If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الأصل في الحال أن تكون نكرةً، إِلَّا أنَّها قد تجيء مُعَرَّفةً في مواضع قليلة بعضها قياسيّ وبعضها سماعيّ، وعندما تكون الحال معرِفة فهِي تؤوَّل باسم نكرة، فهي معرفة في اللفظ ولكنَّها نكرة في المعنى. وهذه الألفاظ والأساليب المأثورة أغلبها لم يعد يَستَعمل في اللغة المعاصرة، غير أن بعضها لا يزال يُستعمل بكثرة، مثل: «خَرَجَ الطِّفلُ وَحدَهُ»، والحال في هذا المثال مُعَرَّفة بالإضافة، لكنَّ النُّحاة تماشياً مع القاعدة التي تنصُّ على أنَّ الأصل في الحال أن تكون نكرة قاموا بتأويلها باسم نكِرَة هو «مُنفَرِداً». ومن المواضع الأخرى التي تكون فيها الحال مُعَرَّفة قَولهم: «مَشَوا الجَمَّاءَ الغَفِير»، بمعنى: جماعة كبيرة، وكذلك قولهم: «رَجِعَ عَودَهُ عَلَى بَدئِهِ»، بمعنى: عائداً، وقولهم: «اُدخُلُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ»، بمعنى: مُرَتَّبِينَ، وقولهم: «رَأَيتَهُم قَضَّهُم بِقَضِيضِهِم»، بمعنى: جميعاً، وقولهم: «سَعَوا إِلَى المَجدِ جُهدَهُم»، بمعنى: جاهدين، وقولهم: «أَرسَلَهَا العِرَاكَ»، بمعنى: متزاحمة. ومن هذه المواضع أيضاً قراءةً غير مشهورة لآية في سورة «المنافقون» حيث يُذكَر فيها: «لَئِن رَجَعنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيَخرُجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ»، حيث «الأَذَلَّ» حال جامدة على تأويل لاسم المشتق «ذَلِيلَاً». وتأتِي الحال مُعَرَّفة بالإضافة في بعض الألفاظ السماعيَّة التي وُرِدَت مُرَكَّبةً تركيباً إضافياً، مثل: «بَادِئَ بَدءِ» و«أَيَادِي سَبَأِ».