If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عندما تمتلك الشركات حصصًا كبيرة في السوق، يزداد الخطر على المستهلكين الذين قد يواجهون دفع أسعار أعلى والحصول على منتجات ذات جودة أقل من تلك الموجودة في الأسواق التنافسية. مع ذلك، فإن وجود حصة سوقية عالية جدًا لا يعني دائمًا أن المستهلكين يدفعون أسعارًا باهظة، لأن هناك عاملًا يجب ان يؤخذ بالحسبان هنا وهو تهديد الداخلين الجدد إلى السوق (إلى المنافسة). لا يجعل قانون المنافسة الاحتكار غير قانوني، بل يحمي السوق من استغلال القوة التي يمكن أن يمنحها الاحتكار للشركة المسيطرة، على سبيل المثال عبر ممارسات الاستبعاد.
بداية، من الضروري تحديد ما إذا كانت الشركة مهيمنةً أم تتصرف «إلى حدّ كبير بشكل مستقل عن منافسيها وعملائها ومستهلكها في نهاية المطاف». بموجب قانون الاتحاد الأوروبي، تثير الحصص السوقية الكبيرة للغاية افتراضًا بأن الشركة صاحبة الحصة هي شركة مهيمنة على السوق، وهو افتراض قابل للدحض. إذا كان للشركة وضعية مهيمنة، سيكون هناك «مسؤولية خاصة بعدم السماح لسلوكها بإضعاف المنافسة في السوق». عادةً ما تكون بعض السلوكيات التعسفية محظورة بموجب تشريعات البلاد. على سبيل المثال، قد يكون الحد من الإنتاج في ميناء الشحن من خلال رفض زيادة الإنفاق وتحديث التكنولوجيا مسيئًا، كما أن ربط أحد المنتجات ببيع منتج آخر يمكن اعتباره انتهاكًا، لأنه يضع القيود على اختيار المستهلك ويحرم المنافسين من المنافسة. كانت هذه هي القضية المزعومة بين شركة مايكروسوفت والاتحاد الأوروبي، والتي نتج عنها غرامة مليونية بسبب تضمين شركة مايكروسوفت لمشغل الموسيقى الخاص بها مع نسخة الويندوز، ما يحرم برامج تشغيل الموسيقى الأخرى من المنافسة العادلة، وهو ما اعتُبر إساءة استخدام. يمكن أن نجد أحد الأمثلة في قضية تتعلق بشركة طبية تسمى كوميرشل سولفنتس. عندما أسست هي منافسًا لها في سوق أدوية السل، اضطرت كوميرشل سولفنتس لمواصلة تزويد شركة تدعى «زوجا» بالمواد الخام اللازمة لصناعة الدواء. كانت زوجا هي المنافس الوحيد لها في السوق، لذلك، من دون فرض المحكمة تزويد زوجا بالمواد الخام على كوميرشل سولفنتس، كان يمكن القضاء على جميع أشكال المنافسة.
تشمل أشكال التعسف المتعلقة مباشرة بالتسعير استغلال الأسعار. من الصعب إثبات عند أي نقطة تصبح أسعار الشركة المهيمنة «استغلالية» ونادرًا ما يُثبت وجود هذه الفئة من التعسّف. لكن في إحدى الحالات، عُثر على شركة فرنسية تقدّم خدمات جنازة تطلب أسعارًا استغلالية، وكان القرار مبررًا على أساس أنه يمكن مقارنة أسعارها مع أسعار خدمات الجنازة خارج المنطقة. القضية الأكثر صعوبة هي التسعير المفترس. تتمثل هذه الممارسة بتخفيض أسعار منجٍ ما لدرجة يصبح من الصعب على المنافسين الصغار تغطية تكاليفهم فيتوقفون عن العمل. تعتبر مدرسة شيكاغو في الاقتصاد أن التسعير المفترس أمر مستبعد. ومع ذلك، في دعوى الاتحاد الأوروبي ضد فرانس تيليكوم، أجبرت شركة خدمة الإنترنت على دفع 13.9 مليون دولار غرامة لأنها خفضت أسعارها لتصبح أقل تكاليف إنتاجها. لم يكن لديها أي مصلحة في تطبيق مثل هذه الأسعار باستثناء التسعير بما يتيح لها القضاء على المنافسين، وقد كانت هذه الشركة مدعومة للاستحواذ على حصّة الأسد من السوق المزدهرة. الفئة الأخيرة من إساءة استخدام التسعير هي التمييز في الأسعار. مثال على ذلك يمكن أن يكون تقديم حسومات للشركات التي تعمل خارج سوقك، وحرمان من هم معك في السوق من هذه الحسومات.