العربية  

books dog related issues

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مسائل متعلقة بالكلاب (Info)


عندما يُذكر الكلب في الناحية الفقهية الشرعية فإنّما يكون ذكره في موضعين رئيسيين هما: هل إنّ الكلب نجسٌ بأصله أو إنَّ نجاسته جزئيةٌ فقط؟ أم هو طاهرٌ كغيره من الحيوانات، والمسألة الأخرى تتعلّق بتطهير الإناء من ولوغ الكلب فيه والتي جاء فيها حَديثٌ للمُصطفى - صلى الله عليه وسلم - فكيف يكون تَطهيره المُشار إليه في الحديث، وهل ذلك يعني نَجاسة فمه وسؤره؟


نجاسة الكلاب

اختلف الفقهاء في كون الكلب نجساً بكليَّته أم بجزءٍ منه أم أنه طاهرٌ حسب الآتي:

  • يرى الحنفية أنّ الكلب ليس نجساً بأصله كالخنزير، بل إنَّ سؤره ورطوبته التي تكون في اللعاب هي النجسة فقط وباقيه طاهرٌ لا نجاسة فيه.
  • يرى المالكيّة أنّ الكلب طاهرٌ بكُلِّه فليست فيه نجاسةٌ مطلقاً، لا في سؤره ولا في أصله؛ لأنّ الأصلَ في جَميع الأشياء الطهارة والكلب من تلك الأشياء الطاهرة ما لم يرد نصٌ صريحٌ في القرآن يُشير إلى نجاسته كالخنزير، فإن كان ذبح الحيوان مخالفاً للطرق الشرعية في الذبح فإنه يكون نجساً لما طرأ عليه من مخالفة أحكام الشريعة في الذبح، لا لكونه نجساً في أصله.
  • يَرى الشافعية والحنابلة أنّ الكلب نجسُ العين في كلِّ ما فيه فمه وشعره وجلده، لذلك قالوا بحرمة بيعه كما مرَّ في فقرة حكم بيع الكلاب.


تطهير الإناء من ولوغ الكلب فيه

اختلف الفُقهاء في تفسير نصِّ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أشار فيه إلى غسل الإناء الذي ولغ فيه كلبٌ سبع مرات إحداهن بالتراب، بقوله: ( إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم فليَغسِلهُ سبعَ مرَّاتٍ، أولاهُنَّ أو إِحداهنَّ بالتُّرابِ)، فهل يجب ذلك إذا ولغ كلبٌ في إناءٍ؟ أم أنه سنةٌ مندوبة، وهل العدد المشار إليه في الحديث مقصودٌ بذاته فلا يجب مخالفته؟


يرجع اختلاف الفقهاء في مسألة تطهير الإناء إلى كيفيّة فهم كل فقيه منهم للنص وكيفيّة تحليله له، بل إنّ بَعضهم لم يأخذ بالحديث أصلاً لعدم ثبوته عندهم كالحنفية، وبيان آرائهم وأقوالهم كالآتي:

  • ذَهب الحنفيّة إلى القول بوجوب غسل الإناء الذي ولغ فيه كلبٌ ثلاث مرّاتٍ فقط لا سبعاً؛ حيث إنّ العَدد الذي ذُكر في الحديث إنما قُصد به التأكيد على الغسل على بلوغ العدد ذاته، ورُوي كذلك عنهم في روايةٍ أخرى أنّهم يرون وجوب غسل الإناء من ولوغ الكلب فيه ثلاث مرّات أو خمس مرات أو سبع مرات.
  • ذهب المالكيّة إلى أنّ غسل الإناء من ولوغ الكلب سبع مراتٍ مندوبٌ لا واجب، ولم يشترطوا استخدام التراب في غسل الكلب؛ حيث إنّ المُراد عندهم فقط مجرد تطهير الإناء ويكون ذلك بغسله سبع مرات فقط.
  • ذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب غسل الإناء من ولوغ كلبٍ فيه سبع مرات يجب أن تكون إحداهنّ بالتراب، عملاً بالحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك والمشار إليه سابقاً.


Source: mawdoo3.com