If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استمرت التوترات بين أميركا وبريطانيا بالتصاعد حتى اندلاع الثورة في عام 1775، حيث أعلن قادة المستعمرات استقلالهم وأنشؤوا عملة جديدة دعيت بـ"العملة القارية" لتمويل جانبهم من الحرب، لكن للأسف فإن كل حكومة طبعت المزيد مما كانت تحتاجه دون الارتكاز على معيار أو أصول، ما جعل العملة القارية تشهد تضخماً سريعاً وأصبحت بلا قيمة بالكامل ما أدى إلى تثبيط الحكومة عن استخدام الأوراق المالية لمدة قرن تقريباً. ما بعد الثورة
إن الفوضى التي خلّفتها الحرب تركت النظام النقدي في أمريكا محطماً بشكل كامل، وكانت معظم العملات التي طبعتها الولايات المتحدة الأمريكية حديثاً في ذاك الوقت عديمة القيمة، وتمّ حل المشكلة بعد مضي 13 عاماً أي سنة 1788 عندما تم منح الكونغرس صلاحيات دستورية لصك النقود المعدنية وتحديد قيمتها حينها أسس الكونغرس نظاماً نقدياً وطنياً وأنشأ الدولار كوحدة رئيسية للمال وكان هناك معيار ثنائي المعدنين الفضة والذهب حيث كان يتم تقدير قيمة الدولار بهما وكان يتم استخدامهما كنقود.
استغرق الأمر 50 سنة لإخراج كل النقود المعدنية الأجنبية المنافسة من التداول وفي أوائل عام 1800 كانت الولايات المتحدة مستعدة لإعادة تجربة طباعة الأوراق النقدية مرة ثانية وكان حينها يتم التداول بالأوراق النقدية ولكن بسبب إصدار البنوك الكثير من الأوراق النقدية أكثر مما كان بحوزتها من النقود المعدنية لتغطيتها، جعل الأوراق النقدية يتم تداولها بأقل من قيمتها الاسمية.
في عقد الستينات من القرن التاسع عشر أصدرت الولايات المتحدة أكثر من 400 مليون دولار واعتبرتها وسيلة دفع قانوني لتمويل الحرب الأهلية، وكانت تدعى بالعملة الخضراء لسبب بسيط أنه كان ظهر الورقة النقدية يُطبع باللون الأخضر، حيث دعمت الحكومة هذه العملة وصرحت إنه يمكن استخدامها لإعادة دفع الديون العامة والخاصة ولكن قيمتها تغيرت وفقاً لنجاح أو فشل أمريكا الشمالية في مراحل محددة من الحرب، وتم إصدار الدولارات الكونفدرالية أيضاً خلال القرن التاسع عشر والتي أصبحت بلا قيمة نهاية الحرب.