If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يكن خطاب يقاتل بأسلوب عشوائي أو يجاهد انطلاقاً من عاطفة غير موزونة، بل كان في جهاده عبر سنوات طويلة ينطلق من ثوابت واضحة وأكيدة استمدها من الكتاب وسنة النبي وتعلمها من رفاقه المجاهدين الذين التقاهم عبر خمسة عشر عاماً من الجهاد المتواصل ومنها: الجهاد ليس مرتبطاً بحياة القائد، إن بقي يمضي الجهاد في طريقه وإن قتل استمر الجهاد إلى قيام الساعة وهذا أمر كان خطاب يؤكد عليه، لعلمه من أن يلقى حتفه في أي لحظة. الجهاد هدفه الأول إقامة شرع الله هكذا كان خطاب يعتقد ويظهر ذلك في مراحل كثيرة من حياته وكلماته، فقد ذهب هو ورجاله لكي يدعموا المسلمين في القرى الداغستانية التي أعلنت إقامة الشريعة فأعلنت روسيا الحرب عليها كما أنه ذكر أكثر من مرة أن تطبيق الشريعة هو الهدف الرئيس للجهاد في الشيشان. لا سبيل للتفاوض مع الأعداء ولا يمكن أن يجلس المجاهدون مع قتلة المسلمين على مائدة واحدة لكي يخرجوا بقرارات وهمية. لا انتهاء للحرب مع الأعداء إلا بأن يزال الضرر الواقع على المسلمين وأن ترجع إليهم حقوقهم وأراضيهم ويستردوا حريتهم، أما وضع نهايات أخرى ملفقة للحروب فذلك أمر من قبيل الخداع لا يستجاب لها.
القائد ليس منصباً مريحاً ولا يعني الأمان أو الابتعاد عن أوجه الخطر بل بالنسبة إلى خطاب القيادة معناها مزيد من التضحية والفداء لرجاله من كل خطر، القيادة هي مسؤولية وولاية تولاها على المسلمين فعليه أن يكون ناصحاً لهم وهكذا كان خطاب كما يروي عنه رفاقه ويقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من غروزني والصعاب التي واجهوها في ذلك:
وحدة الصف هي دعامة أساسية في مواجهة عدو غاشم وملحد كالروس وعندها ينبغي التغاضي عن أي خلاف سياسي واعتبار أن الجميع في خندق واحد، وكان خطاب رغم ما بينه وبين أصلان مسخادوف من اختلافات كثيرة في المواقف أو الرؤى إلا أنه كان يحرص على إظهار وحدة الصف وأن الخلاف أمر طبيعي والمهم أن يكون الجميع في نفس الخندق. حيث كان يكره الالتحام مع المخالفين حتى لا ينشغل بالمسلمين عن عدوهم المشترك فيمنع التعرض للجماعات السنية بأي سوء حتى لا يحصل التشرذم والتفرق لهذا كان إذا سمع أحداً يخوض في هذا يقول له:
وعندما كان في طاجكستان حاول القائد الطاجيكي العسكري رضوان الإساءة إليه، ورغم طلب جنوده منه أن يرد عليه إلا أنه طلب منهم أن لا يشغلهم هذا القائد عن قتال الشيوعيين. لا ينبغي للقائد أن يصاب بالياس أو القنوط حتى وهو في أحلك الظروف وعليه أن يبذل كل الجهد للخلاص من الأزمة دون أن يبدي هلعاً أو يثير الفزع في نفوس الرفاق، وكان خطاب ذا إرادة حديدية لا يعرف اليأس لقلبه طريقاً ففي حصار غروزني لما ضاقت السبل بالمجاهدين لم يدفعهم ذلك للاستسلام أو التخاذل بل صمدوا حتى تحقق لهم الانحياز بما يشبه المعجزة العسكرية. الرفق بالمدنيين والحرص على سلامتهم فالجهاد بالنفس وطلب الشهادة والتضحية لا يعني أن يتعامل المجاهدون مع المدنيين والأهالي، بنفس الأسلوب الذي يتبعونه مع أنفسهم، بل ينبغي الرفق بهم والحرص عليهم وعلى أرواحهم وكان خطاب مدركاً لذلك تماماً، وكان حريصاً على ألا يصيب الأهالي أي أذى بسبب المجاهدين، يقول أبو عمر حاكياً عن دخول المجاهدين قرية تاوزني:
أما حزمه وانضباطه فتحدث عن حزمه هو شخصياً حيث يقول: