If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم تمض حياة مكرم عبيد على وتيرة التفاهم والتصالح، حيث وقع في عام 1942 أكبر خلاف له مع رئيس الوفد مصطفى باشا النحاس، وهو الخلاف الذي كان سببه الرئيسي “زينب هانم”، زوجة النحاس، والتي أرادت إزاحة مكرم حتى يمكن تجهيز فؤاد باشا سراج الدين لخلافة النحاس، على الرغم من أن الفضل يعود إلى مكرم عبيد في ضم سراج الدين لحزب “الوفد” هو الخلاف الذي أدى إلى انشقاق عبيد عن الوفد وتشكيله “الكتلة الوفدية” التي أصدر لها جريدة خاصة، حيث شاركت في الوزارات التي تشكلت برئاسة أحمد ماهر والنقراشى عام 1946.
بعد تعين عبيد وزيرا للمالية رصد مخالفات عديدة، وجمعها في وثائق، وقام بطبع ما سمى بعد ذلك بالكتاب الأسود وقدم به عريضة للملك، بأحوال البلد وروى فيه ما حدث في حزب الوفد، من فضائح ومخالفات، وتقدم باستجواب لمجلس النواب، ووقف يعرض وقائع استجوابه، وجاءت الردود عليه، أمراً فادحاً. وانتهى الاستجواب بعد ثلاثة أيام.
وتقدم حسن ياسين باقتراح لإسقاط عضوية مكرم باشا من مجلس النواب لأن هذا الرجل كان سكرتيراً للوفد وصديقاً لمصطفى النحاس وابنا لسعد زغلول لم يعد جديراً بشرف النيابة، فجرى تصويت على الفور وفي نفس الجلسة، رغم أن فكري أباظة كان قد طلب إحالة الموضوع للجنة الشئون الداخلية في المجلس فرفض طلبه، وفصل مكرم عبيد من عضوية مجلس النواب.