If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
لم يظهر حاكم بنما ميلاً كبيراً على تشجيع المغامرين، وصمم بيثارو على التقدم إلى الملك شخصياً للمساعدة، وبهذا الهدف أبحر من بنما لإسبانيا في ربيع عام 1528 م، ووصل إلى إشبيلية في أوائل الصيف. واستطاع كسب تأييد كارلوس الخامس، وفي 26 يوليو 1529 م تم منحه في طليطلة مجوعة امتيازات وكان من بعض بنودها جعله قائداً عاماً وحاكم محافظة قشتالة الجديدة لمسافة 200 فرسخ على طول الساحل المكتشف حديثاً، وتم منحه كل صلاحيات وامتيازات نائب ملك، بينما أخذ جميع شركائه مواقع ثانوية.
إحدى شروط المنحة كانت أن يجمع بيثارو خلال ستة شهور ما يمكّنه من تجهيز قوة كافية من مائتين خمسين رجلاُ، ويمكن أخذ مائة منهم من المستعمرات؛ وبما أنه لم يستطع أن يكمل العدد المطلوب أبحر بشكل سري من سانلوكار دي باراميدا في 1 يناير 1530 م. وانضم إليه بعد ذلك أخوه إرناندو بيثارو بالسفن الباقية، وعندما أبحرت الحملة من بنما في يناير من السنة التالية كانت بعدد ثلاث سفن ومائة ثمانين رجلاً وسبعة وعشرين حصاناً.
لم يكن احتلال إمبراطورية الإنكا بالشيء الصعب، فقد ظهر الفرق بين جيش قليل كان مسلحاً بالأسلحة النارية والخيول أمام أمة لم تعرفها، وقد ساند بيثارو الأمم التي كانت على عداء مع الإنكا وأقام المذابح بين أمم أخرى، ثم التقى مع أتاوالبا إمبراطور الإنكا وأسره وحاكمه بتهمة قتل أخيه واسكار وحكم عليه بالإعدام، وافتدى أتاوالبا نفسه بغرفة مليئة بالذهب لكن بيثارو أخذها وأعدمه. بعد المحاولة الأخيرة للإنكا لاستعادة كوزكو في أعوام 1536 – 1537 والتي كانت قد هزمت من قبل دييغو دي ألماغرو، حدث نزاع بينه وبين بيثارو حول الالتزام بحدود سلطتهم القضائية. وقادهم هذا للصراع؛ وهزم ألماغرو (1538) وأعدم؛ لكن مؤيديه تآمروا واغتالوا بيثارو في 26 يونيو 1541.