العربية  

books clinical case

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

حالة سريرية (Info)


من الأمثلة على الحالات السَريرية الخاصة بالعصب تحت اللسان:

رجل عمره 32 عامًا، يعاني من رُتَة (عُسر التَّلفُّظ) وصعوبة في تحريك لسانه وبلع الطعام، وسَبَقَ ذلك انزعاج مُتفاقم أثناء البلع وشعور عام بالتوعُّك، وفي تاريخه المَرضيّ، لم يُعاني سابقًا من أي رَضح عُنقي أو تداول أو تمرين شديد، وليس لديه تاريخ طبّي مُثير للاهتمام وكانت نتيجة الفحص الفيزيائيّ لديه عاديّة؛ فقد أظهر إحساسًا بُلْعومِيًّا طبيعيًّا ونشاطًا في المنعكس البلعومي ثُنَائيّ الجانِب.

ومن العلامات الظاهرة عليه أيضاً أنَّ لسانه ينحرف نحو اليسار عند إبرازه، كما أظهر الفحص العصبيّ وجود شلل في العصب تحت اللّسان الأيسر وضمور بنفس الجانب بدون أعراض لشلل في الأعصاب القِحفيّة الأخرى أو أعراض هَرَمِية أو مُتلازمة هورنَر (أعراض عينية في إصابة الضفيرة الودية الرقبية).

كما كانت الوظيفة المُخَيخِيّة طبيعيّة ولا وجود لأعراض انْضِغاط جِذْع الدِّماغ أو زيادة في الضّغط داخل القِحفيّ، وقد تضمّنت الفُحوص المَخبريّة الواصِمات الالتهابيّة ودراسة السّائل المُخّي النُّخاعيّ، وألغت الفحوص التالية احتماليّة أن يكون السّبب إنتانيًّا وهي تَعداد الدّم الشامل وسرعة ترسب الدم والبْروتين المُتفاعل C، وقد أكّد الفحص الفيروسي السلبيّ للمَصل هذه النتائج، كما استَثنَت الفحوص المناعيّة العامّة وفحص المناعة الذاتيّة أن يكون السّبب مناعيًّا ذاتيًّا، وبيّنت فحوص وظيفة الكلية ووظيفة الكبد وغلوكوز الدم العَشوائيّ أنّها جميعًا طبيعيّة، ونفت زراعة وتحليل السّائل المُخّي النُّخاعي الإمراضيّة داخِل القِحفيّة، وعَلاوةً على ذلك، ظهر التصوير المَقطعيّ المُحَوسَب للدماغ وقاعدة الجمجمة عاديًّا، لكن أظهر المسح بالتَّصْويرُ بالرنين المغناطيسي أن الشريان الفِقْريّ الأيسر أكثر بُروزًا من الشريان الفقريّ الأيمن وأقرب إلى الجانِب الوَحشيّ للنُخاع المُستطيل، ولم يكن هناك أي دليل على احتشاء جذع الدماغ أو آفة تأخذ حيّزًا من المكان، كما يُرَجَّح أنَّ الشريان الفقريّ مسؤول عن شلل العصب الثاني عشر ولذلك أُجري استكشافٌ جِراحيٌّ، فأُجري حَجّ القِحْف خَلْفَ الخُشَّاء في الموقع الوَحشيّ بمَأْتَى جِراحيّ وحشيّ بعيد، متعرّضِين للشريان الفقريّ داخِلَ الجافِيَة الأيسر والعصب الثاني عشر، وقد أُثبِتَ أنَّ الشّريان الفِقْريّ طبيعيّ وشوهِد أنَّ العصب الثاني عشر مشدود ومضغوط حول الشريان الفقريّ، وكان جِذْع العصب تحت اللّسان مشدودًا ورفيعًا للغاية.

في نهاية الأمر، أُدخِلَ لَبَّاد تِفلون (بالإنجليزية: Teflon felt)‏ بين العصب تحت اللّسان والشريان الفقريّ الأيسر، ولوحِظ بعد ثلاثة أشهر تَحسّن في حركة اللّسان.

خُلاصة

هذه الحالة تَدعَم فكرة أنَّه في أيّ حالة غير مُفَسَّرة من شلل العصب تحت اللّسان المُنعزل، يجب وضع شَدّ وانضغاط العصب من قِبَل الشريان الفقريّ النابِض طبيعيًّا بالحسبان. يُمكن لتقييمٍ حذر لدراسات التصوير وتَخْفيف الضَّغْط الوعائيّ المِجهريّ للعصب داخِل القِحفيّ أن يُبيِّن الشلل المُنعزل غير المُفَسِّر للعصب تحت اللّسان.

Source: wikipedia.org