If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يرى السير ليسلي ستيفن في كتابه (الفكر الإنجليزي في القرن الثامن عشر) أن هنالك نوعين من الملامح يشكلان أساس الربوبية وهما: ملامح نقدية: وهي عبارة عن رفض جميع الأديان والنبوات والكتب السماوية والمعاجز وخوارق العادات والحوادث الغامضة. ملامح بناءة: الإيمان بالله الخالق وأنه زود الإنسان بالعقل الذي من خلاله يستطيع أن يسير شؤونه، وأن الله يريد من الناس أن يتصرفوا بأخلاق طيبة. تتفاوت اعتقادات الربوبيين في اليوم الآخر، فمنهم من يعتقد بأن الثواب والعقاب سيكون بعد الممات ومنهم من يعتقد أن ذلك يتم في دار الدنيا، كما تفاوتت آراء الربوبيين في تفاصيل الجوانب النقدية والبناءة، فمنهم من رفض النبوات والمعجزات ولكنه لا يزال يعتبر نفسه مسيحيا، ويرى بأن المسيحية الحقة خالية من العقائد الغامضة والخارقة وعقيدة الثالوث والنبوات، كما رفض بعض الربوبيين الجانب الإلهي في المسيح ولكنهم لا زالوا يحترمونه كمعلم للأخلاق والمثل، من أولئك توماس جفرسون الرئيس الثالث للولايات المتحدة الأمريكية والذي كتب "حياة وأخلاق يسوع الناصري" وهو تنقيحه الخاص للإنجيل أزال منه بعض ما رآه مضافا عليه كخوارق العادات والنبوات، ومن الربوبيين الذين يعتبرون أنفسهم مسيحيين هو ماتيو تيندال صاحب كتاب (المسيحية قديمة قدم الخلقة)، لقد رفض البعض الآخر الأكثر تطرفا من الربوبيين المسيحية وكان لهم موقف عدائي اتجاهها، وفي المقابل كان المسيحيون يتهمون الربوبيين بالإلحاد في كثير من الأحيان.
لاحظ أن الجوانب النقدية والبناءة هي جوانب في الربوبية وليست تقسيما لها، فليس هنالك ربوبي نقدي وآخر بناء. تتميز الربوبية بجوانبها النقدية عما عرف في القرن 17 باللاهوت الطبيعي وهو لاهوت يعتمد التجربة الحسية والعقل دون الوحي والتجارب الروحي. من الملامح الأساسية للربوبية هي أن الجوانب النقدية لم تطغ على الجوانب البناءة كما يقرر ذلك جراهام وارنج في كتابه "الربوبية والدين الطبيعي" (الميزة الغريبة في الجدل الربوبي هي قبول جميع الأطراف ظاهرا لقناعة وجود الله) وفي ذلك يقول باسل ويلي (وصف م.بول هازارد حديثا ربوبيي هذا الزمان بأنهم "عقلانيون لديهم حنين إلى الدين"، رجال سمحوا لروح العصر بأن تفصلهم عن الاعتقاد التقليدي، ولكنهم أحبوا أن يعتقدوا بأن المنحدر الذي ساروا عليه لم يكن زلقا بمقدار كاف كي يقودهم إلى الإلحاد).