العربية  

books consensual

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التراضي (Info)


عقدُ التأمين عقدٌ رضائيٌّ ينعقدُ بِمُجرَّد تطابق الإيجاب والقبول بين المُؤمِّن والمُؤمَّن لهُ، دون حاجةٍ إلى أيِّ إجراءٍ آخر. غير أنَّهُ كثيرًا ما يُعلِّق الطرفان تمام عقد التأمين على توقيع وثيقة التأمين من كُلٍّ من الطرفين، أو على قيام المُؤمَّن لهُ بِدفع القسط الأوَّل من أقساط التأمين، ففي هذه الحالة لا يتم عقد التأمين إلَّا بِتوقيع الوثيقة أو بِدفع قسط التأمين على حسب ما اتُفق عليه، ويكون عقد التأمين حينئذٍ، بِموجب اتفاق الطرفين، عقدًا شكليًّا أو عقدًا عينيًّا. وحتَّى يتمُّ العقد يجب أن ينصب التراضي على عناصر التأمين الأساسيَّة وهي الخطر المُؤمَّن منهُ والقسط ومبلغ التأمين، فعقد التأمين لا ينعقد إلَّا باتفاقٍ على هذه العناصر. هذا مع مُلاحظة أنَّهُ من الناحية العمليَّة يتناول التراضي على عقد التأمين، عادةً، الشُروط التفصيليَّة كمكان دفع القسط وزمانه وغير ذلك من الشُروط المُتعلِّقة بالتزامات الطرفين. وإلى جانب وُجود التراضي يجب أن يكون صحيحًا. وصحَّة التراضي تقتضي أن تتوافر الأهليَّة في أطراف التعاقد وتتطلَّب سلامة إرادتيهما من عُيوب الإرادة، فلا يصح التراضي إن كان أحد الطرفين مُجبرًا على التعاقد مثلًا. أمَّا عن الأهليَّة فإنَّ الأمر لا يثور بشكلٍ عمليٍّ إلَّا من ناحية المُؤمَّن لهُ، ذلك أنَّ المُؤمِّن، هو شركة مُساهمة، أو جمعيَّة تأمين تبادُليَّة، يتمتَّع بِشخصيَّة معنويَّة مُستقلَّة. وبالنسبة لِلمُؤمَّن لهُ، حيثُ يذهب الفقه إلى أنَّ عقد التأمين من عُقود الإدارة بالنسبة لهُ، فيكفي أن تتوافر له أهليَّة الإدارة، أي إدارة شؤونه ومصالحه. فيجوز بالتالي للبالغ الرشيد أن يُبرم عقد التأمين، ويجوز ذلك أيضًا للقاصر أو المحجور عليه إذا كان مأذونًا لهُ في إدارة أمواله. كما يجوز للوليّ أو الوصي أو الوكيل وكالة عامَّة أن يُبرم عقد التأمين لِحساب من ينوب عنه. وقلَّ أن يشوب إرادة المُؤمَّن لهُ إكراهٌ أو تدليس ذلك أنَّهُ يتعاقد عادةً مع شركةٍ مُساهمةٍ يصعب تصوُّر وُقوع الإكراه أو التدليس منها على المُتعاقد معها. وإنما قد يقع المُؤمَّن لهُ في غلطٍ جوهريٍّ فيكون عقد التأمين قابلًا للإبطال لِمصلحته. ومِثال ذلك أن يُؤمِّن المُؤمَّن لهُ على سيَّارة مرهونة لهُ رهن حيازة رُغم أنَّ وثيقة التأمين كانت تشترط أن يكون المُؤمَّن لهُ هو المالك. كذلك فالمُؤمِّن كثيرًا ما يقع في غلط جوهري إذا كتم المُؤمَّن لهُ أمرًا أو أعطى بيانًا غير صحيح دون أن يقوم الدليل على سوء نيَّته إذا كان من شأن الكتمان أو إعطاء البيان غير الصحيح أن يدفعهُ إلى التعاقد.

Source: wikipedia.org