If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
حاز كتاب التاريخ الطبيعي على استقبالٍ مذهلٍ في القرن الثامن عشر، خصوصاً في أوساط الأسر الثريَّة والمجتمع الراقي في فرنسا وإنكلترا، وبيعت الطبعة الأولى بالكامل خلال 6 أسابيع فقط، على الرغم من ذلك فقد تعرَّض بوفون لانتقادات واسعة من قبل الكنيسة لأنَّه اقترح في المجلد الرابع والثلاثين أنَّ عمر الأرض أكثر من 6 آلاف عام اعتماداً على الأحافير والمعطيات الجيولوجيَّة، في حين أنَّ الكنيسة كانت تعتمد على الحساب التوراتي الموجود في سفر التكوين، وكتبت كلية اللاهوت في باريس – بصفتها الرقيب الرسمي – رسالةً إلى بوفون تضمُّ قائمةً بالعبارات والأفكار التي وردت في كتابه والتي تعتقد أنَّها تتناقض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكيَّة الرومانيَّة، وأجاب بوفون بأنَّه يؤمن بشدَّة بحساب الخلق الوارد في الكتاب المُقدَّس، ورغم هذه الاعتراضات الدينيَّة سُمح لبوفون بطباعة كتابه ونشره، وبالبقاء في وظيفته كمدير لحديقة النباتات الملكيَّة وكرئيسٍ للمدرسة القديمة في باريس، لاحقاً وبعد انتصار الثورة الفرنسيَّة انتهت كلُّ المواقف العدائيَّة من بوفون وكتابه التاريخ الطبيعي.
من جهة أخرى خالف بوفون نظام لينيوس الشهير في تصنيف النباتات الذي نشره في كتابه المُسمَّى أيضاً بالتاريخ الطبيعي (1735)، فقد اعتقد بوفون أنَّ الطريقة المثاليَّة للتصنيف هي تلك التي تعتمد على خصائص الكائن الحي، أمَّا التصنيف القائم على عدد الأسدية والمدقَّات في الزهرة فليس له أي أهميَّة أو تأثير في الطبيعة بحسب بوفون.