If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كانت علاقة المأمون بدولة الأغالبة في أفريقية أو المغرب استمرارًا لسياسة والده التي تقوم على الاعتراف بحكم هذه الأسرة على أساس الاستقلال الذاتي، مع التبعية للخلافة العباسية، وكان يحكم دولة الأغالبة زيادة الله الأول بن إبراهيم بن الأغلب، الذي بقي حليفًا وتابعًا مخلصًا للمأمون، وقد تم في عهده الاستيلاء على جزيرة صقلية التابعة للبيزنطيين. ففي سنة 212 هـ/ 827 أمر زيادة الله بغزوها وأسند قيادة الحملة إلى قاضي القيروان أسد بن الفرات بن سنان، وكان الجيش الفاتح يتكون من عشرة آلاف فارس، معظمهم من الفرس الخراسانيين والبقية من الأفارقة والأندلسيين المقيمين في أفريقية، وأبحروا من ميناء سوسة في أسطول من مائة مركب إلى جنوب جزيرة صقلية، حيث نزلوا في مدينة مازرة وغيرها من النواحي المواجهة للساحل التونسي جنوبًا، ودارت معركة شديدة بين الجيش الإسلامي والبيزنطي انتهت بانتصار الجيش الإسلامي واستشهد أسد بن الفرات بعد أن وطد الحكم الإسلامي في بعض نواحيها، وكتب زيادة الله إلى الخليفة المأمون يبشره بفتح صقلية.