If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
شهدت فترة توليه للمنصب مجموعة من الأحداث الكبرى التي شهدتها المنطقة منها: الحرب الأهلية اليمنية بين الملكيين والجمهوريين في ستينات القرن الماضي، وحرب 1967 أو ما يسمى "النكسة" عام 1967، وأحداث ما قبل وما بعد حرب أكتوبر عام 1973، والأحداث الدامية التي شهدتها الأردن حين توترت علاقتها بالمقاومة الفلسطينية وهي ما سمي بـ"أيلول الأسود" عام 1970، وقضية فرض الحظر النفطي على الولايات المتحدة، والقضية التي عمل لها كثيرًا بتكليف من الملك فيصل قضية فلسطين.
وقد خاض مفاوضات شاقة مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر لمعالجة تداعيات حرب أكتوبر على الجبهتين المصرية والسورية، وموضوع حظر تصدير النفط السعودي إلى الولايات المتحدة، وكان في كل اجتماعاته مع كيسنجر حريصًا على حفظ الحق العربي، وعلى استثمار نتائج حرب أكتوبر في تحقيق سلام دائم في المنطقة، ومقايضة رفع حظر تصدير النفط إلى الولايات المتحدة مع إبرام اتفاقية لفك الاشتباك على الجبهة السورية مشابهة لما تم على الجبهة المصرية. ففي اجتماع عقده نيكسون وكيسنجر في البيت الأبيض في 19 فبراير 1974 مع السقاف وإسماعيل فهمي وزير خارجية مصر آنذاك، قال نيكسون للسقاف: "إن قراركم بحظر تصدير البترول إلينا أثر علينا كثيرًا. أنتما شاهدتما صفوف السيارات في محطات البنزين. ويؤثر هذا علي تأثيرًا شخصيًا. لكننا نقدر على مواجهته على أي حال. إذا كان أصدقاؤنا يريدوننا أن نبذل جهدًا كبيرًا في تحقيق السلام في المنطقة، نحن نفضل ألا يفعلوا ذلك وهم يرفعون عصا فوق". فكان رد السقاف هو أنه لا توجد شروط لرفع قرار حظر تصدير النفط، لكنه استدرك قائلاً: "ليس معنى هذا ألا نتوقع شيئًا من جانبكم. لابد من حدوث تقدم قبل إنهاء الحظر، ولذا نقترح إرسال الوزير كيسنجر إلى المنطقة قبل إعلان إنهاء الحظر من أجل حلحلة الوضع على الجبهة السورية". إذ كان السقاف متمسكًا بمبدأ أهمية سوريا كدولة عربية محورية تتعرض للدمار بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية، وضرورة أن يتدخل الأمريكيون لينقذوها، بدلاً من تركها متورطة مع الروس وخاضعة لمشيئتهم.
وكان للسقاف حضور في رحلات الملك فيصل إلى الدول العربية والإسلامية من أجل تحقيق فكرة التضامن الإسلامي، وفي جولات هنري كيسنجر الشرق أوسطية لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وفي الجولات المكوكية الخليجية لإقامة اتحاد تساعي بين مشيخات الخليج قبل إتمام بريطانيا انسحابها من شرق السويس. وقابل، بحكم منصبه، كبار زعماء عصره، وتحدث باسم بلاده أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر من مرة، ومثّل اسم المملكة في العديد من المؤتمرات الدولية، منها رئاسة وفد المملكة في الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية لشرح أبعاد القضية الفلسطينية، وترأس أيضًا وفد المملكة في اجتماعات الممثلين الشخصيين للملوك والرؤساء العرب. كما كانت له الكثير من الجولات الخارجية في دول أمريكا الجنوبية والولايات المتحدة والعديد من دول آسيا إلى جانب جولاته في الدول العربية. وقد منحته الدولة الكورية درجة الدكتوراه الفخرية تقديرًا لمجهوداته.