If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُذَّكر ديباجة دستور ١٩٧٦ ، بأن الجزائر مدينة باستقلالها إلى حرب التحرير "التي ستبقى في التاريخ واحدة من أكبر الملاحم التي وسمت بعث شعوب العالم الثالث"، وتؤكد خيارات الجزائر الاشتراكية، وتشدد على أن المؤسسات التي أُنشئت منذ ١٦ حزيران/ يوينو ١٩٦٥ ترمي إلى "تحويل أفكار الثورة التقدمية إلى انجازات ملموسة".) النظام السياسي الجزائري، وتفوق كرس دستور ١٩٧٦ رئاسية(الدولة والحكومة على أية مؤسسة تمثيلية أخرى حزبية أو منتخبة. ولا يمنح "دوراً قائداً لجبهة التحرير الوطني" إلا في إطار أن السلطة آيلة إلى قيادتها التي تمتزج مع قيادة الدولة. والواقع أن المادة ٩٨ من الدستور تنص على أن قيادة الحزب مدعوة إلى توجيه السياسة العامة للبلد في إطار "وحدة القيادة السياسية للحزب والدولة". وتنص المادة ١٠٢ على "أن وظائف المسؤولية الحاسمة في مستوى الدولة يمسك بها أعضاء من قيادة الحزب". ورئيس الدولة هو أيضاً الرئيس الأعلى للقوات المسلحة. يرسم سياسة الأمة العامة ويقودها وينفذها. ويسمي أعضاء الحكومة ويعزلهم من مناصبهم، وليسوا مسؤولين إلا أمامه. ويمتلك زمام المبادرة في إصدار القوانين، كما هي الحال للبرلمان، ويشرع بمراسيم خلال العطل البرلمانية. وبيده السلطة التنظيمية المختصة بتطبيق القوانين (السلطة القضائية). في يوم السبت الواقع في ١١ كانون الأول/ ديسمبر، أعلن وزير الداخلية محمد بن أحمد المدعو عبد الغني نتائج الانتخابات الرئاسية. وقال إن هواري % بومدين، مرشح جبهة التحرير الوطني الوحيد ، حصل رسمياً على ٣٨ ر ٩٩، من أصوات المقترعين. وفي يوم الجمعة الواقع في ٢٥ شباط/ فبراير ١٩٧٧. انتخب المجلس الشعبي الوطني (البرلمان)، واختار رباح بيطاط رئيساً له، وهو آخر "القادة التاريخيين" للثورة الجزائرية الذي لا يزال في السلطة. منح الدستور المجلس الشعبي الوطني السلطة التشريعية، التي يتقاسمها مع رئيس الجمهورية، لأن هذا الأخير بإمكانه التشريع بمراسيم بين دورتين نظام رئاسي، السلطة التنفيذية فيه بيد رئيس الجمهورية- المعرب. Présidentalisme برلمانيتين. ووضحت المادة ١٥١ ، في ٢٦ نقطة، المجالات الرئيسة التي يستطيع هذا المجلس ممارسة نشاطه فيها، فإليه يعود بخاصة تحديد مبادئ السياسة الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، وتثبيت الخطوط الموجهة لسياسة تنظيم البلد، والبيئة، ونوعية الحياة.
ويقوم الحزب الوحيد والسلطة السياسية الإدارية بانتقاء المرشحين لانتخابات المجلس الوطني الشعبي، ومجالس البلديات والمحافظات (الولايات). وفي الواقع، فإن هؤلاء المنتخبين هم من الموظفين ومن أنصار النظام أكثر مما هم ممثلون حقيقيون للشعب يملكون القدرة على انتقاد فوقية الرئاسة والجهاز الحكومي. ففي ذهن القادة، ترمي مأسسة النظام إلى الحض على تكوين نخب وسيطة تمثل الدولة لدى الشعب وليس العكس. إذن ليس الهدف على الإطلاق تأمين قواعد دولة القانون، ولا إدخال التعددية والتناوب السياسي، وإنما "دمج" المجتمع في نظام بنته السلطة في ١٩ حزيران/ يونيو ١٩٦٥.