If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعتبر النُبيبات المُستعرضة رابطًا مهمًا في السلسلة التي تبدأ بالاستثارة الكهربائية للخلية وتنتهي بالتقلص الناتج عنه (تقارن الاستثارة والتقلص(3)). عند الحاجة إلى تقلص العضلة، يسبِّب تنبيهٌ أو استثارةٌ من عصبٍ أو خليةٍ مجاورةٍ تدفقًا مميزًا لجسيماتٍ مشحونةٍ عبر غشاء الخلية فيما يُسمى بجهد الفعل. عند استرخاء العضلة، توجد جزيئات مشحونة قليلة على الجانب الداخلي للغشاء مقارنةً بالجانب الخارجي، ويوصف الغشاء بأنه مُستقطبٌ. أثناء جهد الفعل، تتدفق الجزيئات الموجبة الشحنة (في الغالب أيونات الصوديوم والكالسيوم) عبر الغشاء من الخارج إلى الداخل، وهذا يعكس عدم التوازن الطبيعي للجزيئات المشحونة ويُشار إليه بإزالة الاستقطاب. بعدها تزيل منطقة من الغشاء استقطاب المناطق المجاورة وهكذا تنتشر موجة إزالة الاستقطاب الناتجة على طول غشاء الخلية. يُستعاد استقطاب الغشاء مع تدفق أيونات البوتاسيوم بدورها عبر الغشاء من داخل الخلية إلى خارجها.
في الخلايا العضلية القلبية، يقوم جهد الفعل عند مروره أسفل النُبيب المُستعرض بتنشيط النوع L من قنوات الكالسيوم في غشاء النبيب، مما يسمحُ للكالسيوم بالمرور إلى الخلية. تحتوي النُبيبات المُستعرضة على تراكيزٍ كبيرةٍ من قنوات الكالسيوم من النوع L، وذلك أكثر من أي منطقة في غشاء الليف العضلي، وعليه فإنَّ معظم الكالسيوم الذي يدخل إلى الخلية يكون عبر هذه النُبيبات المُستعرضة. يرتبط هذا الكالسيوم بمستقبل يُعرف باسم مستقبل الريانودين وينشطه، ويتواجد هذا المستقبل على مخزن الكالسيوم الداخلي في الخلية نفسها والذي يُعرف بالشبكة الهيولية العضلية. يُسبِّب تنشيط مستقبل الريانودين انطلاق الكالسيوم من الشبكة الهيولية العضلية وإحداث تقلص العضلة. في الخلايا العضلية الهيلكية، ترتبط قنوات الكالسيوم L مباشرةً مع مستقبل الريانودين المتواجد على الشبكة الهيولية العضلية وهذا يسمح بتنشيط مستقبل الريانودين مباشرةً دون الحاجة إلى تدفق الكالسيوم للداخل.
لا تقتصرُ أهمية النُبيبات المُستعرضة على وجود تراكيزٍ عاليةٍ من النوع L من قنوات الكالسيوم، بل تمتلكُ القدرة أيضًا على مزامنة تحرير الكالسيوم داخل الخلية. يؤدي الانتشار السريع لجهد الفعل على طول شبكة النُبيب المستعرض إلى تنشيط جميع قنوات الكالسيوم من النوع L بشكل شبه لحظي. ولأن النُبيبات المُستعرضة تُقرِّب غشاء الليف العضلي كثيرًا من الشبكة الهيولية العضلية في جميع مناطق الخلية، يمكن إفراز الكالسيوم من الشبكة الهيولية العضلية على طول الخلية في نفس الوقت. وتسمح مزامنة تحرير الكالسيوم هذهِ للخلايا العضلية بالتقلص بقوةٍ أكثر. في الخلايا التي تنعدم فيها النُبيبات المُستعرضة مثل العضلات الملساء أو الخلايا العضلية القلبية المريضة أو الخلايا العضلية التي أزيلت فيها النُبيبات المُستعرضة اصطناعيًا، يجب على الكالسيوم الذي يدخل من غشاء الليف العضلي الانتشار تدريجيًا عبر الخلية، وعليه يقوم بتنشيط مستقبلات الريانودين بشكل أبطء بكثير وتؤدي موجة الكالسيوم الناتجة إلى تقلصٍ أقلَ قوة.
بما أن النُبيبات المُستعرضة المنطقة الأساسية لتقارن الاستثارة والتقلص، فإن القنوات الأيونية والبروتينات التي لها دورٌ في هذه العملية تتركَّزُ فيها، فتكون أعداد قنوات الكالسيوم من النوع L المتواجدة على النُبيبات المُستعرضة ثلاث أضعاف أعدادها في أي مكانٍ آخر على غشاء الليف العضلي. علاوةً على هذا، فإنَّ المستقبلات الأدرينالية بيتا متركزةٌ بشدةٍ كذلك على غشاء النُبيبات المُستعرضة وتنبيهها يزيد إطلاق الكالسيوم من الشبكة الهيولية العضلية.