If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يعدّ عمل الخير من ركائز الأمن المجتمعيّ، ومن متمّمات العلاقات البشريّة بين الأفراد، وعمل الخير هو مدُّ يد العون والمساعدة لمن يحتاجها، وقد يكون الإنسان الذي يقدم هذه المساعدة أكثر احتياجاً، فيُقدم على عمل الخير هو الآخر، إذ آثر هذا الإنسان غيره على نفسه في بعض الأمور طمعاً في الأجر والثواب من الله سبحانه، وهناك ميادين ومجالات لعمل الخير، وهناك آثار تترتب عليه.
احتلّ عمل الخير حيّزاً مهمّاً لدى جميع الشرائع السماويّة، وفي إسلامنا الحنيف نجد أنّ هناك اهتماماً متميّزاً بعمل الخير، ويظهر ذلك في النصوص القرآنية ونصوص الحديث الشريف التي أشادت بعمل الخير وحثت عليه، ومن هذه النصوص قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة: 2]، وقوله صلى الله عليه وسلّم: (أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كَهاتين، وأشارَ بأصبُعَيْهِ يعني : السَّبَّابةَ والوسطى) [صحيح الترمذي: صحيح].
إن ركناً من أركان الإسلام هو ميدان واسع في عمل الخير، وقد جاء في المرتبة بعد الصلاة مباشرة، واقترن في الخطاب بها في العديد من الآيات القرآنية، ألا وهو ركن الزكاة، فالزكاة عبادة مالية تهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع ومن مصارفها الفقراء والمساكين، وهذا ميدان واسع جداً في عمل الخير.
لعمل الخير آثار عظيمة تعمّ الجميع، فنجد فيه للفرد القائم به راحة للضمير وطمأنينة وسعادة، واستحقاق رضى الله ومحبته والفوز بجنته، وفي المجتمع نجد تماسكاً وترابطاً وانتشاراً للألفة والمودة بين أبنائه، وتخلو معه مشاعر الحقد والحسد من قلوب الفقراء نحو الأغنياء.