If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن للعديد من الأمراض أن تؤثِّر على نقي العظم، ويمكن أن يحدث خلل في بنيته الطبيعية في سياق: فقر الدم اللاتنسجي، الأورام الخبيثة مثل الورم النقوي العديد، الإصابة بالسل، وكلُّ ذلك يؤدي لانخفاض في إنتاج الخلايا المكونة للدم والصفيحات، كما أنَّ نقي العظم يمكن أن يتأثر أيضاً بأشكال مختلفة من اللوكيميا التي تهاجم الخلايا السليفة تحديداً، كذلك فإنَّ التعرُّض للإشعاع والعلاج الكيماوي يُدمِّر الخلايا سريعة الانقسام مثل الخلايا الجذعية في نقي العظم، وبالتالي سيؤدي إلى ضعف في جهاز المناعة، وإنَّ العديد من الأعراض التي تحدث بسبب التعرُّض للأشعة سببها التلف الذي يصيب خلايا نقي العظم.
يتطلَّب تشخيص الأمراض التي تصيب نقي العظم أخذ رشافة أو خزعة من النقي، عن طريق إبرة دقيقة مجوفة للحصول على عينة من نقي العظم الأحمر من قمة عظم الحرقفة ويتمُّ هذا الإجراء تحت التخدير العام أو الموضعي.
للخلايا الجذعية المأخوذة من نقي العظم مجموعة واسعة ومتنوعة من التطبيقات العلاجية وخصوصاً في مجال زراعة الأعضاء وتجديدها وعلاج العديد من الأمراض والحالات الطبيَّة المعقَّدة.
للاستقصاءات الشعاعية المختلفة دورٌ محدود في تقديم معلومات ومعطيات عن نقي العظم، لأنَّ الأشعة السينية المُستخدمة في التصوير الطبي تخترق الأنسجة الرخوة كنقي العظم ولا تُقدِّم تفاصيل هامة عنها مع أنَّها قد تكشف أي تبدلات موجود في العظام المحيطة بالنقي، في حين أنَّ الطبقي المحوري لديه قدرة أفضل إلى حدٍّ ما على تقييم نقي العظم ودراسته، على الرغم من انخفاض حساسيته ونوعيَّته للآفات التي تصيبه، نقي العظم الأصفر عادة هو منخفض الكثافة حيث تتراوح كثافته على الطبقي المحوري من (- 30 إلى - 100 هاونسفيلد) وهو بذلك يشبه النسيج الشحمي والأنسجة الرخوة، في حين تكون كثافة نقي العظم الأحمر أكبر.
إنَّ التصوير بالرنين المغناطيسي أكثر حساسيةً ودقة في تقييم نقي العظم، لأنَّه يُوضِّح وبدقة التركيب الجزيئي للأنسجة الرخوة، وبالتالي فهو يوفِّر معلومات تفصيليَّة تتعلق بالمحتوى النسبي من الشحوم ضمن نقي العظم، عند البالغين يكون نقي العظم الأصفر هو المسيطر في أغلب العظام وخصوصاً في الهيكل العظمي المحيطي، ويمكن دراسته بدقة عن طريق الطبقي المحوري لأنَّ الجزيئات الشحمية لها إشارة عالية على الزمن T1، أمَّا عند استبدال اللون الأصفر الشحمي بنسيج ذو تركيب خلوي أكثف فإنَّ هذا التغيير يشير عادةً لنقي عظم أحمر طبيعي أو إلى آفات مرضية في نقي العظم أهمها السرطان وعادةً ما يمكن التفريق بين الحالتين باستخدام الرنين المغناطيسي من خلال المقارنة مع الأنسجة الرخوة المجاورة، فكثافة نقي العظم الأحمر تكون عادةً مساوية أو أعلى حتى من كثافة العضلات الهيكلية أو الأقراص الفقرية المجاورة ، يمكن أن يحدث تحوُّل لنقي العظم الأحمر إلى نقي عظم أصفر شحمي مع التقدم بالعمر، على الرغم من أنَّه يمكن مشاهدة هذه الظاهرة على الرنين المغناطيسي في حالات عديدة أخرى كالعلاج الشعاعي والورم النقوي العديد واللوكيميا.
يمكن فحص العينات النسيجية المأخوذة من نقي العظم عن طريق الرشف أو الخزعة لدراسة الحالات المرضية المختلفة، يستخدم الفحص النسيجي لنقي العظم في تشخيص العديد من الأمراض بما في ذلك سرطان الدم، والورم النقوي العديد، وحالات فقر الدم المُعقَّدة، ونقص الكريات الشامل "نقص عناصر الدم الثلاثة". إنَّ نقي العظم هو المسؤول عن إنتاج جميع العناصر الخلوية للدم، بما في ذلك الصفيحات الدموية وكريات الدم الحمراء وكريات الدم البيضاء، أحياناً يمكن استخلاص الكثير من المعلومات من خلال فحص الدم المحيطي، وأحياناً يكون من الضروري فحص مصدر الخلايا الدموية وأساسها في نقي العظم من خلال خزعة نقي العظم.