، والنساء ضد شركائهن الذكور.

أنواع عنف الشريك الحميم

يرى مايكل جونسون أن هناك ثلاثة أنواع رئيسية من عنف الشريك الحميم، الذي تدعمه البحوث التالية والتقييم، بالإضافة إلى الباحثين المستقلين. يتم التفريق بين أنواع العنف، ودوافع مرتكبيها، والسياق الاجتماعي والثقافي على أساس العديد من أنماط الحوادث ودوافع الجاني. أنواع العنف التي حددها جونسون : •عنف الزوجين المشترك الذي لم يصل إلى سيطرة السلوك العام، يحدث في حالة واحدة عندما يتعرض أحد أو كلا الزوجين للضرب جسديا. •الإرهاب الحميمي قد يشمل أيضا الإساءة العاطفية والنفسية. الإرهاب الحميمي عمومًا هو نوع من الأشكال فيه يسيطر الشريك على شريكه. الإرهاب الحميمي أقل شيوعًا من عنف الزوجين المشترك ،و من المرجح أن يتصاعد مع مرور الوقت، وليس من المحتمل أن يكون مشتركًا (متبادلًا) ولكن قد ينتج عنه أضرارًا خطيرة، هناك نوعان من مرتكبي الإرهاب الحميمي :(عمومي، عنيف، غير اجتماعي) و(منزعج، هامشي) النوع الأول يتضمن الرجال ذوي النفسية العامة المضطربة وذوي الميول العنيفة. والنوع الآخر هم من الرجال الذين يعتمدون على العلاقة العاطفيه. ولقد وجد هذا التقسيم دعمًا في التقييمات اللاحقة. •المقاومة العنيفة، تفسر في بعض الأحيان باسم "الدفاع عن النفس" وهو عنف يمارس من قبل الضحايا ضد شركائهم المعنفين. •السيطرة العنيفة المتبادلة هو نوع نادر من عنف الشريك الحميم يحدث عندما يتصرف كلا الشريكين بطريقة عنيفة، ويكافح من أجل السيطرة. حدد هولتزورث مونرو، وستيوارت (1994) أنواعًا للذكور المعتدين وتشمل "العائلة فقط"، والمندرجة مبدئيا تحت نوع عنف الزوجين المشترك الذين هم عموما أقل عنفًا وأقل احتمالًا لارتكاب الاعتداء النفسي والجنسي.

أنواع إضافية

آخرون، مثل المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض، تقسم العنف المنزلي إلى نوعين : العنف المتبادل، وفيه كلا الشريكين عنيفان، والعنف غير المتبادل، وفيه شريك واحد فقط عنيف.

الانتشار

يحدث العنف المنزلي في جميع أنحاء العالم، وفي مختلف الثقافات، ويؤثر على الناس من جميع الطبقات. ووفقًا لإحدى الدراسات، فإن نسبة النساء اللواتي قمن بالإبلاغ عن تعرضهن للإيذاء الجسدي من قبل شريكهن الحميم تتفاوت بين 69% إلى 10% وذلك تبعًا لاختلاف الدولة. في الولايات المتحدة، ووفقًا لمكتب الإحصائيات القضائية فإنه في عام 1995 كانت نسبة النساء المبلغات عن عنف الشريك الحميم أكبر بست مرات من نسبة الرجال. ويشير المسح الوطني لضحايا الجريمة إلى أنه في عام 1998 ارتكبت نحو 876.340 جريمة عنف في الولايات المتحدة ضد المرأة من أزواجهن الحاليين أو السابقين، أو أصدقائهن الحميمين. ووفقًا لمراكز مكافحة الأمراض، فإن في الولايات المتحدة 4.8 مليون من النساء اللواتي يعانين من الاعتداءات الجسدية والاغتصاب من قبل شريكهن الحميم، وحوالي 2.9 مليون من الرجال هم ضحايا الاعتداء الجسدي من قبل شركائهم. كما وجدت الدراسات أن الرجال على الأرجح أقل بكثير في نسبة الإبلاغ عن الإيذاء في هذه الحالات. ووفقا لبعض الدراسات فإن أقل من 1% من حالات العنف المنزلي يتم التبليغ عنها لدى الشرطة. في الولايات المتحدة، حوالي 10 – 35% من السكان يُتَوقَع أن يمارسوا العدوانية تجاه الشريك في مرحلة ما من حياتهم. وكلما أصبح الاعتداء قاسي، كلما أصبح تصوير النساء كضحايا بازدياد. في كشمير قامت مكافحة انتشار العنف المنزلي بجذب الناشطين الهندوس والمسلمين معا. إضافة إلى ذلك، فقد تعرضت جوانب من القانون الإسلامي إلى النقد بسبب ما يعتقده البعض بأنها "تشجع" على العنف المنزلي. حيث وجدت إحدى الدراسات أن نصف النساء الفلسطينيات وقعن ضحايا للعنف المنزلي. وذكرت الدراسة أن 80% من النساء اللاتي شملهن الاستطلاع في الريف المصري قالوا أن الضرب أمر شائع ومبرر في كثير من الأحيان، لاسيما إذا رفضت المرأة ممارسة الجنس مع زوجها. منظمة حقوق الإنسان وجدت أن أكثر من 90% من النساء في باكستان تعرضن لشكل من أشكال سوء المعاملة داخل منازلهن. وتقدر الإحصائيات غير الرسمية أن 97% من النساء الهنديات عانين من العنف في مرحلة ما من حياتهن. وفي بعض المجتمعات المحلية في ولاية لاغوس بنيجيريا يقول حوالي ثلثي النساء أنهنّ ضحايا للعنف المنزلي. وفي تركيا 42% من النساء فوق 15 سنة تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي. وفي إحصائيات نشرت في عام 2004، تبين أن نسبة ضحايا العنف المنزلي في أستراليا للنساء من السكان الأصليين قد تكون مضاعفة بنسبة 40 مرة مقارنة بالنساء من غير السكان الأصليين. نتائج الدراسات التي تقوم بتقدير مدى انتشار العنف المنزلي تختلف اختلافًا كبيرًا، وذلك اعتمادًا على نوعية صيغة أسئلة الاستطلاع، وكيف يتم إجراء الاستطلاع، والتعريف المستخدم لسوء المعاملة أو العنف، ورغبة أو عدم رغبة الضحايا في الاعتراف بأنهم تعرضوا لسوء المعاملة وغيرها من العوامل. فعلى سبيل المثال، قام ستراوس (2005) بإجراء دراسة حيث أشارت التقديرات فيها إلى أن معدل الاعتداءات البسيطة من قبل النساء في الولايات المتحدة ما يقارب 78 لكل 1000 زوج، مقارنة بنسبة الاعتداءات من قبل الرجال حيث وصلت 72 حالة لكل 1000، وكان معدل الاعتداء الشديد من قبل النساء حوالي 46 لكل 1000 من الأزواج، وحوالي 50 لكل 1000 من قبل الرجال. بالإضافة إلى أن الاختلاف هو أمر هام من الناحية الإحصائية، فقد قال بما أن هذه المعدلات استندت بشكل حصري على معلومات قدمتها نساء العينة فقط، فإن شبه المساواة في نسب الاعتداء لا يمكن أن يعزى للانحياز إلى جنس معين في هذا التقرير. في إحدى التحليلات وجد أن "النساء على النحو البدني عدوانيات أو أكثر عدوانية من الرجال في علاقاتهن مع أزواجهن أو شركائهن الذكور. ولكن الدراسات أظهرت أن النساء هن أكثر عرضة للإصابة. وفي تحليل الميتا لآرشر وجد أن 65% من النساء في الولايات المتحدة يعانون من إصابات العنف المنزلي. وأظهرت دراسة كندية أن 7% من النساء و6% من الرجال تعرضوا لسوء المعاملة على أيدي شركائهم الحاليين أو السابقين، لكن النساء من ضحايا العنف الزوجي أكثر عرضة للإصابة بضعف مرتين من الضحايا الرجال، وعرضة بثلاث مرات وأكثر للشعور بالخوف على حياتهن، ومضاعفة مرتين أن تكون مطاردة، وأن تواجه أكثر من عشرة حوادث عنف. ومع ذلك فقد لاحظ ستراوس أن الدراسات الكندية حول العنف المنزلي استبعدت الأسئلة التي تسأل الرجال عمَّا إذا كانوا قد وقعوا ضحايا على أيدي زوجاتهم. أظهرت بعض الدراسات أن العلاقات المثلية لديها نفس مستويات العنف الموجودة في العلاقات بين المختلفين في الجنس.

نموذج دولوث

في عام 1981 أصبح مشروع دولوث للتدخل في العنف المنزلي هو أول برنامج متعدد التخصصات ويهدف إلى معالجة مسألة العنف المنزلي. وقد جرت هذه التجربة في دولوث بمينيسوتا، والتي يشار إليها غالبا باسم "مشروع دولوث" لأنها تتطورت باستمرار من خلال تقديم المساعدة من المجتمع بأكمله. وقد قام هذا المشروع بالتنسيق مع أقسام حكومية تتعامل مع حالات محلية، كما قامت بجذب عناصر متنوعة للنظام معًا، بدءًا من رجال الشرطة في الشارع إلى إيجاد ملاجئ للنساء المعنفات وتوظيف ضباط مراقبة السلوك للإشراف على الجُناة. وقد أصبح هذا البرنامج نموذجا للسلطات القضائية الأخرى التي تسعى إلى التعامل بفعالية أكبر مع العنف المنزلي. وفي العديد من المناطق تقوم الإصلاحيات والأقسام الحكومية بمراقبة سلوك جُناة العنف المنزلي عن طريق الإشراف عليهم عن كثب، كما تعير مزيدا من الانتباه لاحتياجات الضحية والمسائل المتعلقة بالسلامة. إن العديد من ضحايا الاعتداء ينفصلون عن المعتدين عليهم، إلا أنهم في نهاية الأمر يعودون إليهم. وقد أظهرت الدراسات أن العامل الرئيسي الذي يساعد الضحية في تأسيس استقلال دائم عن الشريك السيئ هو قدرتها أو قدرتهُ على الحصول على المساعدة القانونية. وقد قام الاقتصاديون في مركز برينان للعدالة بتحليل البيانات التابعة لمكتب الإحصاءات القضائية وذلك من أجل تحديد ما يفسر انخفاض نسبة الاعتداءات المُبَلغ عنها في عموم البلاد. وكشفت النتائج التي توصلوا إليها أن أحد العوامل المهمة هو مدى توفر الخدمات القانونية لمساعدة ضحايا سوء المعاملة. كما ذكرت دراسة أخرى كبيرة قام بها خبراء الاقتصاد في جامعة كولغيت وجامعة ولاية اركنسوا أن الخدمة الحكومية التي يمكن أن تقلل من العنف المنزلي على المدى الطويل هو تقديم المساعدة القانونية للضحايا. حيث أن المساعدة القانونية يمكن أن تقدم تخطيط آمن وضروري، وكذلك دعم الوضع الاقتصادي للعائلة من خلال دعم الطفل أو الشريك سواء زوج أو زوجة، وتبديد المخاوف التي زرعها المعتدي حول فقدان الوصاية، ومساعدة الضحايا في تأمين المستحقات الحكومية المطلوبة. وقد حقق المجتمع باستخدام طريقة دولوث ما يلي:

  • أزاحوا اللوم عن الضحية، ووضعوا مسئولية الاعتداء على الجاني.
  • قامت أنظمة القضاء الجنائية والمدنية باستحداث سياسات وذلك من أجل محاسبة المجرمين والحفاظ على أمن الضحايا.
  • استخدام خبرات وأصوات النساء المعنفات من أجل تحسين واستحداث السياسات.
  • توفير المجموعات التعليمية للجناة والتي تأمر بها المحكمة.
  • استمرار مراجعة ومناقشة القضايا والسياسات الحالية.

وقد تم ت

Source: wikipedia.org