If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بصفة عامة، تم اكتشاف باقي العوامل الكيميائية الحيوية التي تساهم في حدوث عملية تجلط الدم في القرن العشرين.
لقد كان أول دليل لفك لغز جهاز تجلط الدم هو اكتشاف العالِم بول أورن (1905 - 1990) لما يُعرف باسم طليعة الأكسيليرين (وهذا ما يُشار إليه منذ البداية وحتى الآن بالعامل V). كما افترض أن دوره يتمثل في توليد الأكسيليرين (العامل VI) الذي تحَوَّل فيما بعد ليصبح العامل Va النشط. ومن ثم، لم يعد الآن يُشار إليه باعتباره العامل VI.
كما تم اكتشاف العامل VII (الذي يُعرف أيضًا باسم عامل إسراع تحويل بروثرومبين الدم أو عامل دعم التحويل والذي يقوم بدوره بفعل تأثير كبريتات الباريوم) على يد مجموعة متنوعة من الباحثين من خلال مريضة شابة في الفترة ما بين 1949 و1951.
بعد ذلك، اتضح أنه يوجد نقص في مستوى العامل VIII في الحالات المصابة بمرض الهيموفيليا A التي تم التعرف عليها إكلينيكيًا ولكنها ما زالت مجهولة الأسباب؛ حيث تم التوصل إليه وتحديده في فترة الخمسينيات من القرن العشرين، وقد تم تغيير اسمه إلى الجلوبولين المضاد للهيموفيليا وهذا يرجع لمدى قدرته على علاج مرض الهيموفيليا A ومدى فاعليته في ذلك.
وفي عام 1952، تم اكتشاف العامل IX في مريض شاب يُدعى ستيفين كريسماس (1947 - 1993) كان يعاني من مرض الهيموفيليا B. ذلك، حيث قام الدكتور روزماري بيجز والبروفيسور أر. جي. ماك فارلين في أوكسفورد بالمملكة المتحدة بوصف ماهية نقص مستوى هذا العامل في الجسم. ومن ثم، تمت تسمية هذا العامل باسم "عامل كريسماس" نسبةً إليه. عاش "كريسماس" في كندا ونظَّم حملات تدعو إلى ضمان السلامة أثناء عملية نقل الدم حتى وافته المنية عن عمر يناهز 46 عامًا إثر معاناته من مرض الإيدز الذي أصيب به أثناء إحدى عمليات نقل الدم الذي كان يتلقاه. كما أطلقت مجموعة مستقلة من الباحثين في كاليفورنيا اسمًا بديلاً لذلك العامل وهو عامل ثرومبوبلاستين البلازما.
وفي عام 1955، تم اكتشاف عامل هاجمان، الذي يُعرف الآن باسم العامل XII، من خلال مريض يُدعى "جون هاجمان" وكان يعاني من طول فترات زمن نزيف الدم مجهول السبب ولم تَبدُ عليه أية أعراض. ثم تبع ذلك اكتشاف العامل X، أو عامل ستيوارت براور، في عام 1956. ذلك، حيث تم اكتشاف هذا البروتين لدى السيدة "أودري براور" من مدينة لندن والتي كانت تعاني من استعدادها بدرجة كبيرة للتعرض للنزيف الدموي على مدار حياتها. وفي عام 1957، اكتشفت مجموعة من الباحثين الأمريكيين العامل نفسه في السيد "روفس ستيوارت". بعد ذلك، تم اكتشاف العاملين XI وXIII في عامي 1953 و1961 على التوالي.
هذا، وفي الوقت نفسه أعلن "ماك فارلين" في المملكة المتحدة و"دافي" و"راتنوف" في الولايات المتحدة الأمريكية على التوالي وجهة النظر التي تقر بأن عملية تجلط الدم هي عبارة عن سلسلة من المراحل والعوامل التي قد تبدو في صورة شلال تخثر الدم.