العربية  

books disagreement with the ottoman empire

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الخلاف مع الدولة العثمانية (Info)


بعد أن بويع الشيخ مبارك في الكويت، دخلت الكويت في نزاع مع الدولة العثمانية، حيث أرسلت دائرة الكتاب في قصر يلدز مقر الحكومة العثمانية في إسطنبول إلى والي البصرة «حمدي باشا» في 18 يونيو 1896 تستفسر عن الأوضاع في الكويت وتلومه عن حجب الأخبار عن القصر أجاب الوالي أنه أطلع وزارة الداخلية العثمانية بالأحداث في الكويت وعن قيام مبارك بقتل شقيقه الأكبر محمد والأصغر جراح وعن ما يجدر القيام به من إجراءات للاستفادة من هذه الفرصة لجعل الكويت تحت الحكم بالمباشر، وبيّن الوالي أن الولاية لم تقدم على عمل أي شيء سوى الانتظار لما يصدر من أمر حول ما تم عرضه.

في يونيو 1896 أرسل مبارك الصباح برقية إلى الصدر الأعظم في إسطنبول يشكو فيها والي البصرة وتهديده له بأخذه إلى البصرة سجينًا كما لحق ذلك عدة برقيات أرسلت عن طريق بغداد والسماوة بعد أن منع حمدي باشا إرسال البرقيات من البصرة. في سبتمبر تم عزل والي البصرة حمدي باشا وتعيين «عارف باشا» محله.

من جهته قام يوسف بن عبد الله الإبراهيم بتحريض الدولة العثمانية بأن مبارك الصباح يميل إلى جانب البريطانيين وأنه، أي يوسف الإبراهيم، يريد أن يعيد الكويت إلى نفوذ السلطة العثمانية، وقام مبارك بالتواصل مع القنصل البريطاني في البصرة والمقيم السياسي البريطاني في بوشهر ووعدهم بأنه سيطلب الحماية البريطانية للكويت إذا تدخل العثمانيون لإنهاء حكمه، وقد مال إليه البريطانيون بسبب رفضه قبول حامية عسكرية عثمانية أو مندوب سياسي عثماني، ولم تنته هذه الأمور إلا بعد وفاة يوسف الإبراهيم في 12 مارس 1906.

خلال الفترة ما بين عاميّ 1899 و1901 كانت الدولة العثمانية أمام خيارين، الأول هو استخدام العنف في مواجهة طموحه والآخر هو استخدام الدبلوماسية لحل الخلافات بينهم وبينه، ففي عام 1899 أرسلت الدولة العثمانية نقيب أشراف البصرة إلى الكويت لكي يفهمه بالأطماع الخارجية على الكويت، وأنه يجب أن يلتزم الطاعة للدولة العثمانية. وفي العام نفسه أرسلت مذكرة رئيس الكتاب في الديوان الهمايوني بأن عليه أن يفهم بأن نجاح الإنجليز في السيطرة على الكويت سيضر الإسلام أضرارًا كبيرةً وأن عليه أن يقوم بالدفاع عن الإسلام وعدم الاعتماد على الدولة الأجنبية، وفي 31 يناير 1900، أرسل والي البصرة «تحسين باشا» مذكرة إلى وزارة الداخلية العثمانية مؤكدًا فيها ولاء مبارك الصباح للدولة العثمانية وأنه يطالب بإعطاء مبارك لقب أمير الأمراء وأن يعطى وسامًا مناسبًا له وأن تعود الدولة العثمانية إلى إعطائه المنحة السنوية التي قطعت عنه، وقد أرسلت السلطات العثمانية السفينة الحربية «زحاف» إلى الكويت، وعندما نزلت إلى الكويت جاءه قبطان السفينة الحربية الإنجليزية وأخبره بأن الكويت تحت الحماية البريطانية، وفي اليوم التالي التقى قائد سفينة زحاف بالشيخ مبارك، وهدده بأنه سيبقى في الكويت فقال له الشيخ مبارك أنه يستطيع فعل ما يريده طالما أنه لا يحاول إنزال القوات إلى الكويت.

وقد أصدرت الدولة العثمانية أمرًا بنفي الشيخ مبارك نفيًا اختياريًا، وذلك إما بالسفر إلى إسطنبول وتعيينه عضوًا في مجلس شورى الدولة، أو أن يسافر إلى أحد أقطار الدولة العثمانية مع صرف راتب شهري له، وإذا رفض هذه القرارات فإنه سوف يتم إخراجه بالقوة من الكويت، ورد مبارك ببرود فكتب إلى والي البصرة رسالة يوضح فيها ما فعله آل صباح للدولة العثمانية، وفي 1 ديسمبر 1901 عادت السفينة زحاف إلى الكويت وعلى متنها «رجب النقيب» نقيب أشراف البصرة وبصحبة «نجيب بك» شقيق «مصطفى نوري بك» والي البصرة ومعهم قوة عثمانية وذلك لإجباره على تنفيذ الأمر العثماني أو أن يخرجوه من الكويت، فأرسلت بريطانيا سفينتين إلى ميناء الكويت، فتراجعت السفينة العثمانية.

في عام 1902 احتلت القوات العثمانية جزيرتي بوبيان ووربة ومنطقتي أم قصر وصفوان الحدودية ومناطق مجاورة لخور الصبية، واحتجت الكويت على هذا الاحتلال، واحتج الشيخ مبارك بأن القصر الذي تنسب إليه أم قصر هو قصر أحمد بن رزق الذي بني في عهد جده الشيخ جابر الصباح وأن أهل الكويت عاشوا في تلك المنطقة، وجزيرة بوبيان جزيرة كويتية حيث يعيش فيها العديد من الصيادين الكويتيين، أما صفوان فتعيش فيها عائلات كويتية منذ أربعين سنة، ولكن بعد مدة تم تحديد حدود الكويت للمرة الأولى، وتم ضم صفوان وأم قصر للدولة العثمانية مع بقاء جزيرة بوبيان وجزيرة وربة تابعة للكويت.

كانت الكويت تستخدم العلم العثماني منذ سنة 1871، وفي عام 1903 رفعت الكويت علما أحمر كتب عليه «توكلنا على الله»، وفي 1905 اقترح الوكيل السياسي البريطاني أن يكون للكويت علمها الخاص، وأن يكون أحمر وعليه كلمة كويت بالعربية واللاتينية، ولكنه رفض هذا الأمر لأنه يعده خروجًا عن التقاليد الإسلامية، وفي سنة 1914 قرر الشيخ مبارك رفع علم خاص بالكويت، وهو علم أحمر كتب عليه «كويت» بالوسط، وقد زاره الشيخ خزعل الكعبي على يخته مشرف، وأنزل العلم العثماني ووضع العلم الجديد.

Source: wikipedia.org
 
(4)
Ottoman Empire

Ottoman Empire

 

 
(10)
Ottoman Empire

Ottoman Empire