If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
قرر مجلس برلمان أيرلندا الشمالية في اليوم التالي لتأسيس الدولة الأيرلندية الحرة إرسال خطاب إلى الملك من أجل الانسحاب من الدولة الأيرلندية الحرة مباشرة، ونشأت حاجة إلى تسوية حدود متفق عليها بين الدولة الحرة الأيرلندية وأيرلندا الشمالية. ولحل هذه المسألة شُكِّلت لجنة ضمّت ممثلين عن حكومة الدولة الحرة الأيرلندية، وحكومة أيرلندا الشمالية، وحكومة المملكة المتحدة التي ترأست اللجنة. توصلوا إلى حل في النهاية وبعد بعض الجدل لكن ليس من قبل اللجنة إنما بالاتفاق بين المملكة المتحدة (بما في ذلك أيرلندا الشمالية) والدولة الأيرلندية الحرة.
نشأ نزاع آخر في عام 1930 حول مسألة رفض الحكومة الأيرلندية تعويض المملكة المتحدة بالأقساط السنوية. استُحقت هذه الأقساط بسبب قروض مولتها الحكومة ومُنحت للمزارعين الأيرلنديين قبل الاستقلال للسماح لهم بشراء مزارعهم من الملاك. كان الهدف من هذه القروض هو معالجة قضية ملكية الأراضي في أيرلندا والتي نشأت عن حروب القرن السابع عشر. أدى رفض الحكومة الأيرلندية لإرجاع الأموال التي جمعتها من هذه القروض إلى الحكومة البريطانية إلى حرب تجارية انتقامية بين الدولتين منذ عام 1932 وحتى عام 1938، وهي فترة عرفت باسم الحرب التجارية الإنجليزية الأيرلندية أو الحرب الاقتصادية.
كانت المملكة المتحدة أقل تأثرًا بالحرب الاقتصادية، لكن الاقتصاد الأيرلندي تعطل تقريبًا بسبب هروب رأس المال. ارتفعت البطالة للغاية وفاقمت آثار الكساد الكبير من الصعوبات. حثّت الحكومة الناس على دعم المواجهة مع المملكة المتحدة باعتبارها معاناة وطنية يتقاسمها المواطنون. أدّت الضغوط وخاصة من المنتجين الزراعيين في أيرلندا والمصدرين في المملكة المتحدة إلى اتفاق بين الحكومتين في عام 1938 لحل النزاع.
أُنشأت العديد من الصناعات خلال هذه الحرب الاقتصادية. وتحقق استبدال كامل تقريبًا للواردات في العديد من القطاعات من خلال فرض حاجز تعريفي للحماية. أثبتت هذه الصناعات قيمتها خلال سنوات الحرب لأنها قللت من الحاجة إلى الواردات. أُزيلت جميع الرسوم المفروضة خلال السنوات الخمس بموجب شروط اتفاقية التجارة الإنجليزية الأيرلندية الناتجة، ولكن كان لا يزال يحق لأيرلندا فرض رسوم جمركية على الواردات البريطانية لحماية الصناعات الأيرلندية الناشئة. كان على أيرلندا دفع مبلغ 10 ملايين جنيه استرليني لمرة واحدة إلى المملكة المتحدة (على عكس السداد السنوي البالغ ,000250 جنيه إسترليني على مدى 47 سنة أخرى). كان يمكن القول إنَّ النتيجة الأكثر أهمية هي عودة ما سمي بموانئ المعاهدات، وهي ثلاثة موانئ في أيرلندا احتفظت بها المملكة المتحدة كقواعد سيادية بموجب شروط المعاهدة الإنجليزية الأيرلندية. سهّل تسليم هذه الموانئ تبني موقف الحياد الأيرلندي خلال الحرب العالمية الثانية وجعل من الصعب على بريطانيا ضمان سلامة المحيط الأطلسي.
تبنت أيرلندا دستورًا جديدًا في عام 1937. وأعلن فيه أنَّ أيرلندا دولة مستقلة ذات سيادة، لكنه لم يعلن صراحة أنَّ أيرلندا جمهورية. ومع ذلك فقد غير اسم الدولة من الدولة الحرة الأيرلندية إلى أيرلندا. كما تضمن بنود وحدوية عن أيرلندا الشمالية، نصَّ على أنَّه «تتكون الأراضي الوطنية للدولة الأيرلندية من جزيرة أيرلندا بأكملها» (المادة 2).
قبلت المملكة المتحدة في البداية تغيير الاسم إلى لأيرلندا. وقامت بعد ذلك بتغيير ممارساتها وأقرّت تشريعًا ينص على أنه يمكن تسمية الدولة الأيرلندية في القانون البريطاني. كانت المملكة المتحدة مدعومة لبعض الوقت من قبل بعض دول الكومنولث الأخرى. وبحلول منتصف الستينيات كان اسم أيرلندا الاسم الدبلوماسي المقبول للدولة الأيرلندية.
أدّى الخلاف خلال عهد المشاكل إلى طلب إيقاف طلب تسليم المشتبهين الإرهابيين من قبل المحكمة العليا في أيرلندا ما لم يُستخدم اسم أيرلندا. تطلبت العلاقات الإيجابية المتزايدة بين الدولتين أن تبتكر الدولتان حلولًا غريبة للخلافات. على سبيل المثال: لم توافق المملكة المتحدة على تسمية ماري روبنسون كرئيسة لأيرلندا في زيارة رسمية للملكة إليزابيث الثانية (وهي أول زيارة من نوعها في تاريخ الدولتين) واتفقتا على الإشارة إليها بدلًا من ذلك باسم الرئيسة روبنسون من أيرلندا.