If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في عام 1938، وقعت بريطانيا معاهدة استشارية مع السلطنة القعيطية وخلال الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي، وقعت على معاهدات مماثلة مع اثني عشر محمية أخرى. الكيانات التالية كانت لديها معاهدات استشارية:
المحمية الشرقية:
المحمية الغربية:
هذه الاتفاقات سمحت بوضع مستشار مقيم في الكيانات الموقعة مع بريطانيا مما اعطاها قدرأكبر للسيطرة على شؤونها الداخلية. هذه المعاهدات ارست قواعد الحكم وقوانين الخلافة في هذه المحميات وجعلتها أكثر استقراراً ولكنها خلقت قيادة صلبة وشجعت الفساد الرسمي. في بعض الأحيان استخدم القصف الجوي والعقاب الجماعي ضد القبائل الخارجة على سلطة حلفاء بريطانيا. لهذا كان اليمنيين ينظرون إلى الحماية البريطانية كعائق أمام التقدم، وذلك تعزز بوصول الأفكار من العالم الخارجي عن القومية العربية عبر أجهزة الراديو التي ظهرت حديثاً في ذلك الوقت.
السيطرة البريطانية قابلها تحدى من قبل الإمام أحمد يحيى حميد الدين إمام المملكة المتوكلية اليمنية في اليمن الشمالي والذي لم يعترف بسلطة البريطانيين في جنوب اليمن حيث كان يطمح بتوحيد شطري اليمن الجنوبي والشمالي. في أواخر الأربعينيات وبداية الخمسينيات من القرن الماضي قام الإمام بسلسلة من المناوشات الحدودية في المناطق المتنازع عليها وعلى طول الخط البنفسجي (الخط الذي تم ترسيمه لفصل الحدود بين إنجلترا والدولة العثمانية والتي عملت على فصل محمية عدن عن اليمن عام 1914).
في عام 1950 قام كينيدي ترفاسكيس (Kennedy Trevaskis) مستشار المحمية الغربية بوضع خطة لتشكيل محميات مكونة من اتحادين. هذه الخطة لم تحرز أي تقدم يذكر على حيز الواقع ولكنها اعتبرت استفزازاً من قبل الإمام أحمد. بصفته إمام حاكم من الطائفة الزيدية الشيعية في الإسلام أعرب الإمام عن مخاوفه من نجاح الاتحاد في إنشاء محميات سنية شافعية المذهب مما سيكون بمثابة منارة للشافعيين الساخطين الذين يسكنون المناطق الساحلية في المملكة المتوكلية اليمنية والذين يتبعون المذهب الشافعي. لمواجهة هذا الخطر، كثف الإمام أحمد الجهود الرامية إلى تقويض النفوذ البريطاني ففي منتصف الخمسينات من القرن الماضي دعم عدد من ثورات القبائل ضد حكومة المحمية. هذا النداء كان محدوداً في البداية ولكن مع ترسخ الفكر القومي العربي في اليمن وازدياد شعبية الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر وتكوين الجمهورية العربية المتحدة زادت جاذبية هذه النداءات.