العربية  

books derivation of syriac

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اشتقاق السريانية (Info)


خلال القرن الرابع قبل الميلاد كانت الآرامية قد باتت اللغة الرسمية الوحيدة، في المنطقة الممتدة من أرمينيا وتركيا شمالاً إلى الأردن وسيناء جنوبًا ومن البحر الأبيض المتوسط حتى بعض مناطق إيران الغربية اليوم، وقد تعاقبت عدة حضارات هامة من المؤكد أنها استعملت اللغة الآرامية وقامت بتطويرها، أمثال تدمر والأنباط والمندائيون بل واليهود أيضًا. فقد تميزت الآرامية بالتطور الدائم وفي القرنين التاليين بات من الممكن التمييز بين لهجتين آراميتين كبيرتين هما الشرقية وقد انتشرت في العراق والغربية وقد انتشرت في بلاد الشام، فكان ذلك التميز الخطوة الأولى نحو ظهور اللغة السريانية. ساهم احتلال الإسكندر المقدوني لسوريا في تطور اللغة وانفتاحها على اللغة اليونانية، لكنه فشل في إحلالها مكان الآرامية. عقب سقوط إمبراطورية الإسكندر المقدوني تقسمت سوريا إلى عدد من الدويلات والممالك الصغيرة كان أحدها مملكة الرها والتي غدت بحكم ازدهار التجارة فيها مركزًا ثقافيًا ودينيًا هامًا. اللغة السريانية نشأت وتطورت في مملكة الرها، وانطلاقًا من اللهجة الشرقية التي كانت سائدة في العراق إذ إن اللهجة الغربية أي لهجتي تدمر والأنباط وسواهما قد انقرضا بسقوط ممالكهم، ومنذ القرن الثالث، وسميت إثر ذلك لهجة الرها باللهجة الغربية.

أقدم الوثائق المتوافرة اليوم والتي تشير بشكل واضح إلى مصطلح سريانية يعود لعام 132، أغلب الوثائق القديمة تتعلق بالمسيحية لكن هناك عدة وثائق تتعلق بالديانات الوثنية التي كانت سائدة في الرها، فعلى الرغم من أن تسمية "سريانية" لم تنتشر إلا اقترانًا بالدين المسيحي، إلا أنها تعود لفترة ما قبل أنتشار الدين في غالبية سوريا وبالتالي يمكن تصنيفها في الحقبة الوثنية. هناك من يفسر سبب شح الوثائق السريانية المتعلقة بالوثنية حتى اليوم، بأن السريان عند اعتناقهم المسيحية قد أتلفوا جميع المؤلفات التي تمجد الأوثان أو تتغنى بها، وعكف أدباؤهم على إنشاء تراث مسيحي جديد للغة. ويوجد اليوم العديد من الوثائق التي تعود للفترة الممتدة بين القرن الثاني والقرن الخامس، والتي استخدمت السريانية، أمثال بضعة ترانيم مسيحية ومؤلفات لاهوتية أحدها يحدد في القرن الثالث وهو رسالة موجهة من الفيلسوف اللاهوتي بولس السمساطي إلى ابنه. يمكن القول في ضوء ذلك، أن اللغة السريانية، اشتقت من الآرامية، خلال القرن الأول أو القرن الثاني الميلاديين، وأنها رغم اعتمادها في مملكة الرها غير أنّ أصولها تعود إلى العراق، ولم تتطور هذه اللغة وتنتشر، إلا في القرن الرابع، حيث ظهرت العديد من المدارس والمؤلفات الشعرية لصقلها وصقل مفرداتها ونحت تعابير جديدة، فكانت بالتالي السريانية التجديد الملائم للغة الآرامية، ويعتبرها عدد كبير من الباحثين، لكثرة المؤلفات الكنسية التي وضعت بها، اللغة الثالثة في المسيحية بعد اليونانية واللاتينية. غير أنه خلال تلك الفترة، وفي بعض مناطق الساحل الشامي، كأنطاكية واللاذقية وبيروت وفي المدن الهامة أيضًا كدمشق والقدس أخذت اللغة اليونانية تحل مكان اللغة السريانية، بحكم وقوع تلك المناطق تحت سيطرة الإمبراطورية البيزنطية، والتي حاولت فرض ثقافتها ولغتها على الهلال الخصيب، غير أن هذا المحاولات كانت في الغالب محدودة، ولم تشمل المناطق الواسعة في الداخل.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Syriac Studies

Syriac Studies

 

 
(4)
Syriac Grammar

Syriac Grammar