تتعدّد أشكال وأوجه أنظمة الحكم في العالم، فمنها ما هو ملكيّ، وأميريّ، أو سلطانيّ، وإمبراطوريّ، ومنها ما هو جمهوريّّ يقوم على إرادة الشعب واختيارهم ومشاركتهم في صنع القرار وتحديد المصير، وعليه سنتطرق في مقالنا هذا بشكل موسع إلى النظام الجمهوريّ في الحكم وأشكاله، بالإضافة إلى طرق انتخاب رئيس الجمهوريّة.
النظام الجمهوريّ
إنّ نظام الحكم الجمهوريّ هو نظام الحكم العام الأقرب إلى النظام الديمقراطي العام، والذي تعود أصوله إلى الحكم اللاتيني أو اليوناني، ويعني نظام أو أسلوب الحكم الذي يقوم على مبدأ سيادة أبناء الدولة الواحدة ومشاركتهم في اختيار حاكمهم الذي تحدّد مهام عمله عبر الدستور، ويحقّ لأبناء الجمهوريّة المشاركة في كافّة مجالات الحياة السياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والدولية، حيث لا يستطيع الحكام أخذ قرارات بمعزل عن الرجوع إلى رأي شعوبهم عن طريق الانتخاب والتصويت وإبداء الآراء، ويتمّ استفتاء كافّة فئات الشعب في القضايا والشؤون الهامة بحيث تكون نتيجة التصويت ملزمة للرئيس على تنفيذها اعتباراً من تاريخ إعلان نتائج الاستفتاء، ويشترط رضى الشعب عن أداء الحاكم لضمان استمراره في حكم الجمهوريّة، كما ويحدّد فترة أو مدّة الحكم الخاصة به، كأربع سنوات مثلاً للحاكم الواحد، ويشترط أن يحمل جنسيّة الجمهوريّة التي يحكمها ولا يحمل جنسيّة سواها.
أشكال النظام الجمهوريّ
النوع الأوّل يتمثّل في النظام الجمهوريّ الرئاسيّ، وهو النظام الذي يتقلّد فيه رئيس الجمهوريّة كافّة مهام السلطة التنفيذية، مثل الولايات المتّحدة الأمريكيّة.
النوع الثاني يتمثّل في النظام البرلمانيّ الجمهوريّ، وهو النظام الذي يتولّى فيه رئيس الجمهوريّة مهام السلطة التنفيذيّة من خلال وزارة مسؤولة من السلطة التشريعيّة المتمثّلة في كلّ من البرلمان، ومجلس الأمة، والجمعية الوطنيّة، ومن الأمثلة عليها نظام الحكم في إيطاليا.
طرق انتخاب رئيس الجمهوريّة
يتمّ انتخاب رئيس الجمهوريّة عن طريق الاقتراع أو التصويت المباشر أو غير المباشر، وذلك من خلال هيئة أو مجموعة من المندوبين أو من خلال الطريقتين في آن واحد.
يتمّ انتخاب رئيس الجمهوريّة عن طريق الهيئة التشريعية المتمثلة في كل من مجلس الأمة المحلي، والجمعيّة الوطنيّة وكذلك البرلمان.
يمكن الدمج بين كلّ من مجلس الأمة والبرلمان لاختيار رئيس الجمهوريّة.
يمكن أن تتكوّن رئاسة الجمهوريّة من رئيس واحد، وهو شكل الحكم الأكثر انتشاراً وشيوعاً في وقتنا الحاضر، في الوقت الذي من الممكن أن تكون فيه الرئاسة جماعيّة أو مكوّنة من عدّة أشخاص ومن الأمثلة عليه نظام الحكم الفدرالي.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.