If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعترفَ أمير قطر علنا في مقابلة لهُ معَ كريستيان آمانبور أنه لا يتفقُ مع التسميات الأمريكية بخصوص المنظمات الإرهابية حيثُ قال: «أعرف أن أمريكا وبعض البلدان تُصنّف الكثيرَ من الحركات على أساس أنها إرهابية ... ولكن هناك اختلافات؛ هناك اختلافات بخصوص هذه التسمية خاصّة أن بعض الدول الغربية ترى في كل حركة إسلامية منظمة إرهابية! وطبعًا نحن لا نقبل هذا. إنهُ لخطأٌ كبيرٌ فعلًا! الخطأ هو أن تنظرَ إلى كل حركة إسلامية على أنها «حركة مُتطرفة».» وفقًا للاتحاد ضدّ تمويل الإرهاب فإنّ قطر قادرة على تمويل جبهة النصرة من خلال عشرات الطرق ولعلّ أبرزها الادعاء بأنها ستدفعُ فدية من أجل تحرير مواطن مخطوف هناك. جديرٌ بالذكرِ هنا أنّ جبهة النصرة قد اختطفتَ حتى الآن مجموعة من الأشخاص من جنسيات مختلفة حيثُ خطفت مواطنين من تركيا، لبنان، سوريا، إيطاليا وغيرهم. في كل عمليّة خطف؛ تُشارك قطر بمبلغ مالي مُعيّن من أجل تحرير الرهينة لدى جبهة النصرة. يرى الاتحاد ضد تمويل الإرهاب أن الولايات المتحدة تغض الطرف على تمويل قطر لجبهة النصرة وذلكَ لأن هذه الأخيرة واحدة من المجموعات القادِرة على مواجهة داعش والنظام السوري. من جهته؛ يرَى معهد دراسة الحرب أنّ قوة النصرة والمؤهلات التي تتوفر عليها جعلت قطر تدعمها في مُقابل صمت باقي الدول. في أحد تقاريره؛ كتبَ المعهد التالي: «أصبحت جبهة النصرة أكثرَ قوّة بينَ باقي جماعات المعارضة وسيطرت على الحياة في شرق سوريا وبالتحديد في حلب والعاصِمة دمشق. زادت قوّة هذه الجبهة من خِلال مشاركتها في عديد العمليات العسكرية في جميع أنحاء البلاد.»
وفقًا لموقع فيسكال تايمز فإنّ قطر لها تأثيرٌ كبير على مجريات الأمور في الشرق الأوسط وهي قادرة على الذهاب إلى ما هو أبعد من خلال عمليات دفع الفدية. فقطر –حسب ذات الموقع– صارت بمثابة الوسيط بين جبهة النصرة من جهة وباقي دول العالم على الجِهة الثانية مثل ما حصل في إحدى الحالات معَ دولة لبنان. وحسبَ ما جاء في تحليل الموقع لعمليّة التبادل الأخيرة: «إنّ تبادل الأسرى بين الحكومة اللبنانية وفرع تنظيم القاعدة في سوريا جبهة النصرة في أوائل كانون الأول/ديسمبر أظهر مدى قوة الجبهة على أرض الواقع.» حينَها لعبت قطر دور الوساطة ومكّنت النصرة والجيش اللبناني على حدّ سواء من تمرير الصفقة. دور الوساطة الذي تلعبهُ الدولة القطريّة في مثل هذه الصفقات لم يكن محلّ ترحيب دائًما؛ ففي النصف الثاني من عام 2016 نشرت جريدة التيلغراف البريطانية مقالًا شرحت فيه كيف تخرج قطر عن نطاق الوساطة وتذهبُ للتمويل وما إلى ذلك. تضمّن المقال الكثير منَ التحليلات والاستنتاجات حيثُ جاء فيه: «قطر مسؤولة جزئيًا عن تمويل جبهة النصرة ومدّها بالأسلحة وكل ما تحتاجه» في حينَ يذهبُ دبلوماسي آخر للقول: «قطر لا تمول داعش مباشرةً ولكنّها مسؤولة عن حقيقة أن داعش قد حصلت على أسلحة جبهة النصرة!»
لطالما انتُقدت قطر بسبببِ الشكوك حولَ دعمها لجبهة النصرة خاصّة في وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية وكذا السعودية والمصرية والإماراتية والبحرينية بعد الأزمة الأخيرة معَها. حسب وسائل الإعلام هذه؛ فإنّ دعم قطر للنصرة هو مثال واحد فقط يُبرهن على طولِ يدها وعلى قدرتها على زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.