If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لما ظهر محمد بن الشريف العلوي بالصحراء وقويت شوكته، وتحالف مع أبو حسون السملالي، خاف محمد الحاج منه على فاس فعاجله بالحرب وعبر إليه نهر ملوية وتحالف مع "بني الزبير" أصحاب قصر تابوعصامت وهو حصن منيع. وكان الحاج الدلائي أشد قوة من الشريف وأكثر جمعا، فضايقه بإقليم الصحراء وقصد سجلماسة مرارا وكانت بينهما أثناء ذلك وقعة القاعة ضحى يوم السبت الثاني عشر من ربيع النبوي سنة 1056 هـ فانتصر الحاج الدلائي وفتح سجلماسة واستولى عليها. ثم عقد الحاج الدلائي الصلح بينه وبين العلويين على أن ما بين الصحراء وجبل بني عياش فهو للمولى محمد بن الشريف وما دون ذلك إلى ناحية الغرب فهو للزاوية الدلائية، واستثنى الحاج الدلائي خمسة مواقع أخرى كانت في إيالة العلويين فجعلوها لهم، وانعقد الصلح على ذلك ورجع أهل الدلاء في جموعهم. سرعان ما خالف العلويين أحد المواقع الخمسة التي استثنوها أهل دلاء في المعاهدة، فبلغ ذلك أهل الدلاء فتوجهوا إلى سجلماسة عازمين على استئصال المولى محمد وأتباعه وكتبوا إليه رسالة يتهددونه فيها واتهموه بالغدر وبنكث العهد والحنث في القسم.