If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يهتم علماء النفس الاستشاريون بالرد على مجموعة متنوعة من الأسئلة البحثية حول عملية الاستشارة ونتائجها، وفي حين أن عملية الاستشارة تدل على كيفية وأسباب حدوث العملية الاستشارية وتطورها، تتناول نتائج الاستشارة ما إذا كان تقديم المشورة فعالاً أم لا، وتحت أي ظروف يكون فعالاً، وما هي النتائج التي تعتبر فعالة - مثل الحد من الأعراض، أو تغيير السلوك، أو تحسين نوعية الحياة- ومن ضمن الموضوعات التي يتم بحثها في دراسة عملية الاستشارة والنتائج: متغيرات المعالج، ومتغيرات العميل، والمشورة أو العلاقة العلاجية، والمتغيرات الثقافية، وقياس العمليات والنتائج، وآليات التغيير، وأساليب بحوث العمليات والنتائج، لقد ظهرت المناهج الكلاسيكية في مجال علم النفس الإنساني في وقت مبكر في الولايات المتحدة على يد كارل روجرز الذي حدد مهمة المقابلة الاستشارية بأنها "السماح بالتعبير الأعمق الذي يسمح به العميل عادة لنفسه"
تتضمن متغيرات المعالج صفات الاستشاري أو المعالج النفسي ومسلكه، وكذلك التقنيات التي يستخدمها وتوجهه العلاجي والتدريب الذي تلقاه، ولقد وجدت الأبحاث أن الالتزام بنموذج معين من العلاج يمكن أن يكون مفيدًا أو ضارًا أو محايدًا من حيث تأثيره على النتيجة.
لقد تبين أن خصائص العميل كموقفه من طلب المساعدة وأساليب التعلق الخاصة به وتوقعاته ونتائج العملية الاستشارية، تحدد مدى استخدام العميل للاستشارة، كما يمكن أن تمنع وصمة المرض النفسي الناس من الاعتراف بالمشكلات وطلب المساعدة، وقد تبين أن الوصمة العامة مرتبطة بالوصمة الذاتية، والمواقف تجاه الاستشارة، والرغبة في طلب المساعدة.
المقال الرئيسي: العلاقة العلاجية
العلاقة بين الاستشاري والعميل هي مجموعة المشاعر، والمواقف التي يحملها كل من العميل والمعالج تجاه بعضهما البعض، والطريقة التي يتم بها التعبير عن هذه المشاعر والمواقف، وتقترح بعض النظريات أنه يمكن التفكير في العلاقة من خلال ثلاثة أجزاء: الانتقال والانتقال المقابل، وتحالف العمل، والعلاقة الحقيقية، ويجادل منظّرون آخرون بأن مفاهيم الانتقال والانتقال المقابل قديمة وغير كافية.
يمكن وصف الانتقال بأنه تصورات العميل المشوهة عن المعالج والذي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على العلاقة العلاجية، على سبيل المثال، قد يكون للطبيب المعالج ميزة الوجه التي تذكر العميل بأحد الوالدين، وبسبب هذا الارتباط، في حال كان لدى العميل مشاعر سلبية أو إيجابية كبيرة تجاه الوالدين، قد يعكس العميل مشاعره على المعالج، ويؤثر هذا بالتالي على العلاقة العلاجية بعدة طرق. فمثلا، إذا كان لدى العميل رابطة قوية جدًا مع والديه، فقد يرى المعالج كأحد الأبوين ويكون له علاقة قوية مع المعالج، مما قد يشكل مشكلة، حيث أنه ليس من الأخلاقي أن يكون للمعالج أكثر من علاقة احترافية بالعميل، ويمكن أن يكون أمرًا جيدًا، فقد ينفتح العميل بشكل كبير على المعالج، وعلى العكس، في حال كان لدى العميل علاقة سلبية للغاية مع الوالدين، قد يشعر العميل بمشاعر سلبية تجاه المعالج، ويمكن أن يؤثر هذا على العلاقة العلاجية أيضًا، على سبيل المثال، قد يواجه العميل مشكلة في الانفتاح على المعالج لأنه يفتقر إلى الثقة في والده (عكس هذه المشاعر بعدم الثقة على المعالج).
يهتم علماء النفس الاستشاريون بمدى ارتباط الثقافة بعملية التماس المساعدة وبالعملية الارشادية والنتائج، حيث تستكشف الدراسات الاستقصائية طبيعة الاستشارة عبر الثقافات، والمجموعات الإثنية المختلفة، ويمكن أن يكون نموذج الهوية العرقية لـ جانيت هيلمز مفيدا لفهم كيف يمكن أن تتأثر العلاقة الاستشارية وعملية تقديم المشورة بالهوية العرقية للعميل والمستشار، حيث تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العملاء من ذوي البشرة السوداء معرضون لخطر العدوان المصغر العنصري من قبل المستشارين البيض.
قد تكون فعالية العمل مع العملاء من النساء والرجال مثليي الجنس مرتبطًا بالخصائص الديموغرافية للمعالجين، وجنسهم، ومدى تطويرهم للهوية الجنسية، وتوجههم الجنسي، وخبرتهم المهنية، و قد يكون العملاء ذوو الهويات الجنسية المتعددة مضطهدين ومعرضين بشكل خاص لخطر التعرض لمواقف غير فعالة مع المستشارين، لذا قد يحتاج المستشارون إلى اكتساب الخبرة في العمل مع العملاء الذين يكونون من ذوي الميول الجنسية المثلية والمتحولين جنسيًا ومزدوجي الميول الجنسية وغيرهم من المضطهدين.
يمكن للدور الاجتماعي لكل من المرأة والرجل أن يظهر بعض المشاكل أمام العميل والاستشاري، حيث ينشأ نتيجة الاستشارة النفسية بعض التحديات والتي تشمل مدى الوعي بالصورة النمطية والتحيزات حول هوية كل من الذكر والانثى وأدوارهم وسلوكياتهم كالتعبير العاطفي، لقد حددت جمعية علم النفس الأميركية معايير للكفاءة في العمل ضمن الثقافات المتعددة حيث أنه يجب أخذ الثقافة بعين الاعتبار عند ممارسة الاستشارة وأثناء إجراء الأبحاث.
تختلف التصورات حول السلوكيات الأخلاقية بناءً على الموقع الجغرافي، إلا أن الأساسيات الأخلاقية متشابهة في جميع أنحاء العالم، وقد تم إنشاء معايير أخلاقية لمساعدة الاستشاريين والعملاء والمجتمع على تجنب احتمالية أو إمكانية حدوث أي ضرر، حيث لا يستطيع المستشارون مشاركة أي معلومات سرية يتم الحصول عليها من خلال عملية الاستشارة دون موافقة كتابية محددة من العميل أو الوصي القانوني عليه، باستثناء منع حدوث الخطر الوشيك والواضح على العميل أو الآخرين، أو عند طلب ذلك بموجب أمر محكمة.
لمهنية الاستشاريين النفسيين معايير عالية جدا وذلك بسبب حساسية العلاقة العلاجية التي تربطهم بالعميل، حيث أنه لا يجب على الاستشاريين تجنب العلاقة الأخوية مع عملائهم وحسب، وإنما تجنب العلاقات المزدوجة، وعدم الانخراط معهم في علاقات جنسية، كما يجب عليهم تجنب تلقي الهدايا أو الخدمات أو المقايضة مقابل العلاج.
يمكن أن تلقي مقاييس نتائج الاستشارة نظرة عامة على الأعراض أو أعراض اضطراب معين، أو أن تقيس النتائج الإيجابية كالرفاهية النفسية أو جودة الحياة، هنالك عدة أمثلة على هذه المقاييس، مثل (مقياس الأسئلة ال45) هو مقياس ذاتي للضغط النفسي مكون من 45 بند، ومقياس بيك للاكتئاب، ومقياس جودة الحياة المكون من 17 بند يقيس مدى الرضا عن الحياة الذاتية.
تستخدم الأبحاث حول عملية الاستشارة والنتائج مجموعة متنوعة من منهجيات البحث للإجابة على أسئلة حول ما إذا كان تقديم المشورة يعمل وكيف ولماذا. تشمل منهجيات البحث الكمية، الاختبارات السريرية والدراسات الترابطية على مدار العملية الاستشارية، أو دراسات مخبرية حول عملية استشارة محددة ومتغيرات نتائجها. أما مناهج البحث النوعية فتتضمن إجراء المقابلات ونقلها وترميزها أي نسخ وترميز الجلسات العلاجية، أو التحليل الدقيق لكل الجلسات العلاجية على حدى أو لحالات علاجية كاملة.