If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قبل اختراع البوصلة، كان يتم تحديد المواقع، والمقاصد أو الهدف، والاتجاه في عرض البحر برؤية المعالم وملاحظتها، مع ملاحظة موقع الأجرام والنجوم السماوية. وكان البحارة القدماء في الغالب يبقون على مرمى البصر من الأرض.أما اختراع البوصلة فمكنهم من تحديد الجهات عندما تكون السماء ملبدة بالغيوم أو ضبابية. وعندما يمكن ملاحظة الشمس أو غيرها من الأجسام السماوية، تستخدم البوصلة لحساب خطوط العرض. وقد مكن هذا البحارة من الإبحار بسلام ابعيدا عن الأرض، وزيادة التجارة البحرية، والمساهمة في الاكتشافات.
يرجح عالم الفلك "جون كارلسون" ،بناء على اكتشاف قطعة اثرية من معدن الهيماتيت أرجع جهاز الكربون الاشعاعى تاريخها إلى 1000-1400 ق.م في وقت حضارة الأولميك في "ميسوأمريكا" في المكسيك، ان الأولميك اكتشفوا واستخدموا بوصلة مصنعة من حجر المغناطيس في وقت مبكر في سنة 1000 ق.م، ولو أن هذا صحيحا فإنه يثبت أن الأولميك سبقوا الصينييين في اكتشاف البوصلة المغناطيسية بأكثر من ألف سنة. ويخمن كارلسون أن الأولميك استخدموا هذه البوصلة لأغراض الفلكية.والأداة هي جزء من شريط مصقول مغناطيس مع أخدود في نهاية واحدة منها.وهذه الأداة تشير الآن إلى 35.5 درجة غرب الشمال وقد اشار باحثون آخرون أن الأداة هي في الواقع قطعة المكونة من وحدة زخرفية. ولم تكتشف أى مصنوعات يدوية أخرى من الهيماتيت مماثلة لهذه القطعة.
كانت البوصلات الصينية الأولية غير مصممة للملاحة، وإنما لأجل تنسيق المباني وفقا لمبادئ "فنج شوى" للقياس والتحليل (The geomantic principles of feng shui)هذه البوصلات الأولية كانت مصنعة من حجر المغناطيس الذي يتحرك تبعا للحقل المغناطيسيى للأرض.
وهناك خلاف حول المكان الذي اخترعت فيه البوصلة.وهذا هو بعض ما ذكرته المراجع الأدبية عن هذا الموضوع:
وبالتالي، فإن استخدام البوصلة المغناطيسية بوصفها آداة لاكتشاف الاتجاهات كان في وقت ما قبل 1044، ولكن الأدلة التي لا تقبل الجدل حول استخدام البوصلة كجهاز ملاحة لم تظهر حتى 1119.
وكانت البوصلة الملاحية الصينية التقليدية في شكل إبرة مغناطيسية عائمة في وعاء من الماء. وفقا لنيدام، فقد استخدم الصينيون البوصلة الجافة في سلالة سونج الحاكمة واستمر هذا مع اسرة يوان، على الرغم من هذا النوع لم يستخدم بصورة كبيرة مثل البوصلة الرطبة. والدليل على ذلك هو العثور عليها في shilin guangji;事林廣記 ("دليل عبر غابة الشؤون") ("Guide Through the Forest of Affairs"),، ونشرت في عام 1325 من قبل Chen Yuanjingzh:陳元靚 ، على الرغم من تأليف الكتاب في الفترة بين 1100 و 1250. وكانت البوصلة الجافة في الصين هي بوصلة جافة معلقة بإطار خشبي في شكل سلحفاة تعلق رأسا على عقب من قبل لوح من الخشب، مع مغناطيس مختوم بالشمع، وإذا استدارت، فإن الإبرة سوف تشير إلى نقطة الكاردينال في الاتجاه الشمالي. وعلى الرغم من أن البوصلة الأوروبية ذات الإطار المربع والجافة المحور أو الإبرة استخدمت في الصين ثم أخذها القراصنة اليابنيون في القرن السادس عشر (والذي أدى في النهاية إلى استخدام الأوربيون لها)، فإن تصميم الصينية للبوصلة الجافة المعلقة استخدم لفترة طويلة حتى القرن الثامن عشر.
ومع ذلك، ففقا لما ذكره الدكتور كروتز هناك مرجع واحد فقط يشير إلى إبرة صينية جافة محمولة (في صلب سلحفاة خشبية) التي يرجع تاريخها إلى ما بين 1150 و 1250، ولكن لا يوجد دليل على أن البحارة الصينيين استخدموا أي شيء سوى إبرة عائمة في وعاء حتى القرن السادس عشر. وبالإضافة إلى ذلك، لا بد من الإشارة إلى أنه، خلافا للنيدام Needham ،هناك خبراء آخرون لم يشيروا إلى وجود بوصلة جافة في الصين، ويرجع الخبراء هذا المصطلح إلى الأوربيين ومن بعدها أصبح المصطلح مستخدم في العالم كله.
وكان أول استخدام من قبل البحارة للبوصلة في الملاحة البحرية سجل في كتاب بعنوان "الجمارك في كمبوديا" من قبل ديلوماسي الأسرة يوان "周達觀;Zhou Daguan" ،ووصف فيه رحلته من "ونجو" إلى "en:Angkor Thom" عام 1296 بالتفصيل، عندما ابحرت السفينة من ونتشو، وقد أخذ البحار اتجاه البوصلة في وضع "ding wei"، وهو ما يعادل 22.5 درجة جنوب غرب. وبعد وصولهم إلى Baria ،أخذ البحار اتجاه "Kun Shen "، أو 52.5 درجة جنوب غرب. وتحتوى خريطة "زينج هى" البحرية المعروفة باسم "The Mao Kun Map" ،على كمية كبيرة من التفاصيل.
هناك جدل بشأن ما حدث للبوصلة بعد ظهورها لاول مرة مع الصينيين. والنظريات المثارة حول الموضوع هي :
والنظريتان الأخيرتان مدعمتان بأدلة على استخدام الأوربيون للبوصلة قبل العرب. وأول ذكر أوروبي لاستخدام البوصلة بين البحارة كان في en: Alexander Neckam "ق De naturis rerum (طبيعة الأشياء)، وربما كتب في باريس في 1190. الدليل آخر على هذا الكلمة العربية لل "Compass" (al-konbas) ،والتي من المحتمل ان ان تكون مشتقة من الكلمة الإيطالية القديمة للبوصلة.
وفي العالم العربي، كان أول ذكر لها في مرجع "كتاب كنزالتجار"، الذي كتبه بيلق القبجاقي في القاهرة في 1282. ونظرا لان المؤلف يذكر أنه شاهد استخدام البوصلة في رحلة له على سفينة من أربعين سنة، فإن بعض تلاميذه يميلون إلى أن يؤرخوا أول ظهور لها بتاريخ سابق. وهناك ذكر لسمكة حديدية تشبه البوصلة في مرجع فارسي في تاريخ مبكر قليلا 1232.
سجل "اليكساندر نيكام" في عام 1187 استخدام بوصلة مغناطيسية في منظقة القناة الإنجليزية. وفى عام 1269 وصف "Petrus Peregrinus of Maricourt " بوصلة عائمة تستخدم للأغراض الفلكية وبوصلة جافة للأغراض البحرية، في كتابته المعروفة "Epistola de magnete". وفى منظقة البحر المتوسط كان أول تقديم للبوصلة على أنها مؤشر ممغنط يطفو في وعاء من الماء، يسير جنبا إلى جنب مع تحسينات في طرق حساب الميتات، وتطوير مخططات برتولان، أدى كل هذا إلى مزيد من الإبحار في أشهر الشتاء في النصف الثاني من القرن الثالث عشر.وكان السفر عن طريق البحر ما بين أكتوبر وأبريل قليلا، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم استقرار الطقس وتقلب الأجواء خلال فصل الشتاء الأبيض المتوسط، وقد نتج عن ذلك إطالة موسم الإبحار بشكل تدريجى، ولكن الزيادة المطردة في حركة الشحن لموسم الإبحار قد تبدأ في اواخر يناير أو فبراير، وتنتهي في ديسمبر وذلك قبل عام 1290. وكانت الأشهر القليلة الإضافية ذات أهمية اقتصادية كبيرة.فعلى سبيل المثال، مكنت قوافل البندقية من إقامة رحلتين ذهابا وإيابا في السنة إلى بلاد الشام، بدلا من واحدة.
في نفس الوقت، زادت الحركة بين البحر المتوسط وشمال أوروبا، مع أول دليل على وجود رحلات تجارية مباشرة من البحر الأبيض المتوسط إلى القناة الإنجليزية في العقود الأخيرة من القرن الثالث عشر، وكانت البوصلة أحد العوامل التي جعلت من اجتياز خليج بسكاي أكثر أمنا وأسهل. [42] على الرغم من أن بعض النقاد مثل الدكتور كروتز يشعر أنه لم يبدأ أى شخص فعلا في توجيه البوصلة إلا في وقت لاحق من عام 1410.
تعد "البوصلة هي أحد الاختراعات العظيمة في تاريخ الحضارة الإسلامية والعربية، وهي سميت في المراجع الأجنبية (Boussola)، وكان الإنسان يعتمد في رحلاته الاستكشافية، في البر أو البحر على التطلع إلى السماء لمعرفة الاتجاهات الأربعـة ففي النهار يراقب الشمس واتجاه الظل وفي الليل يراقب النجوم ولكن كثيراً ما كانت الظروف الجوية تخذله، وخاصة في البحار التي تكثر فيها السحب والغيوم وتنعدم الرؤية، فكان ذلك يحد من نشاطه وحركته، ومن هنا كان اختراع الإبرة المغناطيسية فتحاً جديداً في مسيرة عصره.
ولم يكن العرب هم أول من عرف الخاصية المغناطيسية، فقد عرفها الإغريق والصينيون قبلهم، ولكن المسلمين العرب كانوا أول من استفاد من هذه الخاصية في صنع أول بوصلة وذلك بحك الإبرة على المغناطيس ثم وضعها فوق إناء فيه ماء بحيث تطفو على عودين صغيرين من الخشب.. فتتجه الإبرة نحو الشمال.
وقد ظل هذا النوع من البوصلة مستعملا في السفن العربية التي تمخر عباب المحيط الهندي من موانئ اليمن وفارس إلى كانتون في الصين.. وتلك التي تعبر البحر الأبيض المتوسط.
وفي سنة 1475 م اخترع عالم البحار ابن ماجد أول إبرة جالسه على سن لكي تتحرك حركة حرة دون الحاجة إلى وعاء الماء. وفي ذلك يقول في كتابه (الفوائد): "ومن اختراعنا في علم البحر تركيب المغناطيس على الحقة بنفسه ولنا في ذلك حكمة كبيرة لم تودع في كتاب".
وقد انتقلت البوصلة إلى أوروبا على مرحلتين- المرحلة الأولي أثناء الحروب الصليبية عن طريق ملاحي البحر الأبيض المتوسط المسلمين، والمرحلة الثانية هي (حقبه ابن ماجد) في القرن الخامس عشر الميلادي وذلك عن طريق ملاحي جنوبي آسيا المسلمين عندما استعان بهم البحارة الأسبان والإيطاليون أما القول بأن الصينيين قد عرفوا الإبرة أولا وعرفها عنهم العرب فإن الرد عليه يأتي من علماء الدراسات الصينية الذين يقرون أنهم لم يجدوا في المخطوطات الصينية القديمة أي ذكر للإبرة المغناطيسية، بل إن خاصية جذب المغنطيس نفسها كانت غامضة عند الصينيين ومرتبطة بالسحر وليس العلم وكانوا يسمون حجر المغناطيس الحجر المحب. كانت أول إشارة إلى ظهور بوصلة حديدية في شكل سمكة في العالم الإسلامي في كتاب روائى فارسي في عام 1232.أما أول إشارة عربية إلى بوصلة في شكل إبرة مغناطيسية في وعاء من الماء، فجائت من السلطان والفلكى اليمنى "الأشرف" في عام 1282.كما يبدو أنه أول من استخدم البوصلة لأغراض فلكية. ونظرا لأن الكاتب وصف مشاهدة البوصلة على رحلة بحرية مبكرا بأربعين سنة، فإن بعض العلماء يؤرخون أول ظهور للبوصلة في العالم العربي بتاريخ سابق.
وفي عام 1300 ،وفى إحدى الأبحاث العربية التي كتبها الفلكي والمؤذن المصري ابن سيم، وصف الكاتب بوصلة جافة استخدمها كمؤشر للقبلة ليعرف الاتجاه إلى مكة المكرمة.وفى القرن الرابع عشر، اخترع الفلكي ابن الشاطر (1304-1375) بوصلة تجمع بين ساعة شمسية عالمية وبوصلة مغناطيسية.واخترع تلك البوصلة بغرض تحديد الاتجاه إلى مكة المكرمة، وأوقات الصلوات في المسجد الأموى.كما اخترع الملاحون العرب بوصلة ب 32 اتجاه في هذا الوقت.
استخدمت البوصلة لأغراض الملاحة وكان تعرف باسم "matsya yantra"، نظرا لوضع سمكة معدنية في كوب من النفط. وقد تكون اكتشفت هناك عن طريق الشرق الأوسط أو عبر طرق التجارة بين الصين والهند.وكانت ذات أهمية كبيرة في إقامة روابط بحرية وتجارية وثقافية، وأحيانا سياسية بين الهند وجنوب شرق آسيا.